معايعة تستعرض جهود الوزارة لتطوير السياحة

بيت لحم- "القدس" دوت كوم- نجيب فراج -قالت وزيرة السياحة والاثار، ان الوزارة وبالتعاون مع مختلف الجهات الرسمية والاهلية والخاصة ذات العلاقة تعمل على تطوير قطاع السياحة الفلسطيني، مشيرة الى جملة من القضايا التي تساهم في تحقيق تطور نوعي في هذا القطاع المهم والحيوي وان الوزارة تعمل على تطوير القطاع السياحي في القدس والضفة الغربية على الرغم من كافة المعيقات، كما ان هناك جهود كبيرة لجعل بيت لحم عنقودا سياحيا من خلال دراسات واجراءات مهنية الى جانب العمل لتثبيت المواقع الفلسطينية ومنها كنيسة المهد على مواقع التراث العالمي.

وتحدثت الوزيرة عن اشكال مختلفة من السياحة التي تم اطلاقها لتعزيز الحركة السياحية.

معايعة: نعمل في القدس رغم كل المعيقات الاحتلالية

واشارت وزيرة السياحة والاثار رولا معايعة الى توجه لتعزيز ودعم قطاع السياحة المقدسي في الفترة المقبلة تاكيدا على ان مدينة القدس عاصمة فلسطين الابدية سياسيا واقتصاديا وسياحيا، وقالت انها زارت القدس خلال الايام الاخيرة وعقدت سلسلة اجتماعات مع العديد من المؤسسات المقدسية العاملة في مجال السياحة من اجل البحث في سبل تعزيز قطاع السياحة، بما يعزز الحضور الفلسطيني في المدينة ويساهم بتطوير وحماية الاقتصاد،

وقالت الوزيرة معايعة حول منع الاحتلال اي نشاط للحكومة الفلسطينية داخل المدينة المحتلة بان العمل في القدس ليس بالامر البسيط خصوصا في ظل تهديدات حكومة الاحتلال وملاحقتها للسلطة، مؤكدة ان القدس كانت وما زالت وستبقى اولوية فلسطينية على كافة الصعد ومنها السياحة وتطويرها وفق الامكانيات المتاحة.

جهود لتطوير قطاع السياحة باشراك مختلف الجهات

واشارت معايعة الى جهود تقوم بها وزارة السياحة من اجل ان تكون السياحة الفلسطينية في بيت لحم عنقودا اقتصاديا مهما، ضمن خطة الحكومة التي اطلقها وتحدث عنها رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية، فيما يتعلق بايجاد عناقيد اقتصادية متخصصة في المحافظات الفلسطينية كل وفق اولوياتها،

وقالت، ان الوزارة اعدت خطة حول الأولويات في العمل للنهوض بالواقع السياحي، تطبيقا للرؤية العامة لتكون بيت لحم مرتكزا وعنقودا اقتصاديا لدولة فلسطين.

واوضحت ان تحقيق تطور في مجال السياحة ببيت لحم، يحتاج الى تعاون مختلف الجهات وعلى رأسها المحافظة والامن، وتحديدا الشرطة، الى جانب البلديات والمديرات من اجل ان تاخذ كل جهة دورها في اخراج بيت لحم بما يليق بسمعتها وقيمتها الدينية والتاريخية والسياحية، موضحة ان لكل مواطن مسؤولية اخلاقية تجاه الحركة السياحية والسياح الذين يعتبرون ضيوفا على فلسطين.

واشارت الوزيرة الى بعض الظواهر السلبية ومحاولات الاستغلال للسياح، التي عملت الوزارة وتعمل مع كافة الجهات على محاربتها، عبر الرقابة على الاسواق السياحية ومتابعة تصرفات بعض سائقي سيارات الاجرة لضمان عدم وقوع أي خلل تجاه السياح، لافتة الى ان فلسطين تعتبر من اكثر الدول امنا للسياح حيث قلما تسجل حوادث هنا او هناك بحق الحركة السياحية.

انجازات كبيرة

وشددت وزيرة السياحة والاثار على ان هناك الكثير من الانجازات التي تحققت في السنوات الاخيرة لتطوير القطاع السياحي، والتي كان اخرها ازالة مواقع فلسطينية واهمها ساحة وكنيسة المهد عن المواقع التي يتهددها الخطر وتثبيتها كمواقع على لائحة مواقع التراث العالمي في اليونسكو، ما يشكل دليلا على ان العمل الفلسطيني اثمر وحقق انجازات كبيرة.

وقالت، ان تثبيت المواقع الفلسطينية على مواقع التراث العالمي جاء بعد سنوات من العمل واجراءات كثيرة اتبعتها وزارة السياحة ومختلف الجهات لتحقيق هذا الهدف.

ترميم الكنيسة مهم في تحقيق الانجاز بتثبيتها

واشارت الوزيرة معايعة الى ان ترميم الكنيسة كان له الاثر الاكبر في سحب الكنيسة من المواقع المهددة وتثبيتها كموقع تراث عالمي ثابت، لافتة الى انه من الواجب علينا ان نحافظ على هذا الموقع المهم لانه يساهم بتعزيز الحضور السياحي والديني لها، وبالتالي انعكاسه على فلسطين بشكل ايجابي.

وثمنت جهود اللجنة الخاصة بالترميم، مشيرة الى انه الكثير من دول العالم دعمت الترميم لكن الدعم الاهم والاكبر كان من دولة فلسطين حيث كان الرئيس محمود عباس من اكبر الداعمين ماليا ومعنويا، موضحة ان الترميم سياسهم في نقل انطباع ايجابي عن فلسطين وحضارتها.

اشكال مختلفة من السياحة

وتحدثت معايعة عن تحقيق الوزارة بالتعاون مع جهات مختلفة محلية ودولية اشكالا مختلفة من السياحة، مثل السياحة المجتمعية او سياحة المسارات السياحية التي شكلت خطوة هامة في جذب السياح افرادا ومجموعات، كما انها ساهمت بتواصل الحركة السياحية مع المجتمع الفلسطيني، يساهم اقتصاديا كما ويساهم في نقل الرسالة الفلسطينية.

السياحة الدينية في تطور

وقالت معايعة ان السياحة في غالبيتها بفلسطين هي سياحة دينية سواء كانت مسيحية او اسلامية مشيرة الى ان السياحة الدينية المسيحية هي الاكبر، لان الكثير من اهالي الدول العربية والاسلامية لا يستطيعون الوصول الى فلسطين بسبب الاحتلال، مشيرة الى ان بعض الدول بدات بارسال وفود سياحية لفلسطين مثل تركيا واندونيسا وماليزيا، مما ساهم بتحسن الحركة السياحية الاسلامية في مدن القدس والخليل.

واكدت معايعة ان وزارة السياحة تعمل باتجاهات اخرى ومختلفة من اجل تعزيز الحضور السياحي للدول الاسلامية القادرة على الدخول لفلسطين.

واشارت الى ان وزارة السياحة ضاعفت في السنوات الاخيرة حجم مشاركتها في المؤتمرات والمعارض الدولية، من اجل تثبيت الوجود الفلسطيني على الخارطة السياحية الدولية من جهة، ولجلب المزيد من السياحة المباشرة لفلسطين عبر ترويجها كوجهة سياحية بعيدا عن البرامج الاسرائيلية.