بعد 70 عاماً من منعها.. إسرائيل تسمح لفلسطينية من الداخل بزيارة قبر والدها

رام الله- "القدس" دوت كوم- تمكن مركز حقوقي في اسرائيل من الحصول على موافقة سلطات الاحتلال العسكرية لتمكين مواطنة فلسطينية وخالها من زيارة مقبرة قرية معلول المدمرة منذ 70 عاما بعد رفض سلطات الاحتلال ذلك في السابق باعتبار المقبرة منطقة عسكرية مغلقة.

وتقدم "مركز عدالة" بالتماس الى المحكمة الاسرائيلية العليا لكن السلطات العسكرية الاسرائيلية قررت السماح بدخول سلوى قبطي (71عاما) وخالها صبحي منصور (92عاما) المقبرة ثلاث مرات في السنة لزيارة قبر والدها وشقيقها، وتنظيف القبور، مقابل سحب الالتماس.

وقالت المحامية سوسن زهر نائبة مدير مركز عدالة التي قدمت الالتماس في بيان "للأسف منع الجيش قبطي من زيارة قبر أخيها وأبيها طوال عقود (...) دون وجه حق ودون الاستناد إلى دليل قانوني واحد، واليوم أجبروا على التنازل بعد تقديم الالتماس".

وأضافت "صحيح أن القرار جيد بالنسبة لها حيث انها ستتمكن أخيرا من زيارة قبر أبيها وأخيها الذين لم ترهما قط، لكن هذا لن يعوض سنوات الحرمان والغصة التي عانتها طوال هذه المدة".

وقدمت قبطي طلبا للجيش للسماح لها ولخالها ولابنها ولابن أخيها بزيارة المقبرة على ان تحصل الزيارة خلال شهر من تقديم الطلب.

وقالت قبطي لفرانس برس "طوال 71 عاما لم يسمح لنا بزيارة مقبرتنا وسمحوا لخالي المسن (92 عاما) بالزيارة معي لانه يعرف مكان القبر، ولا نعرف حتى الان ان كان قبر والدي موجودا لان نصف المقبرة المسيحية جرفت، كونها تقع ضمن منطقة عسكرية".

واشارت قبطي الى ان "والدها قتله اسرائيليون وكانت والدتها حاملا وانجبتها بعد 15 يوما من سقوط القرية".

وقالت وهي تجهش بالبكاء "لا يكفي انهم قتلوا والدي بل يريدون ان يسمعوا همساتي وما سيدور بيني وبينه من حديث (...) مشاعري مرتبكة، حتى قدسية زيارة الميت صادروها منا".

واحتلت معلول الواقعة في قضاء مدينة الناصرة في الجليل الادنى في 15 تموز/يوليو 1948 وسقطت بايدي المنظمات العسكرية الصهيونية وهجر سكانها ودمرت وسويت بالارض وكان فيها كنيستان ومسجد.

قد تم ترميم الكنيستين في السنوات الأخيرة. وما زال المسجد قائما الا ان جزءا منه تهدم ويطالب أهالي معلول بترميمه.

ما زالت المقبرة الإسلامية موجودة إلا أنها غير محمية. أما المقبرة المسيحية فتقع داخل المعسكر الإسرائيلي ولا سبيل للوصول إليها.

وتتراكم حجارة المنازل المهدمة في موقع القرية حيث زرعت اشجار صنوبر، وثمة قاعدة عسكرية في الموقع أيضا.