غضب في الخارجية الإسرائيلية من رئيس جهاز الموساد

رام الله - "القدس" دوت كوم - ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الخميس، أن غضبًا كبيرًا يسود في أروقة وزارة الخارجية الإسرائيلية تجاه رئيس جهاز الموساد يوسي كوهين الذي يستغل كل خطاب له للحديث عن علاقات إسرائيل مع الدول العربية.

ووفقًا للصحيفة، فإن الخارجية الإسرائيلية شعرت بالصدمة عندما سمعت عن عودة العلاقات الدبلوماسية مع سلطنة عُمان خلال خطاب كوهين في مؤتمر هرتسيليا، وعن إنشاء مديرية للأمن السياسي في الموساد مهمتها تعزيز السلام والعلاقات مع الدول العربية.

وقالت مصادر في الوزارة للصحيفة، إن كوهين يحاول سرقة المزيد من مسؤوليات الوزارة لصالحه، وذلك بدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في محاولة لطرق مسمار جديد في نعش وزارة الخارجية.

وقال مسؤول بالوزارة "وكأن كوهين يقول بشكل لا لبس فيه للجمهور وللعالم، أن من يؤثر في السياسة الخارجية الإقليمية لإسرائيل، هو الموساد وليس وزارة الخارجية".

وأشار المسؤول أنهم لأول مرة سمعوا بوجود مكتب للوزارة في سلطنة عُمان، كما أعلن عن ذلك كوهين. وهو ما نفته السلطنة أيضًا. مشيرًا إلى أن الموساد هو من نظم زيارة نتنياهو إلى السلطنة في شهر أكتوبر/ تشرين أول الماضي، ورافقه خلال الزيارة كوهين الذي تفاخر أيضًا بأن جهازه هو من يبني العلاقات ويعززها مع روسيا.

وقال مسؤولون كبار في الخارجية، إن الشعور بأن كوهين إلى جانب مئير بن شبات مسؤول الأمن القومي، يعملان على تولي الوزارة من خلال السيطرة على مجالات نشاطها. وأن ذلك يتم بتعليمات من نتنياهو بهدف إلحاق الأذى بالوزارة التي تدهورت أوضاعها خلال فترة ولايته.

وأشار المسؤولون إلى أن هناك علاقة بين الموساد والخارجية، بسبب أعمال الموساد التي يقوم بها في الشرق الأوسط وافريقيا وساحات أخرى، دون وضع الوزارة بصورتها.

ويتفاقم التوتر داخل الخارجية الإسرائيلية بسبب معاناتها من انخفاض موازنتها التي تبلغ 350 مليون شيكل ويتم تقليصها وتقليص نشاطاتها. حيث تشير الصحيفة إلى وقف العديد من الأنشطة، وإلى حالة تمرد في السفارات بسبب القرارات التي تصدر، وسط اتهامات لنتنياهو بمحاولة إغلاق الوزارة وإنشاء وزارة جديدة وفق أهوائه.