لبنان سيتابع العقوبات الأمريكية: "لن تؤثر" على عمل الحكومة أو البرلمان

بيروت- "القدس" دوت كوم- أعرب الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، الأربعاء، عن أسفه للعقوبات الأمريكية بحق نائبين لبنانيين منتخبين من الشعب، مشيراً إلى أنه سيتابع الموضوع مع السلطات الأمريكية المختصة ليبني على الشيء مقتضاه.

وقال بيان صادر عن مكتب الإعلام لرئاسة الجمهورية اللبنانية إن "لبنان إذ يأسف للجوء الولايات المتحدة الأمريكية إلى هذه الإجراءات، لاسيما لجهة استهداف نائبين منتخبين، فإنها سوف تلاحق الموضوع مع السلطات الأمريكية المختصة ليبني على الشيء مقتضاه".

واعتبر البيان أن "هذا التدبير الذي يتكرر من حين إلى آخر يتناقض مع مواقف أمريكية سابقة، تؤكد التزام لبنان والقطاع المصرفي فيه بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال، ومنع استخدامها في اعتداءات إرهابية أو في غيرها من الممارسات التي تعاقب عليها القوانين".

يذكر أن وزارة الخزانة الأمريكية كانت قد أعلنت أمس الثلاثاء أنها وضعت ثلاثة من قيادات حزب الله على قوائم العقوبات، هم رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" التابعة لـ"حزب الله" النائب محمد رعد، والنائب في الكتلة أمين شري، ومسؤول جهاز الأمن في حزب الله وفيق صفا.

من جهة أُخرى، أكد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، الأربعاء، أن العقوبات الأمريكية الأخيرة، التي فرضتها واشنطن على نائبين ومسؤول من حزب الله "لن تؤثر" على عمل الحكومة أو البرلمان.

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن الحريري قوله في تصريحات اليوم إن "هذه العقوبات هي كسائر العقوبات السارية، ولكن لا شك أنها أخذت منحى جديدا من خلال فرضها على نواب في المجلس النيابي (..) ولكن هذا لن يؤثر، لا على المجلس النيابي ولا على العمل الذي نقوم به في مجلسي النواب والوزراء".

وأضاف "أنه أمر جديد سنتعامل معه كما نراه مناسباً، وسيصدر عنا موقف في شأنه".

واعتبر أن "المهم هو أن نحافظ على القطاع المصرفي وعلى الاقتصاد اللبناني، وإن شاء الله تمر هذه الأزمة عاجلاً أم آجلاً".

وأعرب عن أمله في أن "لا يصار إلى تضخيم هذا الموضوع لأنه موجود أساساً، فلا داعي للتحليلات لأنها ستؤدي برأيي إلى تأزيم الواقع السياسي".

وأشار الحريري إلى أن البرلمان "لا يرضى على هذا الأمر، وهو سيد نفسه، ويمثل إرادة الشعب، لكن العقوبات أمر اخر، ويجب علينا ألا نضيّع البوصلة بهذا الشأن، من هنا يجب أن نتعامل مع التحديات وألا نخلق أزمات لأنفسنا".

وكان رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، قد اعتبر في بيان في وقت سابق اليوم العقوبات الأمريكية "اعتداء على لبنان"، واصفا إياها بـ"التصرف اللامعقول".

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الثلاثاء فرض عقوبات جديدة ضد رموز في حزب الله اللبناني، هم رئيس كتلة حزب الله البرلمانية محمد رعد، والنائب أمين شري، ورئيس لجنة الإرتباط والتنسيق الأمنية في حزب الله، وفيق صفا.

وطالبت الخزانة الأمريكية حكومة لبنان بقطع اتصالاتها مع أعضاء حزب الله المشمولين بالعقوبات.

وتصنف الولايات المتحدة الأمريكية حزب الله "منظمة إرهابية" منذ العام 1997 وتفرض عليه عقوبات.

وفي نيسان الماضي عرضت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تساعد في وقف التمويل عن حزب الله.

كما فرضت عقوبات على شخصين وثلاث شركات تتهمهم واشنطن بالضلوع في خطط لمساعدة حزب الله على تفادي العقوبات الأمريكية.

وفي العام 2018 أعلنت الولايات المتحدة وست دول خليجية فرض عقوبات على قادة حزب الله، ومن بينهم أمينه العام حسن نصر الله، وسبع مؤسسات مالية تابعة له.

ووضعت الولايات المتحدة نهاية العام الماضي حزب الله ضمن خمس جماعات لـ"الجريمة العابرة للقارات" ليتم بموجب ذلك فرض عقوبات "أكثر صرامة" على عناصر الحزب اللبناني ومموليه.