تركيا تقترح تعاون مشترك مع قبرص بشأن غاز المتوسط

نيقوسيا - "القدس" دوت كوم - صرح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بأن عمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة شواطئ قبرص ستتواصل إذا لم تقبل الحكومة القبرصية اقتراحا بالتعاون مع القبارصة الأتراك بشأن إدارة شؤون الغاز.

وقال جاويش أوغلو في مقال نشرته إحدى الصحف القبرصية التركية امس (الأحد) إن سفن التنقيب التركية العاملة حاليا قبالة الساحل الغربي والساحل الشرقي لقبرص ستواصل أعمال التنقيب حتى يقبل القبارصة اليونانيون، الذين يمثلون الحكومة المعترف بها دوليا في جزيرة شرق المتوسط​، الاقتراح الذي تقدم به مصطفى أقينجي الزعيم القبرصي التركي.

وأضاف وزير الخارجية التركي أن الاقتراح يمكنه الإسهام في الاستقرار والسلام في الجزيرة.

وكان الاقتراح المقدم من أقينجي قد سُلّم أمس السبت إلى الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس من خلال مسؤول في بعثة الأمم المتحدة في قبرص.

وقال أناستاسيادس إنه دعا إلى اجتماع للزعماء السياسيين يوم الثلاثاء لإطلاعهم على محتويات الاقتراح.

وذكرت وسائل الإعلام القبرصية التركية اليوم أن الاقتراح يدعو إلى تشكيل لجنة من الجانبين تحت إشراف الأمم المتحدة، حيث تشمل عدد الأعضاء نفسه من كل جانب، لإدارة التنقيب عن الهيدروكربونات.

كما يدعو الاقتراح إلى إنشاء صندوق مشترك لإدارة العائدات، حيث أعرب أقينجي عن رغبته في مناقشة تفاصيل اقتراحه مع أناستاسيادس.

وتثير أنشطة تركيا في شرق المتوسط ردود فعل حادة من قبل كل من قبرص واليونان والاتحاد الأوروبي الذي كرر مرارا تحذيراته لأنقرة.

وأطلق اكتشاف احتياطيات ضخمة من الغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط سباقا لاستكشاف الثروات الكامنة في قعر البحر وأثار توترات بين قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي وتركيا.

وتعتبر أنقرة هذه المنطقة في المتوسط جزءا من حدودها الاقليمية وقد منحت في عامي 2009 و2012 شركة النفط الوطنية التركية تراخيص للتنقيب.

وتعارض أنقرة أي تنقيب عن الغاز يستبعد "جمهورية شمال قبرص التركية" المعلنة من طرف واحد والتي لا يعترف بها سواها، وتطالب بتعليق أعمال التنقيب طالما لم يتم إيجاد حل لمشكلة الجزيرة المقسمة منذ عام 1974.