ترامب يؤكد عدم سعيه لتغيير نظام إيران وخارجيته تطالبها بالانضباط للشروط الـ12

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى "تغيير النظام" في إيران، لكنها مصممة على منعها من امتلاك أسلحة نووية.

وتحدث ترامب خلال تصريحات لصحافيين عقب اجتماع مع مسؤولين في إدارته، عن إحراز "تقدم كبير" في ملف إيران، مؤكداً عدم سعي بلاده إلى تغيير نظام إيران. وقال في هذا الإطار "لا نسعى إلى تغيير النظام (في إيران)، لا نسعى إلى ذلك على الإطلاق". ولم يذكر الرئيس الأميركي تفاصيل بشأن التقدم المحرز مع إيران، غير أن وزير الخارجية مايك بومبيو قال خلال الاجتماع إن إيران ذكرت استعدادها للتفاوض بشأن برنامجها الصاروخي. وصرح ترامب بأن إيران "تريد التحدث معنا وسنرى ما سيحدث".

في اليوم ذاته، قالت مورجان أورتغس، الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية في معرض ردها على أسئلة الصحافيين في الإيجاز الصحافي اليومي، إنه بينما تريد واشنطن عودة طهران إلى مائدة المفاوضات، يناط بها الالتزام بالنقاط الـ12 التي طرحها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يوم 21 أيار 2018 الهادفة لتغيير سلوك إيران "السيئ والمخرب في المنطقة والمهدد لأمن ومصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة".

ويعتبر تنفيذ النقاط، التي يسميها الجميع شروط واشنطن، أمراً تعجيزياً تطرحه واشنطن يتطلب تغيير نظام الحكم في إيران بشكل كامل.

يشار إلى أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ذكر في مقابلة له مع شبكة "إن بي سي نيوز" في نيويورك، مساء الاثنين، أن طهران ترغب في وضع برامج الصواريخ البالستية على طاولة التفاوض شريطة على استعداد لفتح الباب لأول مرة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن برامج الصواريخ البالستية المتنازع عليها مع طهران، في حال وقف الولايات المتحدة مبيعاتها من الأسلحة وتقديمها الدعم العسكري لمنافسي إيران الإقليميين: المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وقال ظريف -الذي كان في نيويورك لإجراء محادثات في الأمم المتحدة بشأن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها عليه إدارة ترامب- إن "الأسلحة الأميركية تتجه إلى منطقتنا، ما يجعل منطقتنا جاهزة للانفجار ... إن كانت الولايات المتحدة والمسؤولون الأميركيون يريدون التحدث عن صواريخنا، يجب عليهم أولا التوقف عن بيع كل هذه الأسلحة، بما في ذلك مثل تلك الصواريخ"، وهو الأمر الذي لا يتوقعه أحدا في العاصمة الأميركية.

ولم توضح الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية ما إذا كان الوزير بومبيو بقوله أنه لمس استعدادا لدى إيران لبحث مسألة الصواريخ الباليستية إوما إذا كان (بومبيو) يشير على وجه التحديد إلى تلك التعليقات التي أدلى بها جواد ظريف لشبكة إن.بي.سي نيوز . إلا أنه (بومبيو) قال خلال اجتماعات مجلس الوزراء الأميركي صباح الثلاثاء أن حملة "الضغط الأقصى" التي تفرضها الإدارة الأميركية على إيران أصبح لها تأثير واضح.

ويدعي المسؤولون الأميركيون أن العقوبات الاقتصادية القاسية التي فُرضت على إيران بعد انسحاب الرئيس ترامب من اتفاق 2015 النووي الإيراني العام الماضي قد غير بشكل واضح من حسابات القيادة الإيرانية الثيوقراطية. وأشار بومبيو في الاجتماع إلى أن " النظام الإيراني يكافح بمعاناة لمعرفة ماذا سيفعلونه باقتصادهم، لأننا كنا فعالين بشكل رهيب ... والنتيجة هي ... لأول مرة يقول الإيرانيون إنهم على استعداد للتفاوض بشأن برنامجهم الصاروخي".

ما أعلنته إيران عن أن تصريحات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حول احتمال التفاوض بشأن برنامج الصواريخ الإيرانية مع الولايات المتحدة يهدف إلى تحدي سياسة مبيعات الأسلحة التي تنتهجها واشنطن تجاه المنطقة، وأنه ليس المقصود منها الإشارة إلى استعداد طهران لأي من هذه المحادثات، خاصة أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي، أوضح وقت لاحق من يوم الثلاثاء أن تصريحات جواد ظريف "ألقت الكرة في الملعب الأميركي مع تحديها مبيعات الأسلحة الأميركية" لحلفائها في الشرق الأوسط بقول ظريف "إن الولايات المتحدة تحتاج أولًا إلى التوقف عن بيع كل هذه الأسلحة، بما فيها مثل تلك الصواريخ، إلى منطقتنا".