وزراء المال العرب يعلنون التزامهم بدعم فلسطين بـ 100 مليون دولار شهريا

القاهرة- "القدس" دوت كوم- صلاح جمعة- أعلن وزراء المالية العرب، مواصلة التزامهم بمقررات جامعة الدول العربية الخاصة بتفعيل شبكة امان مالية لدعم موازنة السلطة الفلسطينية بمبلع مائة مليون دولار امريكى شهريا، والعمل على تفعيله دعما لدولة فلسطين فى مواجهة الضغوطات والازمات المالية التى تتعرض لها سواء من خلال الامانه العامة للجامعة او مباشرة لحساب وزارة المالية لدولة فلسطين .

واكد وزراء المالية العرب -فى بيان عقب ختام اجتماعهم الطارىء اليوم برئاسة تونس بمقر الامانة العامة للجامعة العربية - مجددا على الدعم العربى الكامل لحقوق دولة فلسطين السياسية والاقتصادية والمالية وضمان استقلالها السياسى واقتصادى والمالى .

ودان الوزراء العرب، القرصنة الاسرائيلية لاموال الشعب الفلسطينى، داعين المجتمع الدولى لادانتها والضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف هذه القرصنة واعادة هذه الاموال الفلسطينية كاملة غير منقوصة

ودعا وزراء المالية العرب، الدول الاعضاء لتقديم قروض ميسرة بمبالغ مالية فى شبكة الامان المالية ، بالاتفاق الثنائى مع دولة فلسطين ومواصلة تقديم الدعم المالى او القروض الميسرة لدعم مشاريع البنية التحتية والتنموية لدولة فلسطين

كما دعوا الصناديق ومؤسسات التمويل العربية وكذلك البنوك والمصارف العربية ، للمساهمة فى شبكة الامان المالية ، بتقديم القروض الميسرة لدولة فلسطين بالتنسيق المباشر مع جهات الاختصاص الفلسطينية وفق انظمتها وامكاناتها والاجراءات المتبعة فى اطار الاتفاق الثنائى مع دولة فلسطين .

وشدد وزراء المالية العرب على ضرورة تشجيع وتعزيز التنسيق والتعاون بين المؤسسات المالية الحكومية وغير الحكومية العربية والمؤسسات المالية الحكومية وغير الحكومية الفلسطينية.

ابو الغيط : تفعيل "شبكة الأمان" لدعم موازنة فلسطين ضرورة مُلحة

و دعا أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية‪ ‬، الى تفعيل شبكة الأمان المالية العربية لدعم موازنة فلسطين ، بمبلغ 100 مليون دولار شهرياً خاصة في ظل هذه الظروف الضاغطة ، قائلا " انها اصبحت ضرورة مُلحة واختباراً حقيقية لمدى جدية التزامنا بدعم صمود إخواننا الفلسطينيين، منوها بان قرار تفعيل شبكة الأمان يجري تجديده في كل قمة عربية منذ قمة بغداد في 2012 وآخرها قمة تونس الثلاثين ، وكذلك في قمة مكة غير العادية التي عقدت مؤخرا .

وقال فــي‪ ‬كلمته خلال اجتماع وزراء المالية: ان الغرض الرئيسي من اجتماعِنا اليوم هو الإحاطة بالوضع المالي الصعب والدقيق الذي يواجهه الجانب الفلسطيني والتأكيد على أهمية العمل على المستوى العربي بصورة حثيثة وناجزة على إسناد الفلسطينيين عبر شبكة الأمان المالية أو بأي صورة من صور الدعم المالي، على سبيل المنح أو حتى القروض، من أجل تجاوز هذه الأزمة الضاغطة والخطيرة‪.‬

وشدد على ان الموقف الفلسطيني في رفض استلام الأموال منقوصة هو موقف مبدئي يستدعي الاحترام ويفرض علينا كعرب تقديم كل الدعم والمساندة ، ذلك أن الأموال هي أموال فلسطينية ، و لا حق لإسرائيل في استقطاع أي جزء منها والتسليم بحق إسرائيل في معاقبة الفلسطينيين اقتصادياً بهذه الطريقة هو شرعنة لإجراء غير شرعي أو قانوني، فضلاً عن كونه غير إنساني أو أخلاقي‪.‬

