[صور].. اكتشاف مدينة أثرية قرب القدس تعود إلى 9 آلاف سنة قبل الميلاد

القدس- "القدس" دوت كوم- أعلنت دائرة الآثار الاسرائيلية اليوم الثلاثاء، اكتشاف موقع أثري يعود تاريخه إلى ما قبل 9 آلاف سنة قبل الميلاد على المشارف الغربية لمدينة القدس المحتلة.

ووفقا لبيان لدائرة الآثار، فقد تم اكتشاف الآلاف من رؤوس الرماح التي استعملت في الصيد بالإضافة إلى مخازن حبوب خلال حفريات بالموقع.

وأشارت تقديرات إلى أن عدد السكان الذين كانوا يقطنون المكان تراوح بين 2000 إلى 3000 شخص، وهو العدد الذي يعتبر كبيرا بالنسبة لتلك الحقبة الزمنية.

وقال مديرا الحفريات في الموقع حمودي خلايلة، وكوبي فاردي، لوكالة أنباء شينخوا، إن تاريخ الموقع يرجع لفترة النيولايت، التي تعود للفترة الحجرية الحديثة.

وجرى اكتشاف الموقع ضمن حفريات قبل شق طريق سريع يشكل مدخلا جديدا لمدينة القدس.

وأوضح خلايلة، أن "تاريخ الاستيطان في المكان يعود إلى ما قبل 20 ألف عام، حيث شكلت الظروف الجغرافية التي تضمها المنطقة سهلا خصبا وينابيع ماء".

وهذه أول مرة يتم فيها اكتشاف موقع أثري بهذا الحجم، بحسب خلايلة.

وكشفت الحفريات الأثرية أيضا عن مبان سكنية كبيرة ضمت غرفا إضافة إلى مناطق عامة وأخرى للطقوس الدينية، وأشار تقسيم الطرق بين المباني إلى وجود تخطيط حضري متطور في هذه الفترة.

وبحسب دائرة الآثار الاسرائيلية، فقد كشفت الحفريات عن أدوات حجرية مثل رؤوس الرماح التي كانت تستعمل في الصيد والمعارك أيضا، والفؤوس التي كانت تستعمل في تقطيع الأشجار إضافة لمخازن كبيرة استخدمت في تخزين كميات كبيرة من الحبوب مثل العدس وغيرها.

وتدل الاكتشافات على امتهان سكان تلك المنطقة مجال الزراعة.

كما تم العثور على عظام الحيوانات التي تدل على اهتمام السكان بتدجين الحيوانات ورعايتها.

وقال عالما الآثار خلايلة وفاردي ان "الكشف عن هذا الموقع الضخم على مشارف مدينة القدس يثير اهتماما كبيرا في الأوساط العلمية والأثرية، ويغير الأفكار السائدة حول ما كان معروفا عن تلك الحقبة التاريخية".

وأوضح العالمان أن الاعتقاد السائد أن منطقة الضفة كانت خالية، وأن مواقع بهذا الحجم وجدت شرقي نهر الأردن أو في شمال الشام.

وتم توثيق جميع المقتنيات التي تم الكشف عنها بتكنولوجيا ثلاثية الأبعاد، وهو ما سيساعد في الاستمرار في دراسة الموقع بعد الانتهاء من الحفريات.

وقام الباحثون بحفر أكثر من 4000 متر مربع خلال عمليات التنقيب عن الآثار القديمة.

وقال الباحثون إنه كانت هناك طرق تتخلل الأبنية، وأن هذه الطرق دليل عل التقدم في التخطيط العمراني، الذي كان سائدا آنذاك بالفعل.

وأوضحوا أنهم وجدوا آثارا للملاط في بعض المباني، حيث كان يستخدم هذا الملاط في عمل أرضية ملساء للأبنية، على سبيل المثال.

كما عثر الباحثون، إضافة لذلك، على أواني طهي ورؤوس أسهم مدببة، كانت تستخدم في الصيد، إضافة لحُلي من الحجر الجيري.

وأشارت خبيرة الآثار الإسرائيلية، لورين دافيس، إلى قبر يقدر عمره بنحو 4000 سنة، بني من الأحجار، يضم رفات اثنين من المقاتلين، ومعهما خنجر ورأس حربة.

ومن بين الآثار الغريبة التي عثر عليها حمار كامل، كان قد تم ترويضه، وكان مدفونا أمام هذا القبر، ربما بعد أن أغلقوا قبر المحاربين الاثنين بالفعل".