دعوة هنية للقاء أبو مازن ضرورة وطنية ملحة وفي وقتها

حديث القدس

إنقعد في غزة مؤتمر وطني ضم كل القوى الفلسطينية على اختلاف مواقفها وتوجهاتها، وذلك للتأكيد على رفض صفقة القرن وورشة البحرين الاقتصادية بالرعاية الأميركية، وقد ألقى اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس كلمة، أهم ما جاء فيها الدعوة للقاء الرئيس أبو مازن سواء في غزة أو القاهرة.

وتأتي هذه الدعوة التي هي ضرورة وطنية في منتهى الأهمية في الوقت المناسب واللازم تماما، حيث أن شعبنا يواجه حالة من التضييق والتحديات المصيرية تتمثل بالشعار الذي انعقد الاجتماع من أجله، فنحن نواجه المخطط الأميركي أو ما يسمونه صفقة العصر، أو صفعة العصر، كما أنهم عقدوا اجتماعا في البحرين تحت الشعارات والوعود الاقتصادية، والحديث عن مليارات الدولارات، وذلك مقابل التخلي عن المطالب الوطنية لأنهم يتوهمون أن وطننا وحقوقنا هي للبيع، كما أن صفقة القرن تستجيب لكل المطامع الإسرائيلية سواء فيما يتعلق بضم القدس، وإبقاء المستوطنات، وتجاهل قيام أو مطلب الدولة الفلسطينية.

إن الانقسام الفلسطيني ضربة مدمرة للعمل الوطني، وقد تم عقد اجتماعات كثيرة لاستعادة الوحدة، ولكنها لم تنجح أبدا، حتى بدا وكأن الانقسام صار نهائيا، وتحاول إسرائيل وبكل الوسائل تعميق هذا الانقسام السياسي والجغرافي لأن فيه مصلحة استراتيجية لها، ولكن شعبنا سواء بالضفة أو غزة، يقف موقفا موحدا ضد صفقة القرن وورشة البحرين، ما يدعم المطلب باستعادة الوحدة.

إن دعوة هنية يجب ألا تمر مرورا عابرا، ونحن من هذا الموقع ندعو الرئيس أبو مازن الى التجاوب السريع مع هذا النداء، والقفز فوق تفاصيل الخلافات والعمل على اللقاء السريع بالقاهرة، والاتفاق على تشكيل حكومة وفاق وطني، والإعداد لما دعا إليه الرئيس أبو مازن من انتخابات تشريعية ورئاسية واختيار الوقت المناسب، والمتفق عليه من جميع الأطراف، كما ندعو القاهرة الى التقاط هذه الدعوة والبناء عليها، لاستكمال جهودها نحو تحقيق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية.

المرحلة حاسمة جدا، والتحديات كبيرة، ومن أقوى أسلحتنا لمواجهة كل ذلك، هو أن نكون يدا واحدة، وسلطة واحدة، كما نحن شعب واحد وتطلعات واحدة.

أيتها القيادات في الضفة وغزة، هذا يومكم، وهذا قراركم، فكونوا عند مستوى التحديات.. لأن التاريخ لا يرحم ..!