جنوب السودان: زعيم المعارضة يطالب بتنفيذ اتفاقية السلام

جوبا - "القدس" دوت كوم - أعلن زعيم المعارضة في جنوب السودان رياك مشار استعداده للقاء الرئيس سلفا كير للتباحث بشأن مسار السلام الذي يتقدم ببطء، غير أنّه طالب مسبقاً باستعادة حرية تحرّكه، وفق رسالة اطلعت عليها فرانس برس الجمعة.

وكتب مشار في الرسالة الموجّهة إلى كير "أريد أن أؤكد لكم أنني مستعد للقاء الرئيس، للتباحث بشأن الصعوبات التي يواجهها تنفيذ اتفاق السلام الموقّع في أيلول/سبتمبر 2018".

واعتبر مشار أنّ "الوقت حان لتقييم المسار" بسبب عدم تسجيل أي "تقدّم جوهري" منذ توافق المعارضة والحكومة في أيار/مايو على مهلة ستة أشهر إضافية لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وغرقت دولة جنوب السودان التي نالت استقلالها عام 2011، في حرب أهلية في كانون الاول/ديسمبر 2013 اثر اتهام رئيسها سلفا كير وهو من قبائل الدينكا، نائبه السابق رياك مشار وهو من قبائل النوير، بتدبير انقلاب عليه.

وأدى الصراع إلى مقتل نحو 380 ألف شخص بحسب احصاء حديث العهد، ودفع أكثر من أربعة ملايين، أي ما يوازي ثلث سكان جنوب السودان، إلى النزوح.

وأنتج اتفاق السلام عام 2018 تراجعاً كبيراً في الأعمال القتالية، من دون أن تتوقف نهائياً. وكان الاتفاق ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

لكن جرى تمديد المهلة ستة اشهر إضافية لإتاحة الفرصة أمام تجميع المقاتلين ودمجهم في جيش موحّد، تنفيذاً لبند رئيسي في اتفاق السلام.

واشترط مشار الذي يسكن في الخرطوم حالياً تحت الإقامة الجبرية، تنفيذ القرار المتخذ في أيلول/سبتمبر الذي يسمح له بالسكن في البلد الذي يختاره من ضمن دول منظمة ايغاد (جيبوتي، اثيوبيا، كينيا، اوغندا، الصومال، السودان أو جنوب السودان)، قبل لقاء كير.