غرينبلات يُشكك بفرص كشف "صفقة القرن" قبل انتخابات إسرائيل

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- شكك مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، الذي يشرف مع جاريد كوشنر (صهر الرئيس الاميركي) على خطة السلام الأميركية المسمى "صفقة القرن" في احتمال الكشف عن الخطة (صفقة القرن)، قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 17 أيلول، التي (الانتخابات) سيترتب عليها تلقائيا انتظار فترة أخرى لحين تشكيل حكومة اسرائيلية جديدة، ما يعني الانتظار الى ما بعد شهر تشرين الثاني المقبل.

وقال غرينبلات في مقابلة مع قناة i24news الإسرائيلية في واشنطن، الخميس/ 11 تموز 2019 بشأن مناقشة "خطط الرخاء الاقتصادي المستقبلية المقترحة للفلسطينيين" بعد ورشة البحرين الاقتصادية "نحن نفهم تمامًا أنه لا يوجد شيء يسمى بالسلام الاقتصادي، ولكن لا يوجد شيء أيضا يسمى بالاتفاق السياسي بدون خطة اقتصادية قوية للغاية" مشيرا إلى أن الخطة الاقتصادية "مثيرة، وأعتقد أنها يمكن أن تُظهر للفلسطينيين، والأردن، ومصر، ولبنان، ما يمكن أن يكون".

وأكد غرينبلات على ضرورة قيام السلطة الفلسطينية بالانخراط مع إدارة البيت الأبيض في جهود ترامب لتحقيق "صفقة القرن"، مضيفًا "إذا لم يكن هناك سلام كامل، فلن يحدث شيء".

ورفض الفلسطينيون خطة "صفقة القرن" الأميركية منذ البداية، وقاطعوا إدارة الرئيس ترامب منذ اعترافه بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل يوم 6 كانون الأول 2017، وأكدوا مرة تلو الأخرى ان "سياسات ترامب أظهرت أنها منحازة لصالح إسرائيل وتؤكد بأن الإدارة الأمريكية لم تعد قادرة على أن تكون وسيطًا محايدًا في أي صفقة مستقبلية".

وارتفعت حدة توتر العلاقات الفلسطينية الأميركية في أعقاب اتخاذ إدارة ترامب خطوات عقابية متلاحقة ضد الفلسطينيين، بما في ذلك قطع المساعدات المالية لـ"وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين-الأونروا" ، وقطع كافة المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية، وإغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وإنهاء عمليات وكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية USAID في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة المحاصر، وإغلاق القنصلية الأميركية في القدس الشرقية التي عملت تاريخيا كبعثة أميركية دبلوماسية للفلسطينيين.

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس (11/7/2019) أمام المجلس المركزي أن "صفقة القرن انتهت وفشلت".

إلا أن شائعات ترددت عن إرسال وفد فلسطيني برئاسة مدير جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج إلى واشنطن خلال أيام قليلة لإعادة فتح خط فلسطيني مع إدارة ترامب.

وفي هذا السياق صرح الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه، الخميس/ 11 تموز 2019 قائلا "إن منظمة التحرير الفلسطينية تؤكد أنها لم ترفض في يوم من الأيام أي مفاوضات أو مبادرات لتحقيق سلام فلسطيني- إسرائيلي يقوم على أساس حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، وفي إطار قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي تعتبر القدس الشرقية أرضا محتلة".

وأضاف أبو ردينة ان "منظمة التحرير الفلسطينية على استعداد تام لاستئناف العلاقات والاتصالات مع الإدارة الأميركية إذا أعلنت التزامها بهذه المرجعيات".

وفي مسألة متصلة، قال جيسون غرينبلات لشبكة "الحرة" الأميركية بأن التوقيت الحالي "فريد لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني"، إذ أن "التهديد الإيراني جمع الدول العربية وخاصة الخليجية مع إسرائيل".

واضاف غرينبلات، في حواره الخاص مع "الحرة"، أن "هذه الدول لا تريد التخلي عن الفلسطينيين، لكن (قادتها) في الوقت ذاته يريدون حماية بلدانهم المهددة من إيران".

وقال غرينبلات، بأن أحداً لا يستطع أن يرغم الفلسطينيين على شيء، لكنه أعرب عن إيمانه في أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيقدر خطة السلام، وقال بأن "هناك اتصالات مع فلسطينيين".