كيف يمكن تحفيز الأطفال على القراءة خلال الإجازة؟

رام الله - "القدس" دوت كوم -ينصح المتخصصون بضرورة تحفيز الطفل على القراءة، أثناء قضاء الإجازة الصيفية الطويلة، حيث يتسبب الابتعاد عن الكتب لتلك الفترة في تراجع مستوى الطالب مقارنة بأقرانه الآخرين، وفقا للخبراء الذين نكشف عن آراء عدد منهم في السطور التالية.

القراءة في الصيف

ينتظر طلاب المدارس الصغار، حلول إجازة نهاية العام بفارغ الصبر، حيث يبدو وأن القراءة خلال تلك الفترة الصيفية هو آخر اهتماماتهم، الأمر الذي يجب أن يتوقف عنده الآباء والأمهات، حتى لا يتراجع مستوى الابن مع عودة الدراسة من جديد، كما تؤكد دراسة جامعة تينيسي الأمريكية، والتي أثبتت أن ابتعاد الطفل عن القراءة خلال الإجازة الصيفية، يعني خسارة نحو شهرين من التطور في أداء تلك المهارة.

توضح خبيرة المعرفة بمهارات القراءة والكتابة، جوليا وود، الأمر قائلة: “يجب على الأطفال أن يحرصوا على القراءة بصفة يومية، حتى يتمكنوا من الحفاظ على المهارات المكتسبة، خلال أشهر الدراسة الطويلة”، وهو ما يؤكده عدد من الخبراء الذين أجمعوا أيضا على أهمية القراءة، من ناحية زيادة المعرفة وتعزيز مهارات التفكير النقدي لدى الطفل.

من جانبها، تشبه خبيرة التربية، توانا سانتانا، ممارسة الطفل للقراءة بممارسة الرياضة، قائلة: “بينما تعني ممارسة الرياضة بانتظام تقوية العضلات، ويتسبب الابتعاد عنها ولو لفترة ليست طويلة من الوقت خسارة تلك العضلات، فإن القراءة كذلك تعمل على تغذية العقل وتنمية المهارات المعرفية، فيما يؤدي تجنبها خلال الإجازات الصيفية إلى تراجع تلك المهارات بصورة تلقائية”.

كيفية التحفيز

تتنوع طرق تحفيز الأطفال على القراءة، خلال مرحلة إجازات نهاية العام، إلا أن أولى تلك الطرق لابد أن تتمثل في ترك حرية الاختيار للطفل، فيما يخص الكتب التي يرغب في مطالعتها، حيث يشدد المتخصصون على أن إلزام الطفل بقراءة كتب معينة، يأتي بنتائج عكسية في أغلب الأوقات.

طريقة أخرى يمكن الاعتماد من خلالها على المعلمين، حيث تتلخص في إقامة تحدي، يحفز من خلاله الطلاب على قراءة عدد من الكتب خلال إجازة نهاية العام، ومن ثم يقوموا بإعادة وصفها مع بداية العام، فيما يحصل الطلاب الأكثر جدارة على جوائز تحفيزية، ربما تكون بسيطة، إلا أنها ستأتي بنتائج مبهرة لاحقا.

كذلك يمكن أحيانا أن يقوم الآباء بالتنويع بين الكتب المقروءة والكتب الصوتية، حتى لا يشعر الطفل بالملل خلال فترات الإجازة، ويعود مع بداية الدراسة على أتم استعداد للتعلم والاجتهاد.

نصائح لتحسين مهارات القراءة لدى الصغار:

ما بين سنوات الدراسة المختلفة، والاولى منها تحديداً، يقضي الطفل اغلب اوقات التعلم وهو يقرأ، بالقراءة بالنسبه اليه اما ستدفعه لتطوير مستواه الدراسي في حالة اجادتها، او ستؤدي تراجعه عن بقية الاطفال الآخرين ان لم يحبها.

لذا ومع اهمية القراءة للطفل، نكشف عن بعض الطرق التي ستساعده على اكتساب مهاراتها سريعاً.

العاب التخمين

المزج بين التعلم واللعب، من شانه ان يحفز الطفل على التطور دراسيا، دون شعور بالملل او التافف ، وذلك من خلال بعثرة احرف الكلمات، او ابعاد المسافات بينها ودفعه الى تكوين كلمة صحيحة باستخدامها، حيث سيساهم ذلك في تحسين مهاراته بالشكل المطلوب.

الخروج عن النص

اثناء القراءة مع الطفل، لا ينصح بالالتزام الشديد بالكلمات المقروءة ، حيث يجب ان تترك المساحة للخروج عن النص ، لسرد قصص جانبيه ، توضح المعنى المراد ايصاله للطفل في جو مثير ومرح، سيدفع الطفل حتما الى الرغبة في معرفة نهاية الموضوع، او قد يجعله يرغب في القراءة بنفسه حتى في بعض الاوقات.

امور روتيتنية

احيانا ما تعمل الامور الروتينية على التحسين من مهارات الاطفال بابسط الطرق، اذ ياتي تعويد الطفل على قراءة كل ما تقع اعينه عليه، من لافتات في الشوارع، ام اسماء منتجات في المحلات، لتجعله يعتاد اكتساب تلك المهارة مع الوقت، ، وببسطاة بعيدة عن التقيد بقراءة ما يوجد في الكتب الدراسية وحسب .

القراءة سويا

بينما تعد قراءة الام مع الطفل ، من اكثر المحفزات على تعلمه السريع لتلك المهارة، يعتقد البعض ان تلك المشاركة ترتبط بالاطفال الصغار وحسب، والذين لم يتجاوزوا السابعة او الثامنة من العمر ، وهو اعتقاد خاطئ ، اذ يظل الطفل في احتياج لمن يحفزه على اتمام مهامه ، وتعلم اداء المهارات المطلوبة حتى بعد بلوغ ذلك العمر بسنوات .

ليس هناك ما هو افضل من الكتابة، لتعليم الطفل مهارات القراءة، وباسلوب اكثر عملية، فمن خلال تحفيز الطفل على كتابة قائمة الاطعمة المطلوب شراؤها للمنزل، او التفكير في رسالة رقيقة يبعث بها الى احد زملائه ، سيرى الطفل حينها القراءة والكتابة من زاوية اخرى، اكثر امتاعا بالنسبه اليه.