نتائج الثانوية العامة والدور المطلوب من المسؤولين

حديث القدس

بعد فترة من الترقب وطول الانتظار أعلنت أمس نتائج الثانوية العامة أو الإنجاز، فنجح من نجح ورسب من رسب، ولكن ذلك لا يعني نهاية العالم بالنسبة للذين لم يحالفهم الحظ في هذا العام.

ولكن ما يمكننا القول في هذا السياق، أن جامعاتنا لن تستوعب هذا العدد من الناجحين، وليس أيضا بمقدور جميع الأهالي الذين نجح أولادهم إرسالهم إلى الخارج لإكمال تعليمهم في الجامعات العربية والعالمية خاصة وأن الأوضاع الاقتصادية في الأرض المحتلة تسير من سيء الى أسوأ جراء الاحتلال وممارساته وانتهاكاته اليومية والمتصاعدة.

ولذا فإن من واجب الجهات المسؤولة والمختصة إيجاد الحلول لهذه الظاهرة المقلقة، فعدد كبير من الناجحين في الثانوية العامة وكذلك الذين لم يحالفهم الحظ، سيذهبون الى سوق العمل. وبما ان سوق العمل يعاني من البطالة، ولن يستوعب الكثير من هؤلاء الطلبة، فإن أعدادا منهم سيبقون عالة على ذويهم. الأمر الذي يؤدي الى خلق الكثير من المشاكل الاجتماعية وانعكاس ذلك على الأسرة والمجتمع.

ان المطلوب من الجهات المختصة وضع حد لذلك من خلال دراسة احتياجات السوق المحلي أولا، وفتح المزيد من الكليات التي تعنى بالأمور الصناعية والزراعية والتكنولوجية والتقنية، وكذلك التعاقد مع الدول العربية لاستيعاب عدد من خريجي الجامعات للعمل فيها سواء في مجال التعليم وغيره من المجالات الأخرى.

كما أن المطلوب من الجهات المسؤولة والمختصة وضع برامج تأهيلية سواء للناجحين في الثانوية العامة او الذين لم يحالفهم الحظ في هذا العام. لان من شأن هذه البرامج زيادة المعرفة لدى الطلبة الخريجين الأمر الذي ينعكس بالتالي على المجتمع باتجاه تطوره وفتح المجال أمام هؤلاء للمساهمة في بنائه.

وقد أحسنت صنعا الجامعات التي أضافت لتخصصاتها تخصص الأطراف الصناعية. خاصة في هذه الظروف التي يعيشها شعبنا تحت الاحتلال حيث أعداد الجرحى والمعاقين في تزايد مستمر جراء انتهاكات واعتداءات قوات الاحتلال على أبناء شعبنا وإطلاق الرصاص الحي عليهم بهدف قتلهم أو إعاقتهم على أقل تقدير من قبل هذه القوات التي لا تعير أي اهتمام لا للقوانين أو الأعراف الدولية.

إننا مع إضافة المزيد من التخصصات لجامعاتنا لاستيعاب أكبر قدر ممكن من طلبة الثانوية العامة من جهة ولتلبية احتياجات المجتمع من التخصصات الجديدة.

وفي النهاية نبارك للناجحين ونقول للذين لم يحالفهم الحظ ان ذلك ليس نهاية العالم، وبإمكانهم الإبداع في مجالات أخرى إن لم يرغبوا في إعادة الامتحان. ففي الدول المتقدمة يتم فرز الطلبة وهم على مقاعد الدراسة كل حسب رغبته وتوجهه وميوله، لأن في ذلك خدمة للمجتمع. ونأمل أن نصل في الوقت القريب إلى هذا المستوى خاصة وأن لدينا الكثير من المبدعين والذين فازوا في مسابقات محلية وعربية وعالمية.