انطلاق أعمال المؤتمر الثاني لمغتربي نابلس في جامعة النجاح

نابلس-"القدس" دوت كوم- غسان الكتوت- انطلقت في جامعة النجاح الوطنية الاثنين أعمال المؤتمر الثاني لمغتربي محافظة نابلس، الذي افتتح تحت شعار "عمل مشترك وجسور مستدامة".

ويسعى المؤتمر الذي يقام على مدى يومين في مسرح الأمير تركي بن عبد العزيز، للحفاظ على علاقة المغتربين ببلدهم الأم كهدف مشترك لجميع مكونات المجتمع الفلسطيني، ووفق قناعة راسخة بأن ابناء فلسطين بالخارج هم رافعة اساسية في بناء الوطن، وتحقيق أهدافه الوطنية، وزيادة مناعته في وجه التحديات المتزايدة، كما يهدف إلى زيادة الانتماء ما بين أفراد الجيل الثاني والثالث لوطنهم فلسطين.

وتميز المؤتمر هذا العام بشموله لجميع المغتربين الفلسطينيين، وعدم اقتصاره على مغتربي محافظة نابلس، وذلك بهدف تعزيز التواصل والتشبيك ما بين الفلسطينيين في الداخل والخارج.

وألقى رئيس جامعة النجاح الدكتور ماهر النتشة كلمة رحب فيها بالحضور، معبرا عن سعادة الجامعة باستضافة المؤتمر الذي يعني الكثير بالنسبة لها ولكل شركائها في هذه المبادرة، وقال ان هذا المؤتمر كبير في فكرته وفي رمزيته، ويعبر عن التلاحم العضوي بين أبناء الوطن عامة، وبين أبناء هذه المحافظة خاصة.

وأضاف ان هذا المؤتمر ياتي امتدادا للمؤتمر الأول، ويتميز بأنه يشمل كل فلسطين، وهو يؤكد مجددا أن الغربة القسرية لأي سبب كانت، ليست رحيلا للفلسطيني عن وطنه، وليست رحيلا للوطن من روح وضمير أبنائه وبناته البعيدين عن ترابه، فمهما تباعدت المسافات فإن الجذر منغرس في هذه الأرض انغراسا يجدد عهد التواصل مع الوطن كل صباح ومساء، وينقل رسالة الأصالة والانتماء من جيل إلى جيل، وإلى جانب التأكيد على هذا التواصل.

ونقل محافظ نابلس اللواء ابراهيم رمضان، تحيات الرئيس محمود عباس للمجتمعين ولاهالي محافظة نابلس، ورحب بالقادمين إلى وطنهم وشعبهم، متمنيا ان يكون هناك ممر او معبر للفلسطينيين على الدول العربية، كما هو الحال بالنسبة لجسر الاردن الذي يربط الشعب الفلسطيني بالعالم العربي.

وأضاف: "اننا هنا شعب فلسطين صادمون في ارضنا مهما حصل لنا لن نهجر مرة اخرى"، ووجه التحية الى القادمين من الخارج، واصفا قدومهم بالمقاومة، وطالبهم بالاستثمار في الوطن لانه شيء مهم جدا على مستوى الوطن.

وألقى وزير النقل والمواصلات عاصم سالم كلمة بالنيابة عن رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية، واشار الى هذا المؤتمر ينعقد في ظل المرحلة الاستثنائية والمفصلية التي تمر بها القضية الفلسطينية وما تتعرض له من مؤامرات تقودها قوى عظمى.

واضاف هذا المؤتمر يؤكد تشبث ابناء الشعب الفلسطيني في ارضهم، وقال ان هذا المؤتمر يؤكد ترابط الشعب الفلسطيني، ويحمل رسالة هامة تتمثل باقامة شراكة حقيقية بين المغتربين وشعبهم.

ورحب رئيس بلدية نابلس المهندس عدلي يعيش بالمغتربين في وطنهم، وقال ان الوطن سيبقى حاضرا في الوجدان وان الرهان على نسيانة رهان خاسر.

واضاف: "اننا ننظر الى المؤتمر نظرة هامة، لانه يعزز انتماء وترابط ابناء الشعب الفلسطيني مع ارضه وشعبة في الداخل، وهذا رد على ما يحاك ضد فلسطين."

أما رئيس دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير الدكتور نبيل شعث، فأكد أن حق العودة حق مقدس، وقال: "هدفنا عودة اللاجئين واقامة الدولة الفلسطينية".

