الاحتلال يهدم أساسات بناية ويمهد لهدم 100 منزل في وادي الحمص بالقدس

القدس- "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير- هدمت جرافات الاحتلال اليوم الثلاثاء اساسات وقواعد بناية سكنية في بلدة زعيم شرق مدينة القدس، فيما علقت طواقم اسرائيلية أوامر تقضي بهدم مبان أخرى في مخيم شعفاط بالقدس.

وذكرت قوات الاحتلال في بيان مقتضب انها بصدد تنفيذ أوامر هدم في منطقة وادي الحمص بزعم الحفاظ على حرية حركة جيش الاحتلال في المنطقة المجاورة للجدار الفاصل.

وقال مجلس محلي زعيم بأن جرافات الاحتلال هدمت أساسات وأعمدة اسمنتية لبناية سكنية، وجرّفت أرض تبلغ مساحتها 700 متر مربع، تعود للمواطن داوود عدوان.

وتعتبر سلطات الاحتلال أراضي الزعيم مصادرة لصالح إقامة المخطط الاستيطاني المعروف بـ(E1), والذي يهدف إلى ضم منطقة مستوطنة "معاليه أدوميم" إلى مدينة القدس المحتلة بعد مصادرة وتهجير وتفريغ السكان العرب منها، وخاصة بدو الجهالين لتوسيع حدود المدينة، وإغلاق بوابتها الشرقية.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلية اعلنت قبل نحو اسبوعين عزمها هدم 16 بناية سكنية تضم 100 شقة سكنية في منطقة وادي الحمص في صور باهر، علماً أنه تقع في المنطقة المصنفة "A" حسب اتفاقات اوسلو اي تلك التابعة امنيا واداريا للسلطة الفلسطينية.

ويتذرع جيش الاحتلال في بان هذه المباني والمنازل شيدت في محيط جدار الفصل وانه "يمنع البناء ضمن 250 مترا في محيط الجدار".

وفي السياق ذاته فقد اقتحمت طواقم هندسية اسرائيلية بحماية جيش الاحتلال اليوم الثلاثاء حي وادي الحمص في بلدة صور باهر، وأخذوا قياسات البنايات المهددة بالهدم.

ويسود التوجس والحذر سكان هذه المباني والقاطنين في حي وادي الحمص البالغ عددهم نحو 6 آلاف نسمة، باتوا مهددين بالتشرد بعد قرار الاحتلال هدم منازلهم. واكدوا أن فريق مهندسين أخذ قياسات لكل طابق ووضع علامات، تمهيدًا لعملية الهدم المزمع تنفيذها بعد 18 من الشهر الجاري. وكان جيش الاحتلال اقتحم الحي المذكور قبل عدة ايام، وتم تصوير المنازل المهددة واخذوا قياساتها، وطلبوا من السكان هدم منازلهم بأيديهم، ومن بين المباني التي اقتحمتها قوات الاحتلال، أمس بناية المواطن محمد أبو طير التي تتألف من 8 طوابق، وهي قيد الإنشاء.

وأوضح ابو طير أن قوات الاحتلال بدأت بملاحقة المواطنين في وادي الحمص منذ حوالي 3 أعوام، لهدم منازلهم ومبانيهم.

وحذرت لجنة الدفاع عن البيوت المهددة في بلدة صور باهر من تمدد قرارات الهدم التي تصدرها سلطات الاحتلال من منطقة وادي الحمص لتشمل سائر البلدات والضواحي القريبة من جدار الضم والتوسع العنصري المُلتف حول مدينة القدس.

وقالت اللجنة، في بيان "صدرت قرارات عدة بوقف البناء وبهدم ما يزيد عن 237 شقة، وبدء التنفيذ بهدم 16 منشاة تضم نحو 100 شقة سكنية، مؤكدين بقرارهم بأنها تجربة لها ما بعدها، حيث ستكون معيارا يقاس عليه للتطبيق على باقي المنشآت التي تنتظر قرارات بشأنها لدى المحكمة العليا الاسرائيلية، وكذلك اية منشآت أخرى قد تقام على طول جدار الفصل العنصري بمناطق القدس المحتلة والضفة الغربية".

