تظاهرات في الاردن رفضاً لورشة البحرين وصفقة القرن

عمان- "القدس" دوت كوم- منير عبد الرحمن- شارك مئات الاردنيين في ثلاث اعتصامات احتجاجية نظمت مساء اليوم الثلاثاء، النقابات المهنية، وقرب الدوار الرابع، وفي منطقة العبدلي بالعاصمة الاردنية عمان، رفضًا لصفقة القرن وورشة البحرين التي بدأت مساء الثلاثاء في المنامة، بدعوة امريكية وبمشاركة اسرائيلية، ومقاطعة فلسطين ودول عربية، وسط رفض شعبي عربي واسع.

وقال مشاركون خلال اعتصامهم في مقر النقابات، الذي نظم بدعوة من نقابة المهندسين الاردنيين أن "فلسطين ليست للبيع، وأن الشعبين الأردني والفلسطيني سيسقطون مؤامرة صفقة القرن وأي مؤامرة لتصفية القضية الفلسطينية".

واشاروا الى ان الاعتصام يهدف اظهار رفض الاردنيين لمؤتمر البحرين ولصفقة القرن، وللتأكيد على موقف النقابيين والمهنيين الأردنيين الرافضين محاولات بيع القضية الفلسطينية.

وفي منطقة الدوار الرابع ، نظمت أحزاب أردنية اعتصاما، للتأكيد على موقف الأردنيين الرافض لصفقة القرن ومؤتمر البحرين.

وقال نائب الأمين العام لحزب الشراكة والإنقاذ، سالم الفلاحات، إن المشاركين في مؤتمر البحرين لا يمثلون الشعوب العربية.

وأضاف الفلاحات أنه لا يحق للمشاركين التحدث باسم العرب، وان الأردن وفلسطين لا يُقدران بثمن، وان كل الوعود الاقتصادية لن تدفع الفلسطينيين للتنازل عن بلادهم للاحتلال الاسرائيلي.

وفي مدينة الكرك اكد ملتقى الكرك للفعاليات الشعبية رفضه لورشة البحرين ولصفقة القرن، وقال مشاركون بالملتقى، ان اي حضور عربي رسمي للورشة لا يمثل موقف الشعوب العربية الرافضة لهذه الورشة التي تمهد بحسب بيانهم لصفقة القرن التي اعتبروها "تصفية للقضية الفلسطينة، وانهاء لحق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

هذه وشهدت عدة مخيمات للاجئين الفلسطينيين في الاردن نشاطات احتجاجية مختلفة، حيث نظم منتدى الوحدات الثقافي وقفة تضامنية ضد صفقة القرن وورشة البحرين. وقال محمد علا احد قادة حزب "حصاد" الاردني، ان الشعبين الاردني والفلسطيني وعمقهما العربي قادرون على افشال صفقة القرن وورشة البحرين

واضاف، ان صفقة القرن ولدت ميتة ولا احد يستطيع التنازل عن فلسطين، وان الشعببين الفلسطيني والاردني كما باقي الشعوب العربية اعلنوا رفضهم التخلي عن القضية الفلسطينية.

وفي العبدلي نظم حزب جبهة العمل الاسلامي وكتلة الاصلاح بالبرلمان الاردني اعتصاما مساء اليوم الثلاثاء رفضا لورشة البحرين وصفقة القرن، اكد المشاركون فيه رفضهم للمشاركة الاردنية الرسمية بورشة البحرين.

وجاء الاعتصام بعد مؤتمر صحفي مشترك لحزب جبهة العمل الإسلامي وكتلة الإصلاح النيابية، تم فيهما التاكيد على رفض المشاركة الأردنية في مؤتمر البحرين ورفض كل ما ينبثق عن هذا المؤتمر من إجراءات ضمن ما يسمى بصفقة القرن، "لما تمثله من مقدمة عملية وهيكلة اقتصادية ومالية لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن، فيما عرف بصفقة القرن المشؤومة التي أعلنها ترمب".

وقال كل من الأمين العام للحزب المهندس مراد العضايلة، ورئيس كتلة الإصلاح بالبرلمان الاردني الدكتور عبد الله العكايلة، بأن مشاركة الحكومة في مؤتمر البحرين ولو بمستوى أمين عام وزارة المالية "مشاركة مدانة بكل المقاييس، وانها صادمة للموقف الشعبي والنيابي على حد سواء".

وطالب كل من العضايلة والعكايلة بموقف موحد حازم وصلب وحاسم على المستوى الشعبي، ومن قبل القوى السياسية والبرلمان تجاه ما وصفوه بـ"مهزلة ما عرف بصفقة القرن، ومقدمتها الورشة المنعقدة في البحرين"، وذلك عبر الرفض القاطع لها، والتعبئة الجماهيرية ضدها لما تمثله من مؤامرة تستهدف الأردن كما تستهدف فلسطين، معتبرين أن إرادة الشعب الأردني والفلسطيني، وثباتهما على حقوقهما، سيسقط هذه المؤامرة.

كما أكدوا على ضرورة التحرك برلمانيا وحكوميا وحزبيا في مجال الأردن الحيوي عربيا وإقليميا ودوليا، على مستوى الاتحادات البرلمانية، وعلى مستوى القمم العربية والإسلامية للحكومات الداعمة لحق الأمة في فلسطين، ورفض الإحتلال الصهيوني لها، ولإيجاد رأي عام عربي وإسلامي ودولي داعم للموقف الأردني، ومواجه خطط أعداء الأمة ومؤامراتهم ضدها، مؤكدين أن الأردن سيبقى دوما السند والظهير للقدس وفلسطين، وسيبقى الأردن أرض الحشد والرباط.

وأكدوا على أن قضية فلسطين هي قضية الأمة العربية والإسلامية قاطبة، وليست قضية الفلسطينيين وحدهم، وإن التنازل عن شبر واحد منها يعتبر خيانة لله ولرسوله وللأمة جمعاء، "وقد جبلت تربتها بدماء الشهداء عبر تاريخ الصراع مع الغزاة، وكانت دوما مقبرة للغزاة على امتداد التاريخ،

وأكد رئيس مجلس النقباء المهندس عبد الهادي الفلاحات أن الشعب الأردني لا يمكن ان يقبل بالضغوط والاغراءات للتنازل عن موقفه تجاه القضية الفلسطينية، ولا يقبل بالمساومة حول ثوابته تجاه القضية الفلسطينية، مضيفا " نموت ونجوع ولا نفرط بالحقوق والثوابت".

واستنكر الفلاحات مشاركة الحكومة في مؤتمر البحرين معتبرا أنه كان من الأولى الغياب عن هذا الاجتماع لعدم إعطاءه الشرعية، والانسجام مع الموقف الشعبي الرافض لهذه المشاركة.

فيما أكد النائب صالح العرموطي أن ما قامت به الحكومة من المشاركة في مؤتمر البحرين يمثل عدوانا على إرادة الشعب الأردني وإساءة للموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية، ويمثل إضفاء للشرعية على صفقة القرن التي تمثل تهديدا للأردن وهويته السياسية ، وتهديدا لفلسطين.

وطالب مجلس النواب بالاستجابة للمذكرة التي ستتقدم بها كتلة الإصلاح لحجب الثقة عن الحكومة والانتصار للإرادة الشعبية، كما جدد مطالبته بقطع كافة العلاقات مع العدو الاسرائيلي.

وأعلن العرموطي عزم الكتلة كشف تفاصيل اتفاقية الغاز مع الاحتلال للأردنيين قريبًا.

من جهته اعتبر الناطق الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين معاذ الخوالدة أن مشاركة الحكومة في مؤتمر البحرين تمثل يوما أسود في تاريخ الوطن، ومخالفة للإرادة الشعبية الرافضة لكل المؤامرات الني تستهدف الأردن وفلسطين.

وأضاف الخوالدة "نعلن رفضنا لصفقة القرن ومؤتمر البحرين ونؤكد ان مخرجاته لا تمثل الشعوب العربية والإسلامية ولا تمثل الشعب الأردني الذي ضحى أبناؤه في سبيل الدفاع عن الأردن وفلسطين"، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني يمثل حجر الاساس في المعادلة والذي ستتحطم عليها كل المؤامرات والذي أبدع في مقاومته للاحتلال.