خوري: نعمل على عقد مؤتمر اقليمي رداً على مؤتمرات "المسيحية الصهيونية"

بيت لحم- "القدس" دوت كوم- نجيب فراج- استقبل محافظ محافظة بيت لحم اللواء كامل حميد الدكتور رمزي خوري رئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، ومدير عام الصندوق القومي الفلسطيني والسفيرة أميرة حنانيا، ووفد اللجنة الرئاسية في مقر محافظة بيت لحم، حيث تم البحث في العديد من القضايا الخاصة ببيت لحم.

وكشف خوري خلال اللقاء ان اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس تسعى من أجل عقد مؤتمر إقليمي حول الوجود المسيحي في الشرق، للتأكيد على الهوية العربية المسيحية التي تعمل جهات مختلفة على محوها واهمها ما يعرف بـ "المسيحية الصهيونية" في الولايات المتحدة الامريكية التي تنكر الوجود المسيحي في فلسطين بشكل خاص والوطن العربي بشكل عام، وتسعى لتذويبه لتحقيق اهداف سياسية عنصرية تخدم الاحتلال الاسرائيلي.

وأشار خوري الى ان أهم اعمال هذه الجهات المعادية للمسيحية في الشرق هو المؤتمر الانجيلي الصهيوني او ما يعرف بمؤتمر "المسيحية الصهيونية" الذي شاركت فيه شخصيات كبيرة من الادارة الامريكية وعلى رأسها وزير الخارجية الامريكي ومستشار الامن القومي ومبعوث ترامب الى الشرق الاوسط والسفير الامريكي في اسرائيل، ما يعكس حقيقة هذه الجهات وانحيازها الاعمى لصالح اسرائيل.

وقال، ان فلسطين تنسق مع جامعة الدول العربية لعقد مؤتمر اقليمي يؤكد على ان المسيحية الحقيقية انطلقت من فلسطين ومن الشرق، وان الوجود المسيحي هو جزء لا يتجزأ من الوجود الفلسطيني والعربي في المنطقة، وان كل ما يروج اليه مؤتمر المسيحية الصهيونية لا علاقة له بالمسيحية التي انطلقت من فلسطين الى كل العالم.

ونوه الى ان هذا المؤتمر سيعقد بمشاركة رؤوساء الكنائس في الشرق وفلسطين، كما سيشارك فيه رؤوساء كنائس ورجال دين مسيحي من مختلف انحاء العالم للتاكيد على الهوية المسيحية الحقيقية التي تقوم على العدل والحرية والكرامة الانسانية، وهي التعاليم التي جاء بها السيد المسيح وينعم بها العالم اجمع.

واكد رئيس اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس، ان اللجنة تعمل بكل جهد وقوة لمواجهة التيار المسيحي المتصهين في الولايات المتحدة، من خلال التاكيد على الوجود و الهوية المسيحية العربية في الوطن العربي عموما وفلسطين خصوصا.

واشار خوري الى ان اللجنة الرئاسية وبالتعاون مع الكنائس والمؤسسات الفلسطينية ذات العلاقة، تسعى لتعزيز الوجود الفلسطيني المسيحي والاسلامي في مدينة القدس المحتلة، على الرغم من العراقيل المالية والادارية التي تضعها سلطات الاحتلال الاسرائيلي، لافتا الى جملة من البرامج التي تعمل عليها اللجنة في هذا الاطار.

و شدد خوري على اهمية دور المحافظ حميد و المحافظة باعتبارها العنوان الرئيسي للعمل من أجل تطوير مدينة بيت لحم والحفاظ على رمزيتها الدينية والتاريخية، كما تحدث عن اشكال الدعم الذي قدمته اللجنة والصندوق القومي في العديد من المجالات واهمها مؤتمر المغتربين.

واشار خوري الى ان زيارته لبيت لحم تهدف الى الالتقاء برؤوساء البلديات، موضحا انه التقى رؤوساء البلديات في بيت لحم لبحث آخر الترتيبات بشأن مؤتمر المغتربين، الى جانب عقد سلسلة من الاجتماعات مع و رؤوساء الكنائس و لجنة القدس حيث سيتم مناقشة جملة من القضايا التي تخص مدينة القدس.

واشار محافظ بيت لحم اللواء كامل حميد الى اهمية الجهود والخطوات التي يقودها الدكتور خوري من اجل تعزيز الهوية الوطنية الفلسطينية خصوصا في مدينة القدس كما ثمن جهوده على المستوى العربي.

واكد حميد على اهمية زيارة الدكتور خوري واللقاء به لانه ياتي في وقت حساس نشهد فيه ازدياد محاولات الاحتلال التي تستهدف الوجود المسيحي والاسلامي في بيت لحم، من خلال العديد من الاجراءات والمحاولات التي اعلن عنها نتنياهو بوضوح ونشرتها صحف اسرائيلية، واهمها انه يسعى لاعادة النظر في الانسحاب من بيت لحم، الى جانب محاولات اسرائيلية للاشارة الى ان برك سليمان على انها "إرث يهودي".

واشار الى جهود وعمل المحافظة من اجل تعزيز المكانة الطبيعية لبيت لحم، بما يليق بقيمتها الدينية والتاريخية والانسانية من خلال تعزيز العمل الجماعي والوحدوي لانه بدون هذه الوحدة لن نكون قادرين على مواجهة التحديات والمخططات الاسرائيلية.

وتطرق المحافظ حميد الى جملة من الخطوات والبرامج التي تعمل عليها المحافظة بالتعاون مع مختلف الجهات على مختلف الاصعدة من اجل تعزيز صمود بيت لحم واهلها، وتطوير الاداء في كل النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والسياحية والاجرائية.

وفي نهاية اللقاء اتفق المحافظ حميد والدكتور خوري على عقد اجتماع دوري شهري، من اجل متابعة الجهود لحماية بيت لحم من مخططات الاحتلال والنهوض بها وتطويرها بما يليق بقيمتها الدينية وسمعتها كمدينة وكوجهة سياحية .