‪ واضاف قائلا" لقد تابعتُ هذه القضية عبر الشهور الماضية باهتمامٍ شدي وأثرتها مع أطراف دولية عدة على أكثر من صعيد.. وحررتُ خطاباتٍ لعدد من هذه الأطراف أنبه لخطورة الموقف الذي يبدو أنه يتدهور يوماً بعد يوم ، لقد بلغ عجز الموازنة الفلسطينية نحو 700 مليون دولار هذا العام في ظل محدودية الموارد والإيرادات، علماً أن أموال الضرائب المستحقة للسلطة تُمثل نحو 70% من الإيرادات المحلية الفلسطينية.

فلسطين تطالب العرب بتفعيل شبكة الأمان بقيمة 100 مليون دولار لدعم السلطة

و طالب شكري بشارة وزير المالية والتخطيط الفلسطيني وزراء المالية العرب بتفعيل شبكة الأمان العربية بقيمة 100 مليون دولار شهرياً وفقاً لقرارات جامعة الدول العربية ، مشيرا إلى أن العقوبات الإسرائيلية وضعت الاقتصاد الفلسطيني في منعطف خطير.

ودعا وزير المالية الفلسطيني إلى ضرورة الاستمرار والالتزام بقرار جامعة الدول العربية القاضي بدعم فلسطين بمبلغ 55 مليون دولار شهرياً.

وقال إن هذا هو الحد الأدنى الذي يسمح لنا بالبقاء والوفاء بالتزاماتنا المالية والتربوية والصحية والاجتماعية ودعم المخيمات داخل وخارج فلسطين وخاصة تأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة.

وأوضح أنه خلال الستة أعوام الماضية اعتمدت السلطة الوطنية الفلسطينية استراتيجية تتمحور حول هدفين رئيسيين، الأول هو: تخفيف العجز الجاري تدريجياً والإبتعاد عن تمويل النفقات الحكومية الإستهلاكية مقابل التوجه نحو تمويل النشاطات الاستثمارية والتطويرية.

وأضاف أن المحور الثاني هو الإستعداد استباقياً للسيناريو الحتمي والمتمثل في تراجع المساعدات المالية الدولية وذلك من خلال تعزيز اعتمادنا على مواردنا المتاحة ذاتياً.

وقال إنه مع نهاية العام الماضي كنا قد قطعنا شوطاً متقدماً لتحقيق هذه الأهداف، مشيرا إلى أن نجاح السلطة في مضاعفة الإيرادات خلال الأعوام الست الماضية عن طريق الترشيد والإصلاح، بالرغم من تخفيض ضريبة الدخل في عام 2016 من 20 إلى 15% ... وذلك لضخ سيولة بالأسواق وتحفيز القطاع الخاص الفلسطيني.

وأوضح أنه تم تقليص العجز الجاري، الذي بلغ 13 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013، إلى 4.5 ٪ في عام 2018 وكانت الأمور تسيسير في اتجاه تخفيض العجز هذا العام إلى 2.5% قبل الانتكاسة الأخيرة.

وأشار إلى إنخفاض مساعدات المانحين بشكل حاد خلال الستة أعوام الماضية؛ من معدل مليار دولار قبل عام 2013 إلى أقل من 450 مليون دولار في عام 2018 ... أي انخفاض بحدود 60% وذلك بشكل أساسي نتيجة توقف الدعم الأمريكي وعدد من الدول الأخرى.، ورغم ذلك استمرت السلطة في تطبيق السلطة إستراتيجيتها دون إثقال كاهل الموازنة بأي اقتراض مالي إضافي، وتمكنّت السلطة من الحفاظ على الدين العام بنسبة متواضعة لا تفوق 11 % من الناتج المحلي ..

وقال إننا لم نتخل عن الوفاء بالتزاماتنا المالية تجاه قطاع غزة عبر توجيه نفقات للقطاع لاتقل عن 1.2 مليار دولار سنوياًوالتي تعادل 35٪ من إجمالي نفقات السلطة، وهذا بطبيعة الحال دون أي استرجاع ضرائبي أو رسوم من هذه المصاريف.

