لا صوت يعلو فوق صوت شعبنا

حديث القدس

يثبت شعبنا للقاصي والداني خاصة في المنعطفات الخطرة التي مرت وتمر بها قضيته الوطنية، بأنه شعب حي وعصي على الكسر وأفشل ويفشل جميع المؤامرات والتحديات التي تستهدفه وقضيته وأرضه ومقدساته، رغم الاحتلال الغاشم والأوضاع التي يعيشها تحت هذا الاحتلال الذي يبتكر بدعم من الولايات المتحدة الأميركية خاصة إدارة الرئيس الحالي رونالد ترامب كافة الوسائل والطرق والانتهاكات لجعله يستسلم ويرفع الراية البيضاء، إلا أن جميع هذه المحاولات الحالية والسابقة باءت وستبوء بالفشل الذريع.

فكما أفشل وأسقط مقولة أرض بلا شعب، وأنه لا يوجد شعب إسمه الشعب الفلسطيني، ومؤامرة محاولة تصفية منظمة التحرير بتفجير انتفاضة الحجارة التي أرغمت الاحتلال على الاعتراف بالمنظمة كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، فانه قادر الآن على إفشال مؤامرة صفقة القرن وشقها ورشة المنامة الاقتصادية التي هدفها تصفية القضية ومحاولات النيل منها بثمن بخس أي استبدال حقوقه الوطنية السياسية، بتحسن سبل الحياة، وبعبارة أوضح تحاول دولة الاحتلال وادارة ترامب شراء قضية شعبنا بالاغراءات المالية التي لم ولن تفت من عضد شعبنا الذي تمرس في النضال والدفاع عن قضيته مهما اشتدت حلكة الليل، إلا انه مؤمن إيمانا منقطع النظير بان الفجر آت لا محالة.

فالفعاليات التي تشهدها مدن وقرى وبلدات ومخيمات الأرض المحتلة، وجماهير شعبنا في الشتات وفي كافة بقاع العالم، مع القوى المناصرة لشعبنا وقضيته العادلة والساطعة سطوع الشمس في وضح النهار إلا للذين على عيونهم غشاوة أو الذين لا يرون الشمس من الغربال.

فهذه الفعاليات دليل واضح وقاطع بان شعبنا لا يمكنه أن يتاجر بقضيته أو يستدلها بالمال، بل سيواصل نضاله ومسيرته التحررية حتى تحقيق كامل حقوقه الوطنية الثابتة وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مهما بلغت التضحيات، ومهما تآمر المتآمرون حتى للولايات المتحدة الأميركية التي تعتبر نفسها أقوى قوة في العالم رغم ان العديد من المفكرين والسياسيين يعتبرونها نمرا من ورق، فقد هزمت في فيتنام ولا تجرؤ على محاربة كوريا الشمالية وغيرها من الدول ولا حتى كوبا نفسها رغم الحصار الذي تفرضه عليها منذ عشرات السنين.

فأصوات جماهير شعبنا التي خرجت في مسيرات ضخمة منددة بصفقة القرن وشقها الاقتصادي الذي ستعقد ورشته المشبوه اليوم في المنامة وسط غياب الفلسطينيين، لن يعلو عليها أي صوت مهما كان مصدره وحجمه، لان شعبنا مثله مثل شعوب الأرض التي نالت استقلالها وطردت المستعمرين من بلادها في الصين والهند وكوبا والجزائر .. الخ، سيسقط مشاريع التسوية التي تستهدف قضيته وتنتقص من حقوقه الوطنية.

وسيكون مصير المتآمرين الخزي والعار في الدنيا والآخرة.