صندوق النقد الدولي يدعو المغرب إلى "تقليص الفوارق" الاجتماعية

الرباط- "القدس" دوت كوم- دعا صندوق النقد الدولي الثلاثاء المغرب إلى العمل على "تقليص الفوارق" الاجتماعية، مع مواصلة الإصلاحات لخفض عجز الموازنة وضمان مرونة أكبر في سعر صرف العملة المحلية.

وقال التقرير السنوي للصندوق عن الاقتصاد المغربي، إن على السلطات "التوجه نحو نموذج تنموي أكثر استيعابا للمواطنين يكون مبنيا على القطاع الخاص، مع العمل على تقليص الفوارق الاجتماعية وحماية الفئات الأكثر هشاشة".

وأكد التقرير تراجع معدل نمو الاقتصاد المغربي سنة 2018 إلى 3 في المئة، بسبب الأداء المتوسط للقطاع الفلاحي الذي يساهم بأكبر نسبة في إجمالي الناتج الداخلي.

وكانت المندوبية السامية للتخطيط، وهي هيئة الإحصاءات الرسمية في المغرب، أكدت الأسبوع الماضي أن معدل النمو المرتقب هذه السنة سيواصل التراجع إلى 2,7 بالمئة.

وأشار تقرير المؤسسة المالية الدولية أيضا إلى "تفاقم العجز التجاري ليصبح 5,4 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي، بسبب ارتفاع فاتورة الواردات من مواد الطاقة ومواد التجهيز"، وذلك رغم "الأرقام الجيدة لصادرات السيارات والفوسفات".

لكن التقرير توقع تحسن معدل النمو على المدى المتوسط ليبلغ 4,5 بالمئة في أفق سنة 2024.

ونبه إلى أن هذا التطور يظل محفوفا بـ"مخاطر داخلية وخارجية"، وخصوصا "تأخر تنفيذ الإصلاحات وتحقيق نمو أضعف مما يحققه الشركاء الأساسيون"، فضلا عن "مخاطر جيوسياسية".

ودعا السلطات المغربية إلى مواصلة الإصلاحات من أجل تقليص عجز الموازنة العامة، والتوجه نحو "نظام أكثر مرونة لسعر صرف" العملة المحلية.

وبدأ المغرب في 2018 تحريرا متحكما فيه لسعر صرف الدرهم مقابل اليورو والدولار، وهو الإجراء الذي شجعه الصندوق داعيا إلى توسيع هامش التحرير.

ولفت التقرير أيضا إلى أن معدل البطالة لا يزال قريبا من 10 بالمئة، وهو مرتفع أكثر في صفوف الشباب.

ونبه إلى ضرورة "إصلاح التعليم لخلق فرص عمل للنساء والشباب خصوصا"، ومواصلة الجهود "لتحسين الحوكمة ومحاربة الفساد".

وكان صندوق النقد الدولي وافق في نهاية 2018 على اتفاق يتيح للمغرب الاستفادة من "خط وقاية وسيولة" لمدة عامين بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

ويستخدم هذا النظام خصوصا كضمان للدول التي تعاني مشاكل اقتصادية من أجل طمأنة الأسواق الدولية، ولا تحتاج الدول المستفيدة منه في أغلب الأحيان لاقتراض هذه المبالغ.

ولم تسحب السلطات المغربية من المبالغ المتاحة بمقتضى الاتفاق واستمرت في اعتباره اتفاقا وقائيا، بحسب بيان للصندوق منتصف حزيران/يونيو.

وتنتهي مدة الاتفاق في كانون الأول/ديسمبر 2020.