الأسير المحرر علي المسلماني: الخروج من المأزق الحالي يتطلب إعادة تقييم جريئة

الأسير المحرر علي المسلماني: الخروج من المأزق الحالي يتطلب إعادة تقييم جريئة

القدس- "القدس" دوت كوم- محمد زحايكة- وصف الأسير المحرر علي المسلماني، الذي أمضى قرابة 31 عاماً في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، ما تمر به القضية الفلسطينية في هذه المرحلة بأنه واقع صعب ومعقد ومركب، داعياً إلى إعادة تقييم جريئة للوضع الحالي، ووضع سياسات ورؤية وطنية للخروج من المأزق وتجاوز السياسات الخاطئة.

وأشار، في صالون القدس الثقافي المنعقد في الدار الثقافية، إلى "عملية المفاوضات التي أوصلتنا إلى البحر وأعادتنا عطشى".

وبخصوص الأسرى، قال: إن دور الحركة الأسيرة بات مُهمّشاً، وبعض رموزها دخلوا في العقد الرابع من الأسر، مثل: كريم يونس، وهناك القائد مروان البرغوثي الذي اقترب من العقد الثاني من الأسر، داعياً القيادة الفلسطينية إلى الاهتمام بالأسرى وأوضاعهم.

واعتبر المسلماني، الذي شغل سابقاً رئاسة بلدية الرام شمال القدس، أن "هناك تغييباً، للأسف، لدور منظمة التحرير حتى قبل "قنبلة ترامب اللعينة" بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، حيث فشلنا في استباق هذه الكارثة ولم نعرف نوايا الأمريكيين، ولم نفهم "الأمن الإيجابي"، ولدينا أزمة قيادة، وأبلغنا موقفنا هذا لأبرز القيادات الفلسطينية".

ورأى أن "الشعب الفلسطيني رقم صعب وأصيل في المنطقة، جذوره ضاربة في أعماق التاريخ، ولن يستطيع أحد شطبه وإلغاءه، لأنه من دون الفلسطينيين الذين هم أمر واقع لن يكون هناك شيء ولن تستقر المنطقة".

واعتبر المسلماني أنه "لا مناص من إلغاء اتفاقيات أُوسلو وسحب الاعتراف بإسرائيل ووقف التنسيق الأمني وإلغاء اتفاقية باريس الاقتصادية التي تبتز الفلسطينيين وتستولي على مليارات من حقوقهم المالية سنوياً؛ عن طريق هضم هذه الحقوق والسلب والقرصنة، فيما يُراد لنا أن "نُشرعن" هذه الاعتداءات الوقحة!

وأشار إلى أن من أوقف المفاوضات هو نتنياهو في أعقاب استشهاد الفتى محمد أبو خضير، وألغى الدفعة الرابعة من تحرير الأسرى، وكثف عمليات اقتحام الأراضي الفلسطينية والعدوان على المسجد الأقصى والمقدسات، وصادر وقضم الاراضي وتوسع في البناء الاستيطاني، فماذا بقي لنتفاوض عليه؟!

نسيبة: إعادة تعريف المشروع الوطني

ودعا المهندس سامر نسيبة، رئيس الدار الثقافية، إلى "إعادة تعريف المشروع الوطني الفلسطيني، والنظر في هذا المصطلح مجدداً والطرق المثلى لتحقيقه بناء على إعادة التعريف هذه، ولماذا حتى الآن لم نستطع مواجهة التحديات وتحقيق آمالنا وطموحاتنا، رغم كل هذه التضحيات الجسيمة، ورغم التنازل عن القسم الاكبر من فلسطين التاريخية".

وقال نسيبة: أما الخلل الثاني عدا الانقسام، فهو عدم الاستفادة من النسبة الأكبر من الكوادر الوطنية، وعدم استغلال خبراتها المجربة سياسياً وميدانياً ووطنياً، بل وتهميشها، وهذا خلل كبير، والناس ليست لهم ثقة عندما يرون أن الذين ناضلوا وضحوا تمت تنحيتهم جانباً.