العسيلي يعلن بدء تصميم البرنامج العنقودي لنابلس

نابلس-"القدس" دوت كوم- غسان الكتوت- أعلن وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي، عن بدء تنفيذ قرار الحكومة الفلسطينية بشأن إعلان محافظة نابلس عنقودا صناعيا لتوسيع القاعدة الانتاجية وتعزيز فرص الاستثمار في المحافظة، بما يمكن من إحداث نمو اقتصادي ملموس.

جاء ذلك خلال جولة ميدانية قام بها العسيلي اليوم الاحد في محافظة نابلس، التقى خلالها الفعاليات الاقتصادية في المحافظة ومحافظ نابلس اللواء ابراهيم رمضان ورئيس واعضاء غرفة تجارة وصناعة نابلس، ونائب رئيس واعضاء ملتقى رجال اعمال نابلس، كما وتفقد عددا من المنشآت الصناعية في المحافظة ومركز الاتصالات الفلسطينية (بالتل).

وبين الوزير العسيلي ان جولته تأتي في سياق تلمس احتياجات المحافظة وتنفيذ البرنامج العنقودي، وبحث الامكانيات المراد توظيفها لتنفيذ هذا البرنامج وانعاش الصناعة فيها، ومعالجة مشاكل المياه والكهرباء، لافتا الى الجهود المبذولة للعمل على حلها قريبا وهناك قرار بتشغيل محطة صرة.

وقال العسيلي: "نقود برنامجا إصلاحيا لتطوير البيئة التشريعية الناظمة للاقتصاد الوطني من خلال مراجعة القوانين الحالية وإعداد قوانين فلسطينية جديدة، وفي مقدمتها قانون الشركات المتوقع انجاز مسودته قريباً وعرضها على مجلس الوزراء بحيث يتم اقراره قبل نهاية العام الجاري".

وأضاف أن المناطق الصناعية تحظى بأولوية في أجندة عمل الحكومة ووزارة الاقتصاد، بحيث يتم اعادة تأهيل المناطق الصناعية الحالية وإنشاء اخرى، بتخصصات مختلفة، ولذلك تقود الوزارة مشاورات واجتماعات مكثفة مع كافة الاطراف الفلسطينية والمانحين الدوليين لتحقيق رؤية الحكومة بهذا الخصوص، وقال: "سنرى قريبا نتائج ملموسة ايجابية على ارض الواقع لصالح هذه المناطق، خاصة منطقة جنين الصناعية".

وأكد الوزير العسيلي الاستمرار في منح حوافز تشجيع الاستثمار رغم الازمة المالية الراهنة، والتي كان آخرها إقرار سبعة مشاريع استثمار برأس مال إجمالي بلغ نحو 19 مليون دولار ضمن قطاعات الصناعة، والسياحة، والطاقة المتجددة، لافتا الى انه سيتم الشهر المقبل افتتاح مختبرات جديدة لمؤسسة المواصفات والمقاييس.

وطالب الوزير المجتمعين بالعمل على توفير قطعة ارض في محافظة نابلس، ليتسنى توفير التمويل المناسب لتنفيذ منطقة صناعية في المحافظة، لافتا الى عمل الحكومة على انشاء جامعة مهنية.

وأشار الى انجاز ملف انتخابات الغرف التجارية الصناعية الزراعية الذي يشكل رافعة حقيقية لتعزيز دور الغرف التجارية في خدمة الاقتصاد الوطني ووضع البرامج التي من شأنها ان تخدم المحافظات، مشيرا الى اولويات عمل وزارة الاقتصاد بالتعاون مع شركائها في مقدمتها توسيع القاعدة الانتاجية.

وقال ان هناك ابتزازا إسرائيليا للحد من امكانية تحقيق أي تنمية اقتصادية، ووضع مزيد الاجراءات والتعقيدات لخنق الاقتصاد الوطني، عبر نظام التحكم والسيطرة الذي تتبعه.

ونوه الى قرب انعقاد اللجنة الاقتصادية الفلسطينية الاردنية المشتركة واهمية حل المشاكل القائمة، مشيرا الى يوم المنتج الوطني واتخاذ مبادرات من كافة الشركاء لتعزيزه.

