الجزائر الى نهائي كأس الامم الافربفية

القاهرة"القدس دوت كوم - (د ب أ)- واصل المنتخب الجزائري لكرة القدم عروضه الرائعة وتوج مسيرته الناجحة في بطولة كأس الأمم الأفريقية الثانية والثلاثين بالتأهل للمباراة النهائية اثر فوزه الثمين 2 / 1 على نظيره النيجيري الأحد على استاد القاهرة الدولي في الدور قبل النهائي للبطولة المقامة حاليا في مصر.

ويلتقي المنتخب الجزائري (الخضر) في المباراة النهائية للبطولة يوم الجمعة المقبل مع نظيره السنغالي الذي تغلب على المنتخب التونسي 1 / صفر في المباراة الأخرى بالمربع الذهبي للبطولة في وقت سابق.

ويلتقي المنتخب النيجيري (النسور) نظيره التونسي يوم الأربعاء المقبل في لقاء تحديد المركز الثالث.

وأنهى المنتخب الجزائري الشوط الأول لصالحه بهدف من نيران صديقة حيث حاول وليام إيكونج إبعاد التمريرة العرضية التي لعبها رياض محرز قبل أن تصل الكرة لبغداد بونجاح لكنه حولها إلى داخل مرماه عن طريق الخطأ في الدقيقة 40 .

وفي الشوط الثاني ، سجل أوديون إيجالو هدف التعادل لنيجيريا من ضربة جزاء في الدقيقة 73 لكن رياض محرز سجل هدف الفوز والتأهل للنهائي من ضربة حرة في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع للمباراة.

ورفع إيجالو رصيده إلى أربعة أهداف لينفرد بصدارة هدافي النسخة الحالية من البطولة فيما رفع محرز رصيده إلى ثلاثة أهداف في البطولة حتى الآن.

وحقق المنتخب الجزائري الفوز الرابع له مقابل ثلاثة انتصارات لنيجيريا وتعادلين في تسع مواجهات بين الفريقين في بطولات كأس الأمم الأفريقية.

وهذه هي المرة الثالثة التي يخوض فيها المنتخب الجزائري نهائي البطولة حيث كانت المرة الأولى في نسخة 1980 بنيجيريا وخسر صفر / 3 أمام أصحاب الأرض كما فاز في المرة الثانية على المنتخب النيجيري 1 / صفر وذلك في نهائي نسخة 1990 بالجزائر ليكون اللقب الوحيد للمنتخب الجزائري في تاريخ مشاركاته بالبطولة.

وبدأ اللقاء بأداء قوي وحماسي من الفريقين مع تفوق نسبي للمنتخب الجزائري الذي بذل لاعبوه جهدا كبيرا في الدقائق الأولى سعيا لهز الشباك مبكرا.

وشهدت الدقيقة السابعة أول فرصة حقيقية في المباراة اثر هجمة سريعة للخضر وتمريرة عرضية لعبها يوسف بلايلي من الناحية اليسرى ووصلت إلى بغداد بونجاح المندفع أمام حلق المرمى البعيد لكنه وضعها بغرابة خارج القائم.

وحصل بلايلي على ضربة حرة في الناحية اليسرى لعبها إسماعيل بن ناصر عرضية في الدقيقة 16 وانقض عليها رامي بن سبعيني بضربة رأس قوية وهو على بعد خطوات قليلة من المرمى لكن الكرة علت العارضة مباشرة.

وحاول المنتخب النيجيري الرد وشكل بعض الخطورة في الدقيقتين التاليتين لكن دون جدوى.

وسنحت فرصة أخرى للخضر في الدقيقة 18 اثر هجمة سريعة وصلت منها الكرة إلى بلايلي الذي فضل التمرير لزميله بونجاح بدلا من التسديد لكن الدفاع النيجيري قطع الكرة.

ورد اللاعب النيجيري الموهوب أحمد موسى بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 20 لكن الكرة ذهبت في متناول حارس المرمى الجزائري وهاب رايس مبولحي.

وعاند الحظ بونجاح في الدقيقة 29 عندما أهدر فرصة ذهبية للتقدم حيث قطع بلايلي الكرة من لاعبي نيجيريا في وسط الملعب ومررها سريعا إلى الأمام وضغط بونجاح على الدفاع ليستخلص الكرة ببراعة وينفرد بالحارس لكنه تسرع في التسديد بدلا من مراوغة الحارس وتصدى الحارس لتسديدته ببراعة.

ورد المنتخب النيجيري بضربة حرة سددها صامويل شوكويزي من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 31 ولكنها ذهبت في يد مبولحي مباشرة.

وانطلق بونجاح بالكرة وتوغل داخل منطقة الجزاء ثم سقط داخل المنطقة بعد تدافع متبادل مع المدافع النيجيري ولكن الحكم رفض مطالب بونجاح باحتساب ضربة جزاء.

