فلسطينيون يجنون العسل من خلايا تحاصرها المستوطنات وجدار الفصل

قلقيلية-"القدس" دوت كوم- مصطفى صبري- يعاني المزارعون العاملون في تربية النحل بالضفة الغربية من مصاعب ومعيقات جمة يتسبب به الاحتلال والمستوطنون.

ويعمل في هذا القطاع بمحافظة قلقيلية اكثر من 140 مزارعاً مختصين في تربية النحل، البالغ عدد خلاياه نحو خمسة آلاف خلية.

ويشير المهندس الزراعي فادي بركات من مديرية الزراعة في محافظة قلقيلية، الى ان انتاج العسل هذا العام وفير ويقول " انتاج النحل مرتبط بصورة وثيقة بالحالة المناخية السائدة، وفي محافظة قلقيلية كانت المطار غزيرة هذا العام، ما أدى إلى استمرار الغطاء النباتي لفترة أطول، واستفادة النحل من الرحيق الذي وفرته ازهار الغطاء النباتي" مشيرا الى ان وفرة الانتاج التي تفوق العشرين طنا هذا الموسم، تساهم في تعزيز صمود المزارعين على أرضهم".

ويوضح بركات ان "المستوطنات والاحتلال واجراءاته و وجدار الفصل العنصري تؤثر بشكل سلبي وواضح على انتاج العسل من خلايا النحل، فرحلة النحلة يوميا تُقدر بنحو خمسة كيلومترات ذهابا وايابا، وعندما توضع خلايا النحل بعيدا عن الغطاء النباتي خلف الجدار، بسبب عدم تمكن المزارعين من الدخول الى اراضيهم المعزولة بالجدار والاسيجة الامنية ".

واضاف "هناك معضلة يكتوي مربو النحل بنارها، تتمثل في الخلايا الموجودة بالقرب من خط التماس القريب (الخط الاخضر الفاصل بين الضفة واراضي 1948)، حيث يتم رش الاشجار والمزروعات من قبل المزارعين الاسرائيليين، ما يتسبب بهلاك مجموعات كاملة من خلايا النحل، فالمزارع الاسرائيلي يتم التنسيق معه عند رش الأشجار بمبيدات ذات تأثير قوي، لينقل خلايا النحل من المنطقة المستهدفة بالرش بينما المزارع الفلسطيني لا يعلم بمواعيد الرش تلك، ما يجعله عرضة لخسائر فادحة".

ويقول المزارع كساب جعيدي " انتاج خلايا النحل هذا العام كان مبشرا بالخير، ولو كانت الاراضي المعزولة خلف الجدار مزروعة كما كانت في السابق لكان الانتاج اكثر بكثير، فالكثير من المزارعين تركوا ارضهم بسبب عدم قدرتهم على الوصول اليها الا من خلال تصاريح أمنية وفي فترات محددة".

ويشير مدير دائرة الزراعة في قلقيلية المهندس احمد عيد الى ان "وزارة الزراعة تهتم بمربي النحل من خلال متابعة انتاجهم والأمراض التي تصيب الخلايا، وتوفير معلومات علمية لهم لتفادي الخسائر، والتدريب من قبل مهندسين في المديرية على كيفية الاعتناء بالنحل، فقطاع النحل يحتاج الى متابعة حثيثة في ظل معيقات الاحتلال والقضاء على الغطاء النباتي وبناء وحدات استيطانية على الاراضي الزراعية ".

واشارت مصادر في وزارة الزراعة الى ان "انتاج العسل في سلفيت يزيد عن الاربعين طنا، اي ما يزيد عن مليوني شيقل، موضحة ان انتاج الخلية الواحدة بلغ حوالي 15 كيلو غراما، وهذا يعتبر الذروة في انتاج الخلية".

واكد مزارعون من مربي النحل على ضرورة دعم هذا القطاع وتطويره، عبر توفير اسواق للعسل الفلسطيني، لافتين الى قطاع "يقاوم من اجل البقاء، نتيجة اجراءات الاحتلال ومعيقاته الهادفة اخراجهم من السوق لاتاحة المجال للمنتج الاسرائيلي وتفرده في السوق".