اشتية: انعقاد مؤتمر "سيباد" في فلسطين لأول مرة ردٌّ على ورشة المنامة

أريحا- "القدس"دوت كوم: شدد رئيس الوزراء د. محمد اشتية، اليوم الأربعاء، أن انعقاد مؤتمر سيباد في فلسطين لأول مرة يأتي كرسالة مهمة من الرئيس والحكومة والشعب الفلسطيني، في وقت حساس، ورداً على ورشة المنامة، مؤكداً أن من يريد مساعدة الفلسطينيين يجب أن يتماشى مع الأجندة الوطنية الفلسطينية، لأنه لا يمكن فصل السياسة عن الاقتصاد.

وقال اشتية في كلمة له، خلال إطلاق فعاليات النسخة الرابعة من مؤتمر "سيباد للتعاون بين دول شرق آسيا من أجل التنمية الفلسطينية"، الذي يُعقَد في مدينة أريحا، "إن أولويتنا إنهاء الاحتلال، والتنمية الاقتصادية هي أداة مساندة للأجندة الوطنية لإنهاء الاحتلال، ومن يريد أن يقدم مساعدة لفلسطين يجب أن يراها من هذا المنظور، فنحن لا نبحث على لقمة عيش إضافية، بل نبحث عن كرامة وحرية وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة".

وأضاف رئيس الوزراء: "أنتم هنا من أجل ما التزم به المجتمع الدولي، ومن أجل مساعدتنا في بناء الدولة، نحن في الحكومة وضعنا خطة استراتيجية من خلال التنمية بالعناقيد في محافظات الوطن، وأعلنا الخليل عنقوداً صناعياً وقلقيلية وجنين وطوباس وطولكرم عنقوداً زراعياً وبيت لحم عنقوداً سياحياً، وسنعمل على استراتيجية الاستثمار في الإنسان كاليابان وسنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية".

وتابع اشتية: "كل رجل أعمال واقتصادي فلسطيني هو قصة نجاح رغم الظروف الصعبة التي نواجهها في بلادنا، والاستراتيجية التنموية التي نتبعها لدينا شركاء فيها".

وقال رئيس الوزراء: "الإسرائيليون يسرقون أرضنا، والآن يسرقون أموالنا، وطالبنا المجتمع الدولي أن يقوم بتدقيق كافة المقتطعات الإسرائيلية من أموالنا، ونأمل أن يكون هذا بشكل جدي، لأنه في نهاية المطاف لن نسمح باستمرار سرقة أرضنا واموالنا، والفلسطيني لديه إيمان داخلي بشيء يسمى روح المقاومة، مزروع داخل قلب كل فلسطيني".

وتابع: "هناك مجموعة في واشنطن يظنون أنهم بخنقنا سيجبروننا على الهزيمة والاستسلام والقبول بصفقة القرن، نقول لهم الفلسطينيون لن يهزموا و يستسلموا ولن يقبلوا إلا بنيل حقوقهم الوطنية".

وشدد اشتية على أن "الرئاسة والحكومة والأمن والمحافظين والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني فريق واحد، ودائماً ستكون هناك مساحة للحريات، ونرحب بأي مبادرة لخدمة أبناء الشعب الفلسطيني".

إلى ذلك، وقّع اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية، اليوم الأربعاء، مذكرة تفاهم مع اتحاد الغرف التجارية الإندونيسية لتعزيز التعاون بينهما، ضمن فعاليات "يوم التجارة لمؤتمر سيباد".

وجرى توقيع المذكرة تحت رعاية رئيس الوزراء محمد اشتية، والمبعوث الياباني للسلام في الشرق الأوسط ماساهارو كونو، وبحضور عدد من وزراء الحكومة الفلسطينية، وسفراء دول سيباد، وعدد من رجال الأعمال الفلسطينيين والآسيويين، وبرعاية من بنك فلسطين.

وتحدث كونو عن الإنجازات التي حققها مؤتمر سيباد خلال فترة قصيرة منذ انطلاقه عام 2013. وقال في كلمته خلال حفل التوقيع: "إنها لحظة تاريخية تتمثل بربط الاقتصاد الفلسطيني مع نظيره الآسيوي من خلال مؤتمر سيباد".

وأكد كونو التزام الدول الآسيوية المنضوية في سيباد باتخاذ كافة الإجراءات بهدف تحقيق ديمومة للتنمية الاقتصادية في فلسطين، مشيراً إلى أهمية انعقاد مؤتمر سيباد لأول مرة في فلسطين.

بدوره، أكد مدير عام بنك فلسطين رشدي الغلاييني عمق الشراكة بين القطاعين العام والخاص في فلسطين، مشيراً إلى دور بنك فلسطين في دعم الشراكات التجارية من خلال برامج التمويل التجاري التي يطرحها لدعم أهداف سيباد.

وشدد الغلاييني على أهمية تطوير العلاقات التجارية بين فلسطين ودول شرق آسيا، داعياً إلى تشكيل مجالس أعمال مشتركة بين القطاع الخاص الفلسطيني ونظيره في دول شرق آسيا، على غرار مجلس الأعمال المشترك الفلسطيني الإندونيسي.

وتستضيف فلسطين للمرة الأولى فعاليات النسخة الرابعة من مؤتمر "سيباد"، اليوم الأربعاء في أريحا، بحضور المبعوث الياباني لعملية السلام مساهارو كوهونو، والسفير الياباني لدى فلسطين تاكيشي أوكوبو، ومحافظ أريحا جهاد أبو العسل وعدد من الوزراء، وممثلين عن دول شرق آسيا لدعم التنمية في فلسطين، والقطاع الخاص الفلسطيني والآسيوي، ورجال أعمال.

