دويكات يدعو للتوقف عن الرهان على امريكا كراعية للسلام

نابلس- "القدس" دوت كوم- غسان الكتوت- قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمد دويكات أن تسريبات الاعلام حول تقارب السلطة الفلسطينية مع الادارة الأمريكية، والجهود المبذولة لإعادة العلاقات الدبلوماسية مع الإدارة الامريكية، إن صحت؛ فهي كارثة سياسية وانزلاق جديد للقيادة، واختراق لموقف الإجماع الوطني ولحلفاء الشعب الفلسطيني من الدول والقوى السياسية في العالم.

وأضاف أنه لا يمكن تبرير أي انزلاق سياسي تحت أي ظرف من الظروف، ولا يمكن أن تبقى القيادة الرسمية تتعامل مع الادارة الأمريكية على أنها راعي لما يسمى بعملية السلام، مؤكدا أن الولايات المتحدة عدو الشعب الفلسطيني الأول، ويجب التعامل معها على هذا الأساس.

وأضاف أنه ثبت بلا أدنى شك أن المشروع الصهيو أمريكي الذي يجري تنفيذه على الأرض (صفقة القرن) جوهره تصفية الحقوق الوطنية، وقطع الطريق على إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس.

ونوه الى أنه كان من الأجدى من كل ذلك الدعوة لعقد اجتماع للقيادة الفلسطينية، وتحصين الجبهة الداخلية بإنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية، وصياغة إستراتيجية وطنية بديلة لعقدين ونصف من الدوران في دهاليز اتفاقية اوسلو، وما نتج عنها من كوارث سياسية عانى وما زال يعاني منها الشعب الفلسطيني، وما نتج عنها من خيبة أمل وإحباط، وتراجع قناعة الشارع في السلطة وأدائها البيروقراطي.

وأكد على ضرورة ترجمة الرفض الفلسطيني لصفقة القرن الى فعل ميداني كفاحي يوحد الحركة الوطنية ببرنامج وطني شامل، أساسه تطبيق قرارات المجالس المركزية والوطني بسحب الاعتراف بدولة الاحتلال، ووقف التنسيق الأمني، ووقف العمل باتفاقية باريس الاقتصادية، ما يعطي الحركة الوطنية دفعة إلى الأمام باتجاه تصعيد فعلها على الأرض.

وأضاف أن الفترة القصيرة الماضية أثبتت تضافر الجهود لإحباط ورشة البحرين من خلال وحدة الموقف ووحدة الفعل الجماهيري الميداني على الارض على الرغم من محدوديتها، مؤكدا أنها استطاعت أن ترسل رسائل حية وفورية ان الشعب الفلسطيني ومعه كل الدول التي رفضت المشاركة في ورشة البحرين.

ورأى أن هذا هو ما يجب البناء عليه ومواصلة الجهد الوطني الميداني والسياسي لوقف وافشال الصفقة، بدلا من محاولات التقارب ومحاولة فتح حوارات مع الادارة الامريكية العدو الاول للشعب الفلسطيني وشعوب العالم الحر.

يذكر ان العلاقات الامريكية الفلسطينية مقطوعة منذ نقل السفارة الامريكية الى القدس، اضافة الى الرفض الرسمي الفلسطيني للموقف الامريكي حول عملية السلام و "صفقة القرن" حيث اعتبرت القيادة الفلسطينية الولايات المتحدة طرفا غير محايد ليكون راعيا للعملية السلمية في ظل انحيازه للموقف الاسرائيلي .