وأوضحت اللجنة "أن معظم هذه المنشآت مقامة على اراض تخضع كليا للسلطة الفلسطينية ولديها أذونات البناء اللازمة من الحكم المحلي الفلسطيني صاحب الصلاحية بمنح التراخيص، كونها اقيمت على اراض مصنفة حسب اتفاقيات اوسلو ضمن مناطق A, B ".

وأشارت اللجنة، إلى أن "الاراضي التي مُنع البناء عليها في هذه المنطقة المحرمة تزيد عن 1470 دونما من أراضي صور باهر، ولنقس على ذلك كم من الاراضي التي يحرم مالكوها من التصرف بها على طول الجدار العنصري في القدس والضفة الغربية".

يذكر ان اراضي وادي الحمص تقع خارج الخط الافتراضية لبلدية الاحتلال في القدس المحتلة، وتصنف غالبية أراضيه ضمن مناطق "أ" التابعة للسيادة الفلسطينية وفقا لاتفاق أوسلو. عندما باشر الاحتلال ببناء جدار الفصل العنصري هناك عام 2003، قدم أهالي صور باهر التماسا ضد مسار الجدار الذي يمر وسط قريتهم، وجرى تغييره ليصبح الحي داخل الجدار" وفقا لمدير قسم الخرائط في جمعية الدراسات العربية في القدس المحتلة خليل التفكجي.

ودفعت الأسعار المرتفعة للشقق والتكاليف الباهظة لاستصدار رخص بناء داخل القدس، الكثير من المقدسيين إلى تملك أراض في حي وادي الحمص وبناء عمارات سكنية، بعد أن حصلوا على رخص بناء من وزارة الحكم المحلي الفلسطينية.

واوضح الى ان المحكمة العليا الإسرائيلية أصدرت قرارا يمنع البناء على بعد 250 مترا من الجدار، مستندة إلى أمر صدر قبل 7 سنوات عما يسمى "الحاكم العسكري للمنطقة في جيش الاحتلال"، مشيرا إلى أن هذا القرار نهائي وغير قابل للاستئناف، وان ما يجري في صور باهر، يسعى الاحتلال إلى تطبيقه في منطقة الشياح في العيزرية، وغيرها من المناطق المحيطة بالقدس المحتلة.

وقال، القضية ديمغرافية بامتياز والهدف منها إفراغ المدينة ومحيطها من أي وجود فلسطيني. 

وفي سياق متصل اقتحم عشرات الجنود مخيم شعفاط بمدينة القدس، وانتشروا في شوارعه، فيما قامت طواقم هندسية بتصوير ووضع علامات على 14 منزلاً بالقرب من الجدار وحدود مستوطنة "بزجات زئيف" في خطوة تمهد لهدمها.

وقال شهود عيان ان نفس القوات وضعت أوامر هدم على 3 منازل في المخيم قبل نحو أسبوع.

بدوره ندد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون القدس المهندس عدنان الحسيني ، بقيام قوات الاحتلال ، بهدم اساسات وأعمدة إسمنتية لعمارة سكنية في حي الشيخ عنبر في قرية الزعيم شرق مدينة القدس، وتجريف أرض تبلغ مساحتها 700 متر مربع، تعود ملكيتها للمواطن داوود عدوان.

ووصف الحسيني عمليات الهدم بانها "سياسة إجرامية" تتبعها وتطبقها حكومة الاحتلال الاسرائيلي التي تضرب بعرض الحائط كافة المواثيق والمعاهدات الدولية، معتبرا ذلك سياسة مدروسة وممنهجة بهدف التخلص من الوجود العربي الفلسطيني في المدينة المقدسة.

واشار الحسيني الى قيام قطعان من المستوطنين المتطرفين باقتحام منزل ال المحضر في وادي الجوز (المكون من طابقين واربع شقق) واصفا هذه الاجراءات والممارسات بانها عدوان يندرج في إطار السياسة الإسرائيلية التي تُمارس بحق المدينة المقدسة وأبناء الشعب الفلسطيني الأعزل بهدف تقويض وجودهم واقتلاعهم من أرضهم وإحلال المستوطنين مكانهم.