وتجددت الفرصة للخضر في الدقيقة 36 بهجمة خطيرة وتمريرة طولية من سفيان فيغولي إلى بونجاح الذي تقدم في حراسة الدفاع لكن الدفاع أبعدها في اللحظة الأخيرة إلى ضربة ركنية لم تستغل جيدا.

واستغل المنتخب النيجيري هذه الفرص الضائعة من منافسه الجزائري وحاول مباغتته بهدف التقدم وسنحت له فرصة خطيرة في الدقيقة 39 لكن أوديون إيجالو أنهاها بتسديد الكرة خارج القائم الأيمن في أول فرصة للنسور.

وجاء الرد قاسيا من الخضر حيث سجل المنتخب الجزائري هدف التقدم في الدقيقة التالية مباشرة.

وجاء الهدف اثر هجمة سريعة وصلت منها الكرة إلى رياض محرز في الناحية اليمنى حيث تلاعب بالدفاع النيجيري ولعب الكرة عرضية لترتطم بالمدافع النيجيري وليام إيكونج وتغير اتجاهها لتستقر داخل المرمى.

وكثف المنتخب النيجيري محاولاته في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول بغية تسجيل هدف التعادل لكن دون جدوى لينتهي الشوط بتقدم الخضر بهدف نظيف.

واستأنف الفريقان محاولاتهما الهجومية في الشوط الثاني حيث واصلا الأداء الحماسي السريع وإن غابت الفرص الخطيرة التي اتسم بها الشوط الأول.

وعانى لاعبو المنتخب الجزائري من غياب التركيز في بعض الأوقات فيما كانت العصبية والتوتر واضحين على أداء النسور النيجيرية.

وبمرور الوقت ، كثف المنتخب النيجيري هجومه بحثا عن هدف التعادل لكن المنتخب النيجيري تعامل بشكل رائع مع هذه المحاولات.

ونال سفيان فيغولي إنذارا في الدقيقة 68 للخشونة مع بيتر إيتيبو.

وتوقفت المباراة لنحو ثلاث دقائق من أجل مراجعة اللعبة التي اصطدمت فيها الكرة بيد اللاعب الجزائري عيسى ماندي داخل منطقة الجزاء قبل أن يحتسب الحكم ضربة جزاء في الدقيقة 71 ويشهر البطاقة الصفراء في وجه ماندي.

وسدد أوديون إيجالو ضربة الجزاء على يسار مبولحي محرزا هدف التعادل في الدقيقة 73 .

وتبادل الفريقان الهجمات في الدقائق التالية ولكن لياقة المنتخب الجزائري بدت متأثرة بالجهد الكبير الذي بذله الفريق في مباراة دور الثمانية التي امتدت لوقت إضافي وركلات ترجيح أمام أفيال كوت ديفوار.

ومع هذا ، لم يجر المدرب جمال بلماضي المدير الفني للمنتخب الجزائري أي تغيير في صفوف الفريق رغم وجود العديد من العناصر المتميز على مقاعد البدلاء.

وشهدت الدقيقة 88 هجمة نيجيرية سريعة قادها أحمد موسى ووصلت منها الكرة إلى البديل هنري أونيكورو لكنه أهدر الفرصة.

ورد المنتخب الجزائري بهجمة خطيرة في الدقيقة التالية أنهاها فيغولي بتسديدة قوية من حدود منطقة الجزاء بدلا من التمرير لزميله محرز الخالي من الرقابة لكن الكرة ذهبت عاليا.

وعاند الحظ المنتخب الجزائري في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع حيث سدد إسماعيل بن ناصر كرة صاروخية من مسافة بعيدة ولكنها ارتطمت بالعارضة.

ولكن المنتخب الجزائري نال المكافأة على اجتهاده حتى اللحظات الأخيرة من اللقاء حيث حصل بن ناصر على ركلة حرة على حدود منطقة الجزاء وسددها محرز ببراعة إلى داخل المرمى على يمين الحارس قبل أن يطلق الحكم صفارته معلنا نهاية اللقاء بفوز الخضر.

السنغال-تونس

بهدف من النيران الصديقة ، وبعد مباراة حماسية مثيرة ، حجز المنتخب السنغالي لكرة القدم مقعده في المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية الثانية والثلاثين بالفوز 1 / صفر على نظيره التونسي في الوقت الإضافي من مباراتهما على استاد "30 يونيو" بالقاهرة في الدور قبل النهائي للبطولة المقامة حاليا في مصر.

ويلتقي المنتخب السنغالي في المباراة النهائية يوم الجمعة المقبل مع الفائز من المباراة الأخرى بالمربع الذهبي للبطولة والتي تجمع اليوم بين منتخبي الجزائر ونيجيريا.

وهذه هي المرة الثانية التي يخوض فيها المنتخب السنغالي المباراة النهائية للبطولة على مدار تاريخها حيث كانت المرة الوحيدة السابقة في نسخة 2002 التي استضافتها مالي لكن الفريق خسر النهائي أمام نظيره الكاميروني ليفشل في إحراز اللقب الأول له في تاريخ كأس الأمم الأفريقية.