وأكدت جامعة الدول العربية ان الهدف من انعقاد الاجتماع الطارئ غير المسبوق لوزراء المال العرب هو إشعار الدول الأعضاء بالجامعة بخطورة الموقف المالي في فلسطين وضرورة التدخل للوفاء بالالتزامات المالية.

وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والاراضي العربية المحتلة في جامعة الدول العربية الدكتور سعيد أبوعلي، ان الاجتماع الطارئ لوزراء المال العرب خصص ، لبحث كيفية توفير شبكة الآمان المالية لدولة فلسطين لتتمكن من مواجهة الممارسات والإجراءات المالية والاقتصادية الإسرائيلية وحجز سلطات الاحتلال الإسرائيلي عوائد الضرائب الفلسطينية،

وأضاف فى تصريحات له عقب الاجتماع اليوم إن الاجتماع جاء بناء على طلب دولة فلسطين بالتنسيق مع الامين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط والذي بدوره دعا الى عقد هذا الاجتماع الطارئ والاستثنائي والغير مسبوق، والذي يأتي في نطاق متابعة الجامعة العربية لقرار عربي متجدد تم إتخاذه عام 2012 في قمة بغداد وتم التأكيد عليه في " قمة القدس " بالظهران وأخيرا في " قمة تونس " لتوفير شبكة آمان مالية بقيمة 100 مليون دولار شهريا لتعزيز إمكانيات دولة فلسطين في الصمود والبقاء والقيام بدورها وواجباتها تجاه المجتمع الفلسطيني .

وشدد الأمين العام المساعد، على ان أهمية هذا الاستحقاق المالي لدولة فلسطين تضاعفت في الآونة الأخيرة وذلك في ظل القرصنة الإسرائيلية لأموال الشعب الفلسطيني والسرقة المعلنة له من المقدرات الفلسطينية في ظل ممارسة الضغط والعقوبات على الشعب والقيادة الفلسطينية الذي بات يحتم علينا ضرورة وضع هذا القرار الخاص بشبكة الآمان موضع التنفيذ .

وأوضح، إن عقد الاجتماع هدفه حث واشعار الدول الأعضاء بخطورة الموقف المالي في فلسطين وضرورة التدخل للوفاء بالالتزامات المالية، مشيرا أن رؤساء الوفود المشاركة في الاجتماع أكدوا جميعا بضرورة إستمرار الالتزام العربي بضمان توفير شبكة الآمان ، مؤكدا أنه سيكون هناك تقييم لهذا الموقف على مستوى القيادات في الدول العربية لاتخاذ القرار وترجمته قريبا في ضخ الأموال اللزمة من قبل الدول العربية .

وأشار الدكتور أبو علي، الى ان الاجتماع أكد على إمكانية توفير قروض ميسرة لدولة فلسطين بحيث تتعهد الحكومة الفلسطينية بسداد تلك القروض حال تمكنها من إستراجع حقوقها المالية من سلطات الاحتلال الاسرائيلي، مضيفا ان الاجتماع تطرق أيضا لدعوة الصناديق والبنوك العربية للمساهمة بدورها وفق أنظمتها وإمكاناتها بالتوافق الثنائي مع دولة فلسطين على الآليات اللازمة لتوفير هذه القروض المالية .

وزير المالية الفلسطيني يطلع أبو الغيط على الظروف الصعبة التي تمر بها بلاده

والتقى الأمين العام للجامعة العربية احمد أبو الغيط، اليوم ، وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة، وذلك عقب اختتام اعمال الاجتماع الطارئ لوزراء المال العرب الذي عقد اليوم بالجامعة العربية برئاسة تونس.

وقال وزير المالية الفلسطيني في تصريح له عقب اللقاء ، إن الفلسطينيين لا يبحثون عن حل اقتصادي بل حل سياسي، فهناك احتلال يجب أن يزول، وبزواله سيتغير الواقع الاقتصادي، مشيرا الي ان الولايات المتحدة تشن علينا حربا مالية، وتدعي أنها تريