أبو سيف: ورشة المنامة محاولة للالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني

رام الله، موسكو- "القدس" دوت كوم- قال وزير الثقافة عاطف أبو سيف، الثلاثاء، إن انعقاد مؤتمر مثل ورشة المنامة "يثير شكوكاً حول نوايا انعقاده، لأن عقد مؤتمر يرفضه الفلسطينيون يعني أن هذا المؤتمر ضد أهداف الشعب الفلسطيني، وضد نضاله وضد تطلعاته، لذا نحن ننظر لهذا المؤتمر على أنه أحد المحاولات للالتفاف حول حقوق الشعب الفلسطيني وتصفية القضية الوطنية الفلسطينية".

وأكد أبو سيف في حوار مع وكالة أنباء "سبوتنيك" الروسية أن "الإدارة الأمريكية ليست وسيطاً ولا طرفاً، ولا يمكن لها أن تكون كذلك فى أي عملية متعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني، لأنها قررت مسبقاً الانحياز لمطالب دولة الاحتلال من خلال نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس".

واعتبر أبو سيف أن المؤتمر "فاشل جملة وتفصيلا لأنه لا يمكن لأحد أن يقرر نيابة عن الشعب الفلسطيني، لو اجتمعت الكرة الأرضية كلها، والفلسطينيون قالوا لا، فلن يتم فرض شيء علينا، هذه البلاد لنا"، لافتاً إلى أن "القصة قصة حقوق سياسية وليست قصة دولارات"، مؤكداً أن "الإدارة الأمريكية جزء من المؤامرة على الشعب الفلسطيني".

وحول مشاركة دول عربية في المؤتمر قال إن "هذه مواقف متعلقة بهذه الدول لبعض الاعتبارات دون أن نبرئ أحدا. ورغم ذلك نتطلع لتضامن عربي قوي فى منع المؤامرة التي يحاولون نسجها فى هذا المؤتمر، ولا نعفي أحدا من مسئولياته تجاه هذه الحقوق وواجباته القومية، وينبغي أن تصاغ الأمور وفق موقف الفلسطينيين، مشيراً إلى انخفاض تمثيل بعض الدول العربية المهمة، وأن حضورها فقط لاعتبارات تتعلق بعلاقاتها الدبلوماسية مع واشنطن".

وانطلقت اليوم الثلاثاء، أعمال ورشة المنامة حول السلام والازدهار في الشرق الأوسط بالعاصمة البحرينية برعاية الولايات المتحدة حول التنمية الاقتصادية بالأراضي الفلسطينية، ضمن مبادرة أمريكية أوسع لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، لكن الجانب الفلسطيني يغيب عن ذلك المؤتمر.

ويهدف المؤتمر الذي يعقد على مدار يومين إلى جمع استثمارات بـ 50 مليار دولار على مدى عشرة أعوام، لكن رفض القيادات الفلسطينية المشاركة، يلقي بظلاله على الحدث.

ويعد المؤتمر الشق الاقتصادي لما يسمى "صفقة القرن"، وهي مبادرة من جانب البيت الأبيض للسلام في الشرق الأوسط بقيادة مستشار الرئيس الأمريكي وصهره، جاريد كوشنر، والمبعوث الخاص جيسون جرينبلات.

وحسب البيت الأبيض، فإن المال المزمع جمعه في المؤتمر سيوفر مليون فرصة عمل وسيمول إنشاء ممر نقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

ومن المبادرات الأخرى تحسين البنية التحتية والسياحة والزراعية وإنشاء مشاريع تعليمية للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وتقديم مشاريع أُخرى في مصر ولبنان والأردن.

كانت إدارة ترامب قد قلبت رأساً على عقب عقودًا من السياسة الأمريكية تجاه النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين عبر تحركات مثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وخفض المساعدات.