ويخوض المنتخب التونسي مباراة تحديد المركز الثالث يوم الأربعاء القادم مع الخاسر من مباراة الجزائر ونيجيريا.

وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي بعد أداء قوي من الفريقين اللذين فشلا في ترجمة الفرص التي سنحت لهما إلى أهداف.

وفي الشوط الثاني ، كان المنتخب التونسي هو الأفضل والأخطر في معظم الفترات لكن التعادل ظل قائما رغم احتساب ضربة جزاء لكل من الفريقين حيث أهدر فرجاني ساسي ضربة جزاء لتونس في الدقيقة 75 ورد هنري سايفت بإهدار ضربة جزاء للسنغال في الدقيقة 81 .

وفي الشوط الإضافي ، منحت النيران الصديقة للمنتخب السنغالي هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 101 حيث ارتدت الكرة من رأس المدافع التونسي ديلان برون إلى داخل مرمى فريقه.

وفاجأ الحكم الإثيوبي باملاك تيسيما ، الذي أدار اللقاء ، المنتخب التونسي بإلغاء ضربة جزاء للفريق في وسط الشوط الإضافي الثاني بعد احتسابها لصالح نسور قرطاج اثر لمسة يد واضحة من إدريسا جاي نجم السنغال داخل منطقة الجزاء.

وبدا "أسود تيرانغا" أفضل في الدقائق الأولى لكن دون خطورة واضحة على مرمى معز حسن، وبلغت نسبة استحواذهم على الكرة 60 بالمئة.

وتهيأت فرصة خطرة لتونس عندما لعب وهبي الخرزي، نجم سانت اتيان الفرنسي، ركلة ركنية من الجهة اليمنى ارتقى لها القائد يوسف المساكني المتحرر من الرقابة برأسه خارج الخشبات الثلاث (22).

لكن الفرصة الأخطر كانت من نصيب السنغالي يوسف سابالي الذي سدد كرة ذكية من حافة منطقة الجزاء ارتمى لها الحارس حسن بيد أنها ارتطمت بأعلى القائم الأيسر لمرماه (26). ووصلت الكرة داخل منطقة الجزاء إلى مباي نيانغ الذي استدار على نفسه وسددها بعيدة عن المرمى (37)، قبل ان يتقدم النجم ساديو مانيه من الجهة اليمنى ويتجاوز الحارس ويسدد برعونة خارج الملعب (38).

وتعرض حارس "نسور قرطاج" لخطأ من مانيه استلزم دخول الفريق الطبي (41) قبل ان تستكمل المباراة وينهي الحكم الأثيوبي باملاك تيسيما شوطها الأول بالتعادل السلبي.

وخرج المساكني في مطلع الشوط الثاني ودخل نعيم السليتي في أول تبديل.

ومرر محمد دراغر كرة بعيدة في العمق الى طه ياسين الخنيسي لعبها الأخير فوق المرمى (48)، ثم سدد الفرجاني ساسي من داخل المنطقة كرة قوية ارتمى لها الحارس ألفريد غوميس وأنقذها ببراعة (49).

وانسل مانيه اثر تمريرة بالكعب من نيانغ لكن حسن أبطل خطورتها (57).

وأجرى سيسيه أول تبديل بإخراج نيانغ وإدخال مباي دياني (63) بهدف تفعيل الهجوم في ظل سيطرة تونسية على وسط الملعب واعتماد "أسود تيرانغا" على الهجمات المرتدة، قبل إخراج كريبان دياتا وإدخال اسماعيلا سار (68).

وتهيأت لتونس فرصة ذهبية للتقدم عبر ركلة جزاء اثر لمسة يد على كاليدو كوليبالي سددها ساسي ضعيفة على يمين الحارس غوميس الذي انقض عليها منقذا فريقه (75). وما كادت تمر دقائق حتى حصل السنغاليون على ركلة جزاء إثر خطأ داخل المنطقة سددها هنري سايفيه لكن الحارس التونسي حسن أنقذها ببراعة الى ركنية لم تثمر (81). وكاد سايفيه ينهي المباراة الا ان تسديدته مرت قرب القائم الأيمن للحارس (89) قبل ان يتجه الفريقان الى شوطين إضافيين.

لم يشهد الشوط الأول خطورة تذكر، الى أن لعب سايفيه ركلة حرة من الجهة اليمنى أخطأ الحارس حسن في تقديرها فمرت منه لتجد رأس زميله برون الذي تفاجأ بها وهي تدخل الشباك خطأ في مرماه (101).

وخرج ساسي ودخل بدلا منه أنيس البدري لدى تونس (106)، فيما حل موسى واغي مكان لامين غاساما لدى السنغال (110).

وحصلت تونس على ركلة جزاء في الدقيقة 113 بعدما ارتدت الكرة من يد إدريسا غوييه داخل المنطقة، راجع على اثرها الحكم تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم "في ايه آر"، قبل ان يتراجع عن قراره.