الاحتلال يتجاهل التحذيرات الأُممية ويأخذ قياسات 100 شقة في صور باهر تمهيداً لهدمها

القدس- "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضيرـ في تجاهل من الاحتلال الإسرائيلي لكافة التحذيرات التي اطلقتها الامم المتحدة وجمعيات ومنظمات حقوق الانسان في المجتمع الدولي، يصر على ارتكاب جريمة جديدة بحق الشعب الفلسطيني متمثلة بإصراره على هدم نحو ١٠٠ شقة سكنية وتشريد عشرات العائلات من منازلها وأراضيها، إذ اقتحمت قوات الاحتلال في تعزيزات عسكرية ضخمة صباح اليوم حي وادي الحمص بقرية صور باهر جنوب القدس المحتلة، لأخذ وللمرة الثانية قياسات للمباني السكنية المهددة بالهدم، بحجة قربها من جدار الفصل العنصري الذي أكدت محكمة العدل الدولية أنه مخالف للقانون الدولي ودعت الاحتلال الى ازالته وتعويض المواطنين الذين رفت أراضيهم لمده .

وقال رئيس لجنة أهالي حي وادي الحمص بقرية صور باهر، حمادة حمادة، إن قوات الاحتلال وطواقم من بلدية الاحتلال أخذوا قياسات هندسية للمباني المستهدفة، مع مقاولين إسرائيليين، وهو ما أكده محمد أبو طير صاحب إحدى البنايات السكنية، والمكونة من 40 شقة.

وقالت مصادر حقوقية ان سلطات الاحتلال تعد العدة لتنفيذ أوامر الهدم مطلع الأسبوع المقبل، بإغلاق المنطقة ومحاصرتها وهدم المنازل التي سبق وتم وضع علامات بالدهان عليها وتم تبليغ أصحابها بهدمها.

وقالت مصادر حقوقية: هناك قرار عسكري وموافقة من المحكمة العليا الإسرائيلية يؤيد قرار الجيش بابعاد المباني الفلسطينية ما بين ٢٥٠ إلى ٣٠٠ متر كعمق للجدار ليتمكن الجيش من التعامل مع أي حدث او اختراق لهذا الجدار.

وأضافت المصادر ان قادة جيش الاحتلال يعتقدون ان هذه معركة يجب ان يتم تنفيذ توصياتهم فيها وإلا ستكسر كلمتهم وتوصياتهم وتدب الفوضى في كل تلك المنطقة التي تشهد زيادة في عملية البناء دون ترخيص وفق زعمهم، خاصة وأن المدة التي منحها الاحتلال للمواطنين أصحاب هذه المنازل لهدمها بأنفسهم انتهت، ما يجعل الباب مفتوحا أمام الاحتلال لهدمها بعد هذه المهلة.

وكان المنسق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة، جيمي ماكغولدريك، ومديرة عمليات الضفة الغربية في وكالة "الأونروا" غوين لويس، ورئيس مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة جيمس هينان، قد دعوا سلطات الاحتلال إلى وقف خطط الهدم في صور باهر.

وقال المسؤولون الأمميون: "نحن نضمّ صوتنا إلى الآخرين في أسرة المجتمع الدولي، وندعو إسرائيل إلى وقف الخطط التي ترمي إلى هدم هذه المباني وغيرها، وتنفيذ سياسات تخطيط عادلة تمكّن الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، من الوفاء باحتياجاتهم السكنية والتنموية، بما يتماشى مع الالتزامات المترتبة عليها بصفتها القوة القائمة بالاحتلال".

وتقع غالبية المنازل في مناطق مصنفة "أ" الواقعة تحت السيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية الكاملة والمنطقة "ب" الواقعة تحت السيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية، وبناية واحدة تقع في المنطقة التي ضمتها إسرائيل بعد الاحتلال في عام 1967.