وذكر ان تعداد الشعب الفلسطيني في العام 1948 كان نحو مليون ونصف المليون نسمة، الا ان النكبة جاءت لتحول نحو مليون من ابناء هذا الشعب الى لاجئين، والان يبلغ تعداد الشعب الفلسطيني 13 مليونا في الداخل والخارج.

واضاف: "لم نقبل باي حال من الاحوال بما يسمى صفقة القرن، ولا يوجد اي فلسطيني يقبل بهذه الصفقة".

بدوره، رحب أمين سر غرفة تجارة نابلس المهندس زاهي عنبتاوي، بالحضور خاصة المغتربين الذين حضروا من دول المهجر والشتات، واضاف: "نابلس وفلسطين تشتاقان لكم، فأنتم اصحاب القضية واصحاب الحدث، وبهمتنا معا سنعمل من أجل فلسطين، وشعار المؤتمر فلسطين تجمعنا هذا العام، ومشاركتكم للمرة الثانية دليل ان نابلس وفلسطين في عقولكم وقلوبكم".

واضاف: "ان حضوركم واستثماركم في الوطن رد صريح على صفقة القرن".

وقال ان فلسطين بحاجة الى جهود ابنائها المغتربين بخبرتهم واموالهم، مشيرا الى ان الاستثمار في فلسطين مجدٍ اكثر من اي مكان بالعالم.

اما رئيس ملتقى رجال اعمال نابلس ناصر الصوالحي، فرحب في كلمة الملتقى بالحضور خاصة المغتربين الذين يسكن الوطن بهم، مؤكدا أن بلدهم يحتاج من ابنائه الكثير لتعميره وبنائه.

واضاف ان هذا المؤتمر يمثل جزءا بسيطا من واجبهم تجاه الوطن، وان ترسيخ العلاقة بين المغتربين ووطنهم رسالة سامية في ظل كل محاولات التهجير والاقتلاع من الارض، وقال ان العودة الى الوطن والاستثمار فيه واجب، داعيا المغتربين للسخاء والاستثمار في فلسطين.

وضمت اللجنة التحضيرية للمؤتمر كلا من محافظة ‬نابلس، وبلدية نابلس، وغرفة ‬تجارة ‬وصناعة ‬نابلس، ‬وملتقى ‬رجال‬ أعمال ‬نابلس، وجامعة ‬النجاح ‬الوطنية، والرعاة مجموعة بنك فلسطين (بنك فلسطين والبنك الاسلامي العربي)، ومجموعة مدلاب المخبرية، وشركة "كيا موترز"، والراعي الاعلامي الرسمي هي هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطينية.

وكان للراعي الماسي للمؤتمر، البنك الاسلامي العربي، كلمة ألقاها المدير العام لبنك فلسطين رشدي الغلاييني عبر فيها عن سعادته للمشاركة في المؤتمر للسنة الثانية.

وقال ان هذا المؤتمر يمد جسور العلاقة بين المغتربين ووطنهم، وان دعم البنك المتواصل لهذا المؤتمر واجب تجاه ابناء شعبه المغتربين من اجل قدومهم للوطن للاستثمار فيه رغم الظروف الصعبة.

وتحدث عن خطة البنك التوسعية في الوطن والخارج، وتطرق الى النتائج المالية للبنك حيث وصل عدد فروعه الى 75 فرعا، وتحدث عن التسهيلات المالية التي يقدمها البنك، املا ان يشكل المؤتمر حافزا للقادمين من الخارج للاستثمار والمساهمة في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية وخلق فرص عمل تخفف من حدة البطالة.

وأكد ان المغتربين نجحوا في الخارج وسينجحون في الداخل، واعلن عن تقديم تسهيلات من البنك للقادمين والراغبين بالاستثمار في الوطن.

والقى كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر المهندس عمار الصدر، نقل خلالها تحيات اللجنة التحضيرية للحضور، وقال ان هذا المؤتمر جسر مهم للتواصل بين ابناء الشعب الفلسطيني بشكل تراكمي ومتواصل.

واضاف ان المؤتمر يشكل فرصة لبحث فرص شراكة هامة بين ابناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، خاصة وان من بين الحضور ابناء الجالية الفلسطينية في دول الشتات.

وقال ان هذا المؤتمر هام جدا كونه سمح لعدد من ابناء الشعب الفلسطيني بالحضور الى فلسطين للمرة الاولى، وحث الاباء على دعوة ابنائهم لزيارة فلسطين.

وشملت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العديد من الكلمات لأعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وشمل المؤتمر العديد من الجلسات التي تحدثت عن علاقة المغتربين بوطنهم الام فلسطين، وتشجيع الاستثمار في فلسطين، والعديد من اوراق العمل الأخرى.