الفصائل الفلسطينية في لبنان تطالب بعدم التضييق على العمال الفلسطينيين

بيروت- "القدس" دوت كوم- طالبت الفصائل الفلسطينية في لبنان، السبت، سلطات لبنان بـ"عدم التضييق على اللاجئين الفلسطينيين وبإغلاق أبواب الحياة أمامهم وتجويعهم"، وبـ"عدم ملاحقتهم في أماكن عملهم" في إطار "مكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية".

جاء ذلك في بيانين منفصلين صدرا عن كل من قيادة فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" وقيادة "تحالف القوى الفلسطينية".

واستغربت فصائل المنظمة في بيانها "الإجراءات التي تقوم بها وزارة العمل اللبنانية بملاحقة العمال الفلسطينيين في أماكن عملهم، والقيام بتحرير محاضر ضبط قانونية ومالية بحق مشغليهم، تحت شعار مكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية".

واعتبرت أن "هذا التصرف الذي يقوم به موظفو وزارة العمل اللبنانية لا ينسجم مع الموقف اللبناني الرسمي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني والرافض لما يسمى "صفقة القرن" الذي صدر عن كبار المسؤولين اللبنانيين.

كما اعتبرت أن موقف وزارة العمل "لا ينسجم أيضاً مع وحدة الموقف الرسمي والشعبي الفلسطيني واللبناني الرافض لمؤامرة التوطين، التي لا يكون التصدي لها بالتضييق على اللاجئين الفلسطنيين بل بتعزيز صمودهم وقدرتهم على مقاومة مشاريع ومؤامرات التي تستهدف حق عودتهم".

ودعت المنظمة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إلى التدخل لدى وزارة العمل لاستثناء الفلسطينيين الذين يعيشون قسراً على الأراضي اللبنانية من إجراءات مكافحة العمالة الأجنبية.

كما دعت المنظمة مجموعتي العمل الفلسطينية واللبنانية في اطار لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني إلى بدء بحوار جدي ومسؤول حول كل القضايا الحياتية والمعيشية المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين.

بدورها، أشادت قيادة "تحالف القوى الفلسطينية" في بيانها بموقف لبنان الرافض لصفقة القرن الأمريكية، لكنها وصفت إجراءات وزارة العمل اللبنانية التي تطال العمال الفلسطينيين في لبنان بـ"الظالمة".

وأشارت إلى أن "وزارة العمل في لبنان تلاحق العمال الفلسطينيين في أماكن عملهم، وتحرر محاضر ضبط بحقهم وبحق مؤسساتهم"، داعية إلى "منح اللاجئين الفلسطينيين حقوقهم المدنية والإنسانية والإجتماعية".

واعتبرت "هذه الإجراءات الجائرة بحق شعبنا الفلسطيني في لبنان تسيء إلى العلاقات اللبنانية الفلسطينية"، وناشدت المسؤولين اللبنانيين "التدخل العاجل لوقف هذه الإجراءات".

وكان وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان أطلق حملة لمكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية في 10 تموز الجاري في مختلف المناطق اللبنانية تتضمن اغلاق المحال التي تشغل عمالاً أجانب بشكل غير قانوني، وتنظيم محاضر ضبط بالشركات التي تشغل العمال الأجانب من دون إجازات عمل لهم، بهدف إعطاء الأولوية لليد العاملة اللبنانية وخلق المزيد من فرص العمل لها في ظل المنافسة الناجمة عن تدفق النازحين السوريين إلى لبنان.

يذكر أن القانون اللبناني يمنع اللاجئين الفلسطينيين من ممارسة أكثر من 60 مهنة، إضافة إلى مجموعة من القرارات الإدارية التي تحدد الشروط الواجب توفرها للحصول على اجازة عمل.

ويبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات والتجمعات في لبنان بحسب إحصاء العام 2017 يبلغ 174 ألفا و 422 فرداً يعيشون في 12 مخيماً و156 تجمعاً فلسطينياً في مختلف المناطق اللبنانية.