تيريزا ماي تتحرك لاحتواء تداعيات تسريب مذكرة سفيرها في واشنطن

واشنطن/لندن - "القدس" دوت كوم- بدأت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اليوم الاثنين، في التحرك لاحتواء التداعيات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة وذلك على خلفية تصريحات سفير بلادها في واشنطن كيم داروتش الذي وصف إدارة الرئيس دونالد ترامب بأنها "خرقاء" و"عديمة الكفاءة".

وذكرت وكالة أنباء بلومبرج أن مكتب رئيسة الوزراء يقود تحقيقا في تسريب سلسلة من المذكرات كتبها داروتش، وهو دبلوماسي محترف يمثل بريطانيا في الولايات المتحدة منذ عام 2016

وكانت صحيفة "ميل أون صنداي" قد كشفت يوم أمس الأحد سلسلة مذكرات مسربة كتبها السفير البريطاني في واشنطن ووصف فيها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها "خرقاء" و"عديمة الكفاءة". وقال داروتش إن الرئيس الأمريكي ينشر حالة من "انعدام الأمن".

وقال جيمس سلاك، المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية، للصحفيين اليوم إن الحكومة البريطانية تواصلت مع الولايات المتحدة، واصفة التسريب بأنه "أمر يدعو إلى الأسف".

وأضاف سلاك "التسريب غير مقبول على الإطلاق وكما تتوقعون فقد جرى التواصل مع إدارة الرئيس ترامب، واصفا الأمر بغير المقبول".

وتابع سلاك قائلا، على الرغم من أن تيريزا ماي لا توافق على آرا داروتش، فإنها تعرب عن ثقتها الكاملة بالسفير.

واستطرد سلاك قائلا "رئيسة الوزراء تتمتع بعلاقة جيدة مع الرئيس ترامب".

كان الرئيس ترامب قد انتقد بشدة المراسلات الدبلوماسية أمس، قائلا للصحفيين قبل مغادرته نيوجيرسي متوجها إلى واشنطن :"السفير لم يخدم المملكة المتحدة بشكل جيد. يمكنني أن أخبرك بذلك..نحن لسنا من أشد المعجبين بهذا الرجل".

وأضاف ترامب "يمكنني أن أقول أشياء عنه، لكني لن أكلف نفسي عناء ذلك".

من جانبه، قال وزير التجارة البريطاني ليام فوكس، الذي من المقرر أن يلتقي إيفانكا ترامب في الولايات المتحدة اليوم ، لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إنه لا يوجد سبب لعدم بقاء داروتش في منصبه ، ودعا إلى معاقبة الشخص المسؤول عن التسريب.

وأضاف فوكس "لا أرى بصراحة أن هذا يمثل عائقا أمام قدرة السفير عل العمل في واشنطن. التسريبات الخبيثة من هذا النوع غير مهنية، فهي غير أخلاقية وغير وطنية لأنها يمكن أن تؤدي في الواقع إلى الاضرار بتلك العلاقة التي يمكن أن تؤثر بالتالي على مصالحنا الأمنية الأوسع نطاقا".

وخدم داروش (65 عامًا)، في منصب مستشار الأمن القومي لحكومة المملك المتحدة. ويتم إرسال مذكراته ومذكرات السفراء الآخرين حول العالم عبر البريد الإلكتروني الحكومي إلى موظفي الخدمة المدنية والسياسيين ذوي الصلة، مع تحديد درجة التصنيف وفقًا لمحتواها.

وجاء في المذكرات أن السفير البريطاني داروتش وصف إدارة الأبيض بأنها "لا تؤدي واجباتها كما ينبغي على نحو فريد"، مشيرا إلى أن تقارير إعلامية عن "معارك بالسكاكين" داخل البيت الأبيض "صحيحة في معظمها".

وكشفت المذكرات التي حصلت عليها الصحيفة، أن السفير البريطاني لم يستبعد أن يكون ترامب مدينًا لـ "الروس المراوغون".

ولكن السفير حذر المسؤولين البريطانيين في الوقت نفسه من تجاهل ترامب قائلا إن هناك فرصة "يُعتد بها" لفوزه بفترة ثانية في الرئاسة.

وقال إن ترامب "قد يخرج من وسط النيران متضررا لكن سليما مثل (الممثل أرنولد) شوارزنيجر في المشاهد الأخيرة من فيلم ذا ترمينيتور (المدمر).