إيجالو يقود نيجيريا لاقتناص المركز الثالث في أمم أفريقيا

القاهرة"القدس"دوت كوم -(د ب أ)- أهدر المنتخب التونسي فرصة حصوله على المركز الثالث والميدالية البرونزية ببطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، المقامة حاليا في مصر، وذلك عقب خسارته صفر / 1 أمام نظيره النيجيري الأربعاء في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع على ملعب السلام بالقاهرة.

وظهر المنتخبان بشكل باهت طوال اللقاء، حيث بدا على نجومهما التأثر البالغ بالإرهاق بسبب توالي المباريات، لاسيما وأنهما خاضا سبعة لقاءات خلال البطولة على فترات متقاربة.

ويدين المنتخب النيجيري بالفضل في تحقيق هذا الفوز إلى نجمه أوديون إيجالو، الذي أحرز هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة الثالثة، ليعزز صدارته لترتيب هدافي البطولة، بعدما رفع رصيده التهديفي إلى خمسة أهداف.

ويتفوق إيجالو بفارق هدفين على أقرب ملاحقيه الثنائي الجزائري رياض محرز وآدم وناس والسنغالي ساديو ماني والكونغولي الديمقراطي سيدريك باكامبو.

وكان المنتخب التونسي أخفق في التأهل للمباراة النهائية للمسابقة عقب خسارته صفر / 1 أمام نظيره السنغالي بعد التمديد في الدور قبل النهائي يوم الأحد الماضي، فيما عجز منتخب نيجيريا عن الصعود للدور ذاته، بخسارته 1 / 2 أمام منتخب الجزائر في مواجهة الدور قبل النهائي الأخرى.

لم تمر المباراة بمرحلة جس النبض، حيث بدأت بنشاط من جانب منتخب نيجيريا، الذي ترجم سيطرته بهدف مبكر جاء عن طريق إيجالو، مستغلا هفوة ساذجة من المعز بن شريفية، حارس مرمى منتخب تونس.

وأرسل جاميليو كولينز تمريرة عرضية زاحفة من جهة اليسار، حاول بن شريفية إبعادها، لكن الكرة اصطدمت في المدافع ياسين مرياح لترتطم من جديد بقدم الحارس التونسي، وتصل سهلة إلى إيجالو، الذي لم يجد أدنى صعوبة في وضع الكرة داخل الشباك.

حاول منتخب تونس إدراك التعادل سريعا، وحصل على ركلة حرة مباشرة في الدقيقة السادسة نفذها وهبي الخزري اصطدمت في الحائط البشري، قبل أن يهدر طه ياسين الخنيسي فرصة محققة بعدها بدقيقتين، حينما تلقى تمريرة بينية من الخزري، ليسدد من داخل المنطقة، غير أن الكرة اصطدمت في قدم كينيث أوميريو، لتخرج إلى ركلة ركنية لم تستغل.

عاد المنتخب النيجيري للسيطرة من جديد، حيث مرر أحمد موسى تمريرة بينية لإيجالو داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 13، لكنه فضل تمرير الكرة بدلا من التسديد، ليبعدها الدفاع في الوقت المناسب.

ولم تمر سوى دقيقة واحدة، حتى رد المنتخب التونسي بهجمة سريعة، انتهت بتسديدة من خارج المنطقة عن طريق فرجاني ساسي، مرت بجوار القائم الأيسر مباشرة.

بمرور الوقت، هبط إيقاع المباراة تماما، حيث انحصر اللعب في منتصف الملعب، وسط سيطرة متبادلة من كلا المنتخبين بلا أدنى خطورة على المرميين.

وأجرى منتخب تونس تبديله الأول، الذي جاء اضطراريا، في الدقيقة 44، حيث نزل فراس شواط بدلا من طه ياسين الخنيسي المصاب، ليطلق بعدها حكم المباراة المصري جهاد جريشة صافرة نهاية الشوط الأول، معلنا تقدم المنتخب النيجيري 1 / صفر.

دفع منتخب نيجيريا بتبديله الأول، الذي جاء اضطراريا أيضا، قبل انطلاق الشوط الثاني، حيث نزل فيكتور أوسيمين بدلا من إيجالو المصاب.

بدأ منتخب تونس الشوط الثاني أكثر نشاطا، وأضاع فراس شواط فرصة محققة لمعادلة النتيجة في الدقيقة 47، عندما تلقى تمريرة بينية من وهبي الخزري، انفرد على إثرها بالمرمى، بعدما كسر مصيدة التسلل التي نصبها الدفاع النيجيري، لكنه وضع الكرة في القائم الأيسر، قبل أن تخرج لركلة مرمى.

وحصل المنتخب التونسي على ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 54 نفذها وهبي الخزري، لكن الكرة اصطدمت في الحائط البشري، ليطالب اللاعبون التونسيون بالحصول على ركلة جزاء، بعدما لمست الكرة يد ويلفرد نديدي، لاعب المنتخب النيجيري، لكن حكم المباراة أشار باستمرار اللعب.

وأطلق أسامة الحدادي قذيفة من خارج المنطقة في الدقيقة 57، لكن الكرة ذهبت في منتصف المرمى، ليمسكها فرانسيس أوزوهو، حارس مرمى نيجيريا بثبات.

دفع منتخب تونس بتبديله الثاني في الدقيقة 58 بنزول نعيم السليتي بدلا من أنيس البدري.

وشهدت الدقيقة 63 أول فرصة محققة لنيجيريا في الشوط الثاني، حينما سدد سامويل شوكويزي من خارج المنطقة، واضعا الكرة على يمين بن شريفية، الذي أبعد الكرة ببراعة لركلة ركنية لم تسفر عن أي جديد.

أجرى منتخب تونس تبديله الأخير في الدقيقة 67 بنزول رامي البدوي بدلا من نسيم هنيد، الذي أصيب بشد عضلي، ليرد منتخب نيجيريا بتبديل آخر في الدقيقة 75 بنزول موسيس سيمون بدلا من أحمد موسى.

وسدد غيلان الشعلالي من خارج المنطقة في الدقيقة 77، لكن الكرة مرت بجوار القائم الأيمن، فيما ردت نيجيريا بتسديدة عبر أوسيمين في الدقيقة 81، ابتعدت عن القائم الأيمن بقليل.

دفع منتخب نيجيريا بتبديله الثالث والأخير في الدقيقة 90 بنزول سامويل كالو بدلا من شوكويزي.

وكاد كالو أن يهز الشباك من أول لمسة له للكرة في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلا من الضائع، حينما نفذ ركلة حرة مباشرة، لكن بن شريفة أبعد الكرة بأطراف أصابعه لركلة ركنية لم تثمر عن أي جديد.

وواصل بن شريفية تألقه بعدما تصدى لركلة حرة أخرى من كالو في الدقيقة الثالثة من الوقت الضائع، قبل أن يسدل الستار على أحداث المباراة بفوز نيجيريا بهدف وحيد.