ترامب يبرر حملته العنصرية ضد النائبات الديمقراطيات بأنهن "يكرهن إسرائيل"

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- جدد الرئيس الاميركي هجومه على النائبات الديمقراطيات، وانتقل الى شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر"، وسيلته المفضلة لطرح أرائه وحشد قاعدته.

وعقب تغريداته المتتالية التي وصفت بانها عنصرية حيث دعا فيها بوضوح النائبات الديمقراطيات، رشيدة طليب (فلسطينية الأصل) وإلهان عمر (صومالية الأصل) واليكساندريا أوكاسيو كورتيز (لاتينية الأصل من بورتو ريكو) وآيانا بريسلي (من ولاية ماسشوستس) لـ "العودة إلى البلدان التي جئن منها"، برر الرئيس الاميركي هذه الدعوة بأن هؤلاء النائبات الديمقراطيات " يتشبثن بكراهية لإسرائيل".

وضاعف الرئيس ترامب ليلة الأحد من مهاجمة المجموعة الديمقراطية التقدمية في الكونغرس، وكلهن من النساء، على اعتبار أنهن "مثيرات للشغب ومولودات في الخارج قائلاً إن "من المحزن أن نرى الديمقراطيين يستمعون للناس (النائبات التقدميات) الذين يتحدثون بشكل سيء عن بلادنا والذين ، بالإضافة إلى ذلك ، يكرهون إسرائيل بشغف حقيقي".

يجدر بالذكر أن النائبات طليب، وأوكاسيو كورتيز، وبريسلي، هن من مواليد الولايات المتحدة، بينما هاجرت إلهان عمر إلى الولايات المتحدة كلاجئة وهي في التاسعة من عمها. كما أن طليب وعمر هما العضوتان الوحيدتان المسلمتين في مجلس النواب.

وطالما استخدم العنصريون البيض مقولة "عُد إلى بلدك" كلغة تهدف التحريض العنصري ضد كل من هو ليس من الجنس الأبيض.

وقال ترامب في سلسلة جديدة عن تغريداته، يجب عدم السماح للنائبات استخدام "لغتهن المقززة" وهو يدافع عن التغريدات في وقت سابق من اليوم الذي قال فيه "يجب أن تعود نساء الكونغرس الديمقراطيات التقدميات إلى الأماكن المليئة بالجريمة التي أتين منها. يجب ألا يُسمح لهن بقول الأشياء الفظيعة الكثيرة ضد الولايات المتحدة، وأن يمر ذلك دون جواب".

وأضاف ترامب "إذا أراد الحزب الديمقراطي أن يستمر في التغاضي عن مثل هذا السلوك المشين ، فإننا نتطلع أكثر إلى رؤيتكم في صندوق الاقتراع في عام 2020".

وردت النائبة رشيدة طليب، على الرئيس ترامب بعد هجومه على العضوات التقدميات الديمقراطيات، واقتراحه عودتهن إلى بلدانهن الأصلية الاثنين (15/7/2019) في تغريدة على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: "هل تريدون رداً على فشل هذا الرئيس، الذي لا يحترم القانون؟ إنها أزمة أيدلوجيته الخطيرة؛ يجب عزله".

والنائبة طليب الفلسطينية الأصل، هي واحدة من أربع عضوات في الكونغرس، اشتبكن مع رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي الأسبوع الماضي، ولكن بيلوسي كانت من أوائل الديمقراطيين الذين نددوا بسرعة بتغريدة ترامب التي هاجم فيها النائبات التقدميات، وقالت إن تغريدته تظهر بأنه "يهدف إلى جعل أميركا بيضاء مرة أخرى".

بدوره ، وصف النائب الجمهوري جاستن عماش من ولاية ميشيجان ، وهو أيضا فلسطيني الأصل، وطالما وجه انتقادات لاذعة للرئيس ترامب ، وأعلن الأسبوع الماضي انسحابه من الحزب الجمهوري بسبب تصرفات ترامب، وصف تصريحات ترامب الاخيرة بأنها "عنصرية" و"مثيرة للاشمئزاز".

ويقوم الإعلام اليميني المناصر للرئيس ترامب، مثل شبكة فوكس، بحملة تحريضية قوية ضد النائبات رشيدة طليب، وإلهان عمر، وأوكاسيو كورتيز بسبب مواقفهن التقدمية المطالبة بالمساواة، ومنح التأمين الصحي لجميع الأميركيين، وفرض الضرائب على الأثرياء، وإنهاء الحروب الأميركية في الخارج، مما ضاعف عدد التهديدات لهن بالقتل (من قبل المتزمتين ضد النائبات الديمقراطيات) التي يستلمنها يوميا.