أكثر من 20 ألف متظاهر في موسكو للمطالبة بانتخابات محلية حرة وعادلة

موسكو- "القدس" دوت كوم- تجمّع أكثر من عشرين ألف متظاهر من المعارضة الروسية، السبت، في وسط موسكو للمطالبة بانتخابات محلية حرة وعادلة، ورددوا هتافات "روسيا ستكون حرّة!" و"هذه مدينتنا".

ودعت المعارضة إلى هذه التظاهرة بعدما أبطلت السلطات ترشّح نحو 60 شخصا لانتخابات برلمان مدينة موسكو، في اقتراع مرتقب في 8 أيلول.

وكتب على تويتر المعارض والمدوّن المناهض للفساد اليكسي نافالني الذي شارك في التظاهرة إلى جانب حلفائه، "من دون شك إنّه أكبر تجمّع للمعارضة خلال السنوات الأخيرة". وأشار إلى أنّه لم يشارك في حدث كهذا منذ عام 2012 حين جمعت موجة احتجاجية ضدّ عودة فلاديمير بوتين إلى الرئاسة نحو 100 ألف شخص.

وأشارت منظمة "وايت كاونتر" غير الحكومية والمتخصصة بتعداد المشاركين في التظاهرات إنّ ما لا يقل عن 22,500 شخص شاركوا لنحو ساعتين في التجمّع الحائز ترخيصا، فيما تحدثت الشرطة عن مشاركة 12 ألف شخص.

وهتف المحتجون الذين أحاط بهم عناصر الشرطة في جادة ساخاروف الواسعة في وسط موسكو، "روسيا ستكون حرة!"، ورفعوا علم البلاد ولافتات كتب عليها "بوتين يكذب" و"لي الحق في التصويت".

ودعا نافالني (43 عاماً)، في كلمة أمام الحشد، السلطات إلى تسجيل كل المترشحين قبل السبت المقبل. ووعد بتظاهرة ضخمة جديدة أمام بلدية موسكو في حال عدم تنفيذ ما يطالب به.

كما عبّرت المحامية ليوبوف سوبول (31 عاماً) التي استبعدت من المنافسة وهي مقرّبة من نافالني، عن اقتناعها بالفوز. وقالت "لن نتراجع!".

كذلك، أشار المعارض المستبعد من المنافسة ايليا ياشين لفرانس برس إلى أنّه يشارك "من أجل مستقبل روسيا". وتابع "أمضيت نصف حياتي في ظل حكم بوتين، سئمت".

بدوره، قال الطالب الكسندر بولوفينكين (21 عاماً)، "إننا غاضبون لعدم احترام القوانين".

واستبعدت الهيئة الانتخابية في موسكو الأربعاء 57 مرشحاً، غالبيتهم من المعارضين بسبب أوجه نقص شكلية أو مخالفات، الامر الذي يندد به هؤلاء.

ودعي سكان موسكو للمشاركة في الانتخابات الإقليمية والمحلية في 8 أيلول لانتخاب 45 نائباً في البرلمان المحلي الذي تشتمل صلاحياته على المصادقة على قرارات رئيس بلدية المدينة سيرغي سوبيانين القريب من الكرملين.

وينص القانون الانتخابي على ان يجمع المرشحون المستقلون تواقيع ما لا يقل عن 3% من المسجّلين على اللوائح الانتخابية في كل دائرة من دوائر موسكو ال45، ما يوازي توقيع 4,500 شخص أو 5 آلاف، لكي يسمح لهم بالمشاركة في الانتخابات.

غير أنّ مرشحين معارضين تمكنوا من جمع هذه التواقيع ينددون منذ أسبوع بما اعتبروه إجراءات تدقيق غير شفافة أدت إلى إعطاء الأفضلية للمرشحين المقربين من السلطة.

وحشدت المعارضة بشكل كبير للمشاركة بانتخابات موسكو لعجزها عن المشاركة في انتخابات أكثر أهمية مثل الانتخابات الرئاسية، آملة بالتمكن من المساهمة في إدارة الموازنة الضخمة للعاصمة الروسية.

وتسعى المعارضة للتعويل على امتعاض الروس في ظل تراجع المداخيل الفردية والركود الاقتصادي.

وفي الأشهر الأخيرة، هزم عدد من المرشحين المقربين من السلطة في الانتخابات الإقليمية لصالح شيوعيين وقوميين، فيما سجّل الحزب الحاكم "روسيا الموحدة" أدنى نتائجه منذ عشرة أعوام.