كحيل يحذر من افلاس المقاولين وانهيار قطاع المقاولات

غزة- "القدس" دوت كوم- حذر أسامة كحيل رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين بقطاع غزة من أن مقاولي غزة وصلوا لحافة الإفلاس ولم تعد إمكاناتهم تسمح لهم بمزيد من الصبر والصمود وأصبح قطاع المقاولات على وشك الانهيار التام ولم يعد قادرا على العمل في ظل عدم تسديد الارجاع الضريبي الذي تبلغ قيمته 60 مليون دولار.

وأكد كحيل خلال مؤتمر صحفي بمدينة غزة أن الارجاع الضريبي حق لمقاولي غزة وبدون إلغاء التمييز بينهم وبين زملائهم في محافظات الضفة الذين يسدد لهم الإرجاع الضريبي أولاً بأول ما يجعل استمرار العمل مستحيل.

وأوضح أن السلطة الوطنية والمؤسسات المشغلة الدولية والرسمية والأهلية مسؤولة عن معالجة هذا الملف وتسديد المتأخرات المتراكمة من (12) عاماً ومقدارها تجاوز (60) مليون دولار.

وناشد كحيل الرئيس محمود عباس اتخاذ موقف بدعم مقاولي غزة ومنحهم حقوقهم من الإرجاع الضريبي ومن نظام (GRM) المدمر، كما ناشد رئيس الوزراء د. محمد اشتيه بالقيام بخطوة مماثلة لما قام به نظيره دولة رئيس الوزراء الأسبق/ د. سلام فياض والذي وفر تمويلاً من الاتحاد الأوروبي عام 2008 لتسديد قيمة الارجاع لمقاولي غزة.

كما طالب نقيب المقاولين جميع المؤسسات المشغلة وبدون استثناء الغاء شرط الوجود على كشوفات (GRM) للمشاركة في العطاءات المطروحة من طرفهم.

وقال "ان آلية الإعمار العقيمة المسماة (GRM) لا يمكن أن تكون أداة لتحكم الجانب الإسرائيلي في فرص العمل، ولن يتم المشاركة في أي عطاء لدى أي مؤسسة تشترط وجود المقاول على (GRM) للسماح له بشراء العطاء حيث 40% أصبحوا معلقين عليه والعدد في ازدياد متسارع".

وأوضح كحيل أن الخسائر الهائلة التي يتكبدها مقاولي غزة بفعل الانقسام والعدوان المستمر على غزة والحصار تجاوزت خلال (12) عاماً أكثر من (80) مليون دولار، تتطلب تعويضاً ودعماً من كافة الأطراف ذات العلاقة.

كما طالب المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة بالضغط على الجانب الإسرائيلي لإلغاء آلية إعمار غزة (GRM) والسماح بالاستيراد الحر للمواد الإنشائية.

وأضاف :"إننا في اتحاد المقاولين الفلسطينيين بمحافظات غزة، وكافة الأعضاء في الهيئة العامة، مجتمعين على استحالة مواصلة العمل في المشاريع الإنشائية بدون رفع الظلم الواقع على مقاولينا والذين لم يعد لديهم شيء ليخسروه أو طاقة للاستمرار في العمل".

كما أعلن رئيس اتحاد المقاولين بغزة أسامة كحيل عن توقف العمل يوم غد الاثنين في مشاريع "أونروا" ليوم واحد، وإمهالها أسبوع لدفع قيمة الضريبة المضافة قبل الشروع في إضراب شامل حتى تحقيق مطالب المقاولين.

وعبر كحيل، عن أسفه لعدم تجاوب وكالة الغوث مع مطالب اتحاد المقاولين بخصوص استحقاق الارجاعات الضريبة التي تمتنع السلطة عن الافراج عنها مما أدى الى شلل في أهم قطاع مشغل للعمالة في فلسطين.

وأكد كحيل أن الاتحاد قرر عدة خطوات نقابية صارمة للحصول على حقوق المقاولين الذين لم يعودوا قادرين على دفع التزاماتهم تجاه العمال والموظفين والمُوردين وكل جهات العمل الشريكة، موضحا أن توقف المقاولين عن العمل هو اجراء قصري جراء عدم تمكنهم من الإيفاء بالتزاماتهم تجاه الاخرين في ظل الانهاك المتواصل بفعل استمرار الحصار والانقسام.

وأعلن اتحاد المقاولين عن مقاطعة عطاءات المؤسسات الدولية التي تعتمد ألية اعمار غزة (GRM) كشرط للتعامل مع المقاولين، بوصفها شريكة في الحصار وتنفيذ سياسة الاحتلال المرفوضة في تحديد من يعمل ومن لا يعمل في قطاع المقاولات.