الأمم المتحدة تسعى لإبقاء اليمن خارج التوترات في المنطقة

الرياض- "القدس" دوت كوم- أكد المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث، الإثنين، أنه يسعى إلى إبقاء اليمن خارج التوترات في المنطقة، خلال لقاء جمعه في الرياض مع نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان.

وكتب مكتب غريفيث في تغريدة على تويتر "ناقشنا السبل لإبقاء اليمن خارج التوترات الإقليمية، وإحراز التقدّم في تنفيذ اتفاق ستوكهولم ودعم المملكة العربية السعودية لعملية السلام".

وأكد البيان أن غريفيث عقد اجتماعاً "مثمراً" مع الأمير خالد نجل العاهل السعودي الملك سلمان عبد العزيز وشقيق وزير الدفاع ولي العهد الامير محمد بن سلمان.

وبعدها، التقى غريفيث الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في العاصمة السعودية للمرة الأولى منذ اتهمه الأخير بالانحياز للمتمرّدين الحوثيين.

وقال مكتب غريفيث نقلاً عنه في تغريدة على تويتر "انهيت لتوّي اجتماعاً مع الرئيس هادي. إنني ممتن له ولحكومته على التزامهما اتفاق ستوكهولم كما أقدّر دعمه الشخصي لايجاد حلّ سياسي للنزاع في اليمن".

وكان هادي وجه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في أيار الماضي اتّهم فيها غريفيث بالانحياز للمتمرّدين الحوثيين، بينما رفض غوتيريش هذه الاتهامات.

ويتصاعد التوتر في منطقة الخليج منذ أيار الماضي، وتفاقم مع تعرض ناقلات نفط في الخليج لهجمات اتّهمت الولايات المتّحدة إيران بالوقوف خلفها رغم نفي طهران، وسط تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز على خلفية العقوبات الأميركية عليها.

وكثّف المتمردون الحوثيون هجماتهم بصواريخ وطائرات من دون طيار عبر الحدود السعودية في الأسابيع الأخيرة.

وأدت ثلاثة من تلك الهجمات إلى مقتل شخص على الأقل وجرح 56 آخرين في السعودية منذ 12 حزيران، وفق السلطات السعودية.

ومساء الإثنين، أعلن التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن اعتراض وإسقاط طائرتين بدون طيار أطلقت باتجاه مدينة خميس مشيط.

وقال بيان للتحالف نشرته وكالة الانباء السعودية إن "عملية الاعتراض والإسقاط للطائرتين (..) نتج عنها سقوط الشظايا والأجزاء بأحد الأحياء السكنية مما نتج عنه تضرر أحد المباني السكنية بأضرار طفيفة وبعض المركبات"مشيراً إلى عدم وقوع ضحايا.

وتتهم السعودية إيران بتزويد الحوثيين بأسلحة متطورة وهو ما تنفيه طهران.

وتأتي لقاءات غريفيث بينما أنهت اللجنة المشتركة المكلّفة تطبيق اتفاق السويد حول محافظة الحديدة اليمنية، اجتماعاً على متن سفينة في عرض البحر بحضور ممثّلين للمتمردين والحكومة والامم المتحدة، في أول اجتماع منذ شباط.

وقالت اللجنة في بيان إنه "بعد تزايد انتهاكات وقف اطلاق النار في الفترة الأخيرة، حرص الطرفان على إيجاد سبل للحد من التصعيد. واتفقا على تفعيل آلية وتدابير جديدة من اجل تعزيز وقف إطلاق النار والتهدئة في أقرب وقت ممكن".

وبحسب البيان، فإن اللجنة "أنهت أعمالها التقنية وهي بانتظار قرار القيادات السياسية المعنية للمباشرة بالتنفيذ"، مؤكدة أن "التفاهم على قوات الامن المحلية والسلطة المحلية و الموارد المالية هي من المسائل المعلقة التي تجب معالجتها على المستوى السياسي".

ويقوم عمل اللجنة على مراقبة تنفيذ اتفاق السويد الذي ينص على الانسحاب من موانئ محافظة الحديدة الثلاثة ومن مركزها، مدينة الحديدة، وعلى وقف لإطلاق النار.

وفي أيار الماضي، أعلنت بعثة الأُمم المتحدة في الحديدة أنّ المتمردين سلّموا موانئ المحافظة إلى "خفر السواحل"، في عملية تمت من جانب واحد.

ورفضت الحكومة الإقرار بمغادرة المتمردين للموانئ، متّهمة إياهم بتسليمها لعناصر تابعين لهم بلباس مدني.

وأحيت اتفاقات السويد آمالاً بسلامٍ قريبٍ في أفقر دول شبه الجزيرة العربية، لكن البطء في تطبيق الاتفاقات والاتهامات بخرق وقف اطلاق النار في الحديدة، يؤشّران إلى أنّ الحل لا يزال بعيداً.

وتدور الحرب في اليمن بين المتمرّدين المتهمين بتلقي الدعم من إيران، والقوّات الموالية للحكومة، منذ 2014، وقد تصاعدت مع تدخّل تحالف عسكري بقيادة السعودية في آذار 2015 دعمًا للحكومة المعترف بها دولياً.