وافتتح وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي "اليوم التجاري لدول السيباد"، بحضور وفد تجاري من أندونيسا ورجال أعمال فلسطينيين، في فندق اويسز في أريحا، على هامش انعقاد المؤتمر، الذي يفتتح كذلك يوم غد الخميس، في رام الله.

وقال وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي: "هذا المحفل الاقتصادي يشكّل فرصة لتعزيز علاقات التعاون الاقتصادية والتجارية مع دول سيباد، وتقوية إمكاينات إقامة استثمارات مشتركة وتوسيع نطاق تعاوننا في مجالات الصناعة ودعم المنتج الوطني".

وحث العسيلي المجتمعين على إقامة شراكات تجارية واستثمارية في مختلف قطاعات الاستثمار على صعيد الصناعة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والطاقة المتجددة والصناعة، والاستفادة من الامتيازات التي وفرتها الاتفاقيات الدولية التي وقعتها فلسطين مع مختلف بلدان العالم، خاصة في مجال الإعفاء من الجمارك.

واستعرض العسيلي الوضع الاقتصادي الراهن والحصار المالي والاقتصادي الذي تفرضه الإدارة الأميركية وحكومة الاحتلال، علاوةً على سياسات وإجراءات الاحتلال المتبعة في الحد من تطوير الاقتصاد والاستمثار بالموارد الطبيعية الفلسطينية.

وقال وزير الاقتصاد: "نعول على دعمكم ودوركم في تطوير اقتصادنا ومواجهة التحديات المالية والاقتصادية، علاوةً على مساعدتنا في تنفيذ مشاريعنا الاستراتجية الرامية إلى توسيع القاعدة الانتاجية وتعزيز صمود المواطنين والاستفادة من خبرات دول سيباد في تنمية الاقتصاد الفلسطيني".

وأضاف: "استنادًا إلى الأرقام التجارية بين فلسطين واندونيسيا، بات من الأهمية العمل جنبًا إلى جنب لتحسين العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، ونتطلع إلى تعزيز علاقاتنا الثنائية خصوصاً ان صندوق النقد الدولي يتوقع أن تكون إندونيسيا خامس أكبر اقتصاد في العالم بحلول عام 2030".

بدوره، قال السفير الياباني لدى فلسطين، تاكيشي اوكوبو: "إن الدول الآسيوية الأعضاء في السيباد ومن ضمنها اليابان، ملتزمة بمواصلة تقديم الدعم التنموي لفلسطين"، مشيراً إلى أن انعقاد المؤتمر يهدف لتعزيز فرص التنمية الاقتصادية في فلسطين.

وجدد اوكوبو التأكيد على التزام بلاده بحل الدولتين، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى إقامة دولته المستقلة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.

من جهته، قدم رئيس اتحاد الغرف التجارية الأندونيسية مفتي حامكة، لمحة عن التقدم التجاري والصناعي في بلاده، مؤكداً انفتاح رجال الأعمال الأندونيسيين على إيجاد شراكات مع نظرائهم في فلسطين بهدف بناء علاقات تجارية تعود بالفائدة على الجانبين.

من جانبها، أكدت مسؤولة قسم الحركة والتجارة في مكتب الرباعية الدولية أودري آدمز، التزام الرباعية وبالشراكة مع المانحين مثل الحكومة اليابانية، بدعم بناء الاقتصاد الفلسطيني، وتركيزها على تحسين المنافسة للمنتجات الفلسطينية ووصولها لأسواق جديدة كدول السيباد.

ولفتت إلى أن الرباعية تعمل على خلق بيئة لتمكين التجارة، وأن اليوم التجاري يهدف إلى خلق بيئة لتشبيك العلاقات بين التجار الفلسطينيين ونظرائهم من دول السيباد، خاصة التجار الأندونسيين.

وعقد اليوم التجاري تحت رعاية رئاسة الوزراء ووزارة الاقتصاد الوطني، بتمويل من الحكومة اليابانية، وبالتعاون مع مركز التجارة الفلسطيني "بال تريد"، مكتب الرباعية الدولية، اتحاد جمعيات رجال الأعمال الفلسطينيين، اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية، اتحاد الغرف التجارية الأندونيسية، وبنك فلسطين.

يذكر أن يوم التجارة لمؤتمر سيباد نظم تحت رعاية رئاسة الوزراء ووزارة الاقتصاد الوطني، بتمويل من الحكومة اليابانية، وبالتعاون مع مركز التجارة الفلسطيني "بال تريد"، مكتب الرباعية الدولية، اتحاد جمعيات رجال الأعمال الفلسطينيين، اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية، اتحاد الغرف التجارية الإندونيسية، وبنك فلسطين.

من جانب آخر، اطلع ممثلو ورجال أعمال من مجموعة دول سيباد خلال زيارة ميدانية لمنطقة أريحا الصناعية الزراعية بمرافقة وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي على الفرص الاستثمارية المتاحة في المدينة.

وأكدوا خلال لقاءات مع نظرائم الفلسطينين على فرص إمكانيات إقامة شركات استثمارية بين القطاع الخاص في دول المجموعة مع نظرائهم الفلسطينين، فيما أبدوا خلال اطلاعهم على خطوط إنتاج عدد من المصانع إعجابهم بالتطور الحاصل في المدينة الصناعية والقدارات الفلسطينية في الإنتاج والتصنيع.