الخارجية: تصريحات جرينبلات حول استبدال اصطلاح المستوطنات بمدن أو أحياء سكنية تفسر توجهات إدارة ترامب

رام الله- "القدس"دوت كوم- دانت وزارة الخارجية والمغتربين مساء اليوم الجمعة، بأشد العبارات تصريحات المبعوث الأمريكي جيسون جرينبلات التي أدلى أمام المؤتمر السنوي لصحيفة (إسرائيل اليوم الإسرائيلية) أمس الخميس، التي قال فيها "يجب استبدال اصطلاح المستوطنات بمدن أو أحياء سكنية تمهيداً للتعايش، وإن إسرائيل لم تقم بأي أمر يستحق الانتقاد وأوقفنا استخدام اصطلاح محتلة لأن ذلك ليس العائق"، معتبرة تلك التصريحات بأنها تفسر توجهات إدارة ترامب.

وقالت وزارة الخارجية في بيان لها، إن "تصريحات جرينبلات بأنها محاولة لتبييض الاستيطان والمستوطنات اعتراف صريح لا يحتاج إلى أي اجتهاد أو تفسير بشأن حقيقة توجهات إدارة ترامب وفريقها المتصهين بخصوص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

وأضافت: كما أنها إعلان عن منظومة أيدولوجية استعمارية لطالما حاولت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ترويجها على قاعدة انكار وجود الاحتلال ووقف استخدام هذا المصطلح، والتعامل مع الأرض الفلسطينية المحتلة كأرض "متنازع عليها"، والتعامل مع المستعمرات كمدن أو أحياء سكنية، إضافة إلى تصريحاته الاستفزازية وتبريره لوجود جدار الفصل العنصري والحواجز والأسلاك الشائكة بحجج أمنية واهية.

وتابعت: "بكلمة أخرى لم يأتِ جرينبلات بأي جديد ولم يضيف مفهوما جديدا على رواية الاحتلال المألوفة، بل يكرر مفرداتها ومواقفها بلغة أمريكية سطحية، كما أنه يحاول تبرير جرائم الاحتلال والمستوطنين وشرعنة أشكال العقوبات والتنكيل بحق الشعب الفلسطيني كافة.

وأكدت وزارة الخارجية أن الجهد الأمريكي المبذول بشأن القضية الفلسطينية لا يتعدى كونه محاولة لتصفية الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، واستبدالها بكل ما من شأنه فرض التعايش بين الفلسطينيين والمستوطنين تحت سيادة دولة الاحتلال ومخططاتها الاستعمارية التوسعية.

وشددت الخارجية على أن ما قاله جرينبلات يعتبر تفصيلا للبديل الذي تسعى إدارة ترامب فرضه لمبدأ حل الدولتين، فيما الوزارة أن جرينبلات أسقط القناع وتحدث صراحة مترجما المعنى الحقيقي لقرارات ترامب المشؤومة، لمن يريد أن يفهم من المنطقة والإقليم والعالم، حيث بلغ استخفاف إدارة ترامب وفريقها بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة حدا استفزازيا وصلفا، وأغلق الباب بشكل نهائي على جميع الجهات التي لديها حتى الآن أية تبريرات أو تفسيرات أو آمال أو أوهام على الطرح الأمريكي.

وقالت الخارجية: "يبقى السؤال برسم المجتمع الدولي؛ متى سيتحرك مجلس الأمن الدولي ويتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية اتجاه الشعب الفلسطيني ومعاناته، ويدافع عن الشرعية الدولية وقراراتها والنظام العالمي في وجه هذا الانقلاب الأمريكي، واستبدال المبادئ الدولية بشريعة الغاب؟.