تركيا تؤكد مواصلتها التنقيب قبالة قبرص رغم التحذيرات الأوروبية

أنقرة- "القدس" دوت كوم- أكدت تركيا، الأربعاء، أنها ستواصل أعمال التنقيب عن الغاز قبالة السواحل القبرصية، رغم تحذيرات أثينا والاتحاد الأوروبي الذي دعا انقرة إلى وقف أنشطتها، واصفاً إياها بأنها "غير مشروعة".

وأثار اكتشاف احتياطي هائل من الغاز في شرق المتوسط خلافاً بين قبرص العضو في الاتحاد الأُوروبي وتركيا التي أرسلت الشهر الماضي سفينة ثانية، يافوز، للتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن أنقرة "ترفض" الانتقادات التي وجهها مسؤولون يونانيون وأوروبيون، مشددة على أن إحدى سفنها باشرت أعمال التنقيب في أيار، فيما تستعد سفينة ثانية لبدء العمليات.

وأضافت أن "أنشطة التنقيب التي تقوم بها سفينتنا يافوز تستند إلى أسس شرعية وقانونية".

وأرسلت تركيا في 20 حزيران "يافوز" وهي السفينة الثانية التي تجري عمليات تنقيب قبالة سواحل قبرص، بعدما كانت قد أرسلت السفينة "فاتح" في أيار للتنقيب في مياه المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية.

وتثير أنشطة تركيا في شرق المتوسط ردود فعل حادة من قبل كلّ من قبرص واليونان والاتحاد الأوروبي الذي كرّر مراراً تحذيراته لأنقرة.

وأعلن الأُتحاد الأُوروبي في بيان، الاثنين، أن المحاولة الثانية من جانب تركيا للتنقيب عن النفط والغاز تشكل "تصعيداً غير مقبول" بعدما دعا أنقرة إلى وقف أنشطتها "غير المشروعة" أو مواجهة عقوبات.

وقال المجلس الأُوروبي إنه ينظر في احتمال "اتخاذ إجراءات مناسبة"، وسيرد "بشكلٍ متضامنٍ بالكامل مع قبرص".

كما وجهت الولايات المتحدة ومصر انتقادات مماثلة هذا الأُسبوع، حيث حضت واشنطن السلطات التركية على "وقف هذه العمليات"، فيما أعربت القاهرة "عن قلقها" حيال عزم تركيا التنقيب قبالة سواحل قبرص.

وأطلق اكتشاف احتياطيات ضخمة من الغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط سباقاً لاستكشاف الثروات الكامنة في قعر البحر، وأثار توترات بين قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي وتركيا.