معايعة: تثبيت كنيسة المهد كموقع تراث عالمي ورفعها من القائمة المهددة بالخطر اعتراف صريح بفلسطينية الارض وهويتها الثقافية والدينية

رام الله - "القدس" دوت كوم- رحبت وزيرة السياحة والآثار رولا معايعة، اليوم الثلاثاء، بقرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) تثبيت كنيسة المهد كموقع تراث عالمي وإزالتها من القائمة المهددة بالخطر.

وقالت معايعة في بيان صحافي إن اليونيسكو اتخذت قراراً في جلستها الـ43 المنعقدة في باكو عاصمة أذربيجان بسحب موقع التراث العالمي "مكان مولد السيد المسيح وطريق الحجاج في بيت لحم" من قائمة التراث العالمي تحت الخطر، وتثبيتها في القائمة العادية، بناء على طلب فلسطين.

وأشارت إلى أن الموقع كان تم تسجيله من قبل فلسطين عام 2012 كتراث إنساني عالمي وفق المعيار الرابع والسادس، ووضع في قائمة تحت الخطر بسبب الحالة الحفاظية الصعبة والحرجة التي كانت تعاني منها كنيسة المهد بسبب تسرب المياه من سقفها، الأمر الذي هدد بخطر انهيار السقف.

‎وأكدت معايعة أهمية هذا الإنجاز، مشيرة إلى أن فلسطين نجحت في تسجيل ثلاثة مواقع فلسطينية على قائمة التراث العالمي خلال خمس سنوات من نيل فلسطين لعضويتها الكاملة في اليونسكو في زمن قياسي.

وبينت أن التسجيل يعد أداة مهمة للحفاظ على التراث الفلسطيني من السياسات التهويدية لإسرائيل وهو بمثابة اعتراف دولي صريح بفلسطينية هذه الأرض وهويتها الثقافية والدينية كممتلكات مهمة للبشرية جمعاء، الأمر الذي يضع حماية هذا التراث ضمن مسؤولية جمعية عالمية.

وبدأت أعمال ترميم داخل كنيسة المهد في سبتمبر 2013، حيث تم الانتهاء من 85 في المائة من أعمال الترميم المخطط لها بتكلفة مالية بلغت 15 مليون دولار من السلطة الفلسطينية والقطاع الخاص الفلسطيني ومسيحيين وتبرعات من دول في العالم منها الفاتيكان ومالطا وإسبانيا وبلجيكا وفرنسا ودول أخرى.

ومدينة بيت لحم هي وجهة لمسيحيي العالم لأنها تضم كنيسة المهد التي بنيت على يد قسطنطين الأكبر عام 330 م فوق كهف أو مغارة ولد فيها السيد المسيح.

ويعتقد أن كنيسة المهد هي أقدم الكنائس الموجودة في العالم، كما أن هناك سردابا آخر قريب يعتقد أن القديس جيروم الذي كلفه البابا داماسوس أسقف روما عام 383 ميلادي بترجمة الأناجيل من الآرامية والعبرية إلى اللاتينية، قد قضى ثلاثين عاما من حياته فيه يترجم الكتاب المقدس.