تيسير خالد: غرينبلات يتعمد الجهل والتزوير والمراوغة والكذب على المكشوف

رام الله- "القدس" دوت كوم- ندد تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، بالتصريحات التي أدلى بها مبعوث الإدارة الأمريكية لمفاوضات السلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات في حديث لشبكة PBS الإخبارية الأمريكية، التي ادعى فيها أن إسرائيل ضحية في نزاعها مع الفلسطينيين، إذ لم ترتكب أي أخطاء تجاههم خلال عقود النزاع وأنها ضحية وليست طرفا يتحمل المسؤولية وأنها منذ تأسيسها تعرضت لهجمات متكررة ولا تزال تتعرض لهجمات إرهابية "!وأنه لا يتذكر حتى حالة واحدة أخطأت فيها إسرائيل أو تجاوزت سلطتها، وحتى إذا كانت هناك أخطاء فإن تل أبيب تفعل كل ما بوسعها لإصلاحها!

وأضاف في بيناٍ وصلت "القدس" دوت كوم نسخةٌ منه، اليوم السبت: يبدو أن غرينبلات بحاجةٍ إلى من يحيله إلى أصل الإرهاب في المنطقة، بدءاً بجرائم منظمات الارهاب الصهيوني في ديرياسين 1948 حيث ارتكبت عصابات الارهاب الصهيوني جريمة مروعة وصفها المؤرخ البريطاني آرنولد توينبي، الذي يعتبر بإجماع دولي أحد أهم المؤرخين في القرن العشرين، بأنها مشابهة للجرائم التي ارتكبها النازيون ضدّ اليهود، مروراً بجرائم صبرا وشاتيلا 1982 التي جرت بإشرافٍ مباشرٍ من رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق أرئيل شارون، وانتهاءً بجرائم العدوان على قطاع غزة وتقرير غولدستون حولها، الذي أدرج بكثيرٍ من التفاصيل تلك الجرائم في إطار جرائم الحرب الموصوفة.

وتابع خالد: إن غرينبلات يكشف عن صهيونيته وانحيازه الأعمى لإسرائيل بشكل عام واليمين الاسرائيلي المتطرف ومنظمات الإرهاب اليهودي بشكل خاص، التي تتخذ من البؤر الاستيطانية ملاذاتٍ آمنةً لممارسة جرائمها ضد الفلسطينيين، بما في ذلك حرق عائلات بأطفالها، كما كان في دوما عام 2017، عندما يعلن معارضته لاستخدام مصطلح "المستوطنات" في الضفة الغربية، ويعلن أنه يُفضل مصطلح "البلدات والضواحي"، وأن الضفة ليست أراضي محتلة، بل "أراضٍ مُتنازعٌ عليها".

وأكد تيسير خالد أن "غرينبلات يمارس الكذب والتضليل عندما يزعم أنه عقد العديد من اللقاءات مع مسؤولين فلسطينيين في المنطقة يتخوفون من الإعلان عن تأييدهم لخطة السلام الأمريكية الجديدة المعروفة إعلامياً بـ"صفقة القرن"، وطلبوا منه عدم الكشف عن هذه الاجتماعات، وتحداه أن يُعلن أسماء هؤلاء المسؤولين المزعومين الذين يدعي اللقاء بهم غير أُولئك الذين التقاهم في ورشة المنامة، التي انعقدت نهاية حزيران وشارك فيها نفرٌ محدودٌ من العملاء الذين يعيشون على هامش المجتمع في حماية جيش الاحتلال والمستوطنين".