بدوره، اشار رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة نابلس عمر هاشم الى ان الغرفة تعمل على تنمية الاقتصاد المحلي من خلال ادوات عديدة، مبينا ان وجود ملحقين تجاريين في الخارج خطوة مهمة لتنمية التجارة والصناعة في فلسطين، والحفاظ على المصانع والعمالة فيها من خلال تطويرها وتوسيعها وتخفيض نسبة البطالة، علاوة على توفير احتياجاتها وفي مقدمتها المياه ورفع القدرة الكهربائية، لافتا الى وجود اربع مناطق صناعية في محافظة نابلس بحاجة الى تطوير وتأهيل.

واكد هاشم على اهمية مراجعة البيئة التشريعية الناظمة للاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها انجاز قانون الشركات ومراجعة قانون تشجيع الاستثمار الحالي، ودعم المنتج الوطني وتعزيز دوره، بما يمكنه من اخذ حصته الحقيقية في سلة المستهلك الفلسطيني.

وطالب هاشم بتمويل خاص للمناطق الصناعية الحالية في نابلس، والعمل على ايجاد منطقة جديدة، مشيرا الى اهمية الشراكة في ضبط وتنظيم السوق، واهمية وجود قسم لمحاسبة الشركات الكبرى في نابلس، واهمية العمل على النظام الداخلي للغرف التجارية من اجل تعديله.

واشارت المشاركون في مداخلات قدمت خلال اللقاء الى عدة قضايا اقتصادية منها، اهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتبسيط الاجراءات المتبعة في عمليات الاستثمار، وضبط وتنظيم السوق الفلسطيني، بما يلبي مصالح جميع اطراف العلاقة.

واكدوا على اهمية الاستمرار في تشجيع الاستثمار، وتوظيف الطاقة المتجددة لصالح المناطق الصناعية الحالية في محافظة نابلس، مما يتطلب دعم الحكومة من خلال تسهيل عمل المستثمرين.

كما طالبوا بالاهتمام بصرف مستحقات القطاع الخاص لدى الحكومة، والاهتمام بملف الشركات المساهمة الخصوصية، وتوفير جهاز لفحص الذهب والمعادن الثمينة في نابلس، وحماية الصناعة الوطنية ورعايتها، وسن قانون خاص بالدفاع المدني، والعمل على توضيح مواد قانون العمل الساري المفعول في فلسطين، وتوفير مختبرات في مؤسسة المواصفات الفلسطينية من اجل اصدار شهادات للصناعة والانتاج الفلسطيني، وحماية قطاع المفروشات في نابلس وتعزيز قدراتها على المنافسة.

وفي السياق ذاته، استعرض المحافظ رمضان في لقائه مع الوزير العسيلي الواقع الاقتصادي الراهن، واحتياجات محافظة نابلس من المشاريع الاستثمارية، والجهود التي تبذل لضبط وتنظيم السوق وتنفيذ الخارطة الاستثمارية للمحافظة.

واكد اللقاء على الجهود التي تبذل لحشد استثمار عربي وتنفيذ مشاريع استثمارية استراتيجية، سيتم التركيز عليها في مؤتمر القطاع الخاص للاستثمار في فلسطين المنوي تنظيمه في تشرين الثاني المقبل.

واشار اللقاء الى اهمية تعزيز مقومات الاستثمار وفي مقدمتها الامن وتوفر مدخلات الانتاج باقل التكاليف من خلال الاعتماد على الطاقة المتجددة، لافتا الى جهود الحكومة بشأن التغلب على مديونية الكهرباء.

وركز اللقاء على توجيهات الرئيس بشأن توسيع القاعدة الانتاجية في فلسطين، من خلال تأهيل وانشاء مناطق صناعية، والاعتماد على الطاقة المتجددة، وتمكين القطاع الخاص من ممارسة نشاطه الاقتصادي.

من ناحية اخرى، اطلع الوزير العسيلي خلال زيارته لمقر الاتصالات الفلسطينية (بالتل) على الانظمة والبرامج المتبعة والآفاق المستقبلية لعملها بما يعزز من ريادة قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في فلسطين، كما تفقد المنطقة الصناعية في نابلس واطلع على خطوط انتاج شركة مصنع بوظة الارز ومصنع الغزال الماسية ومصنع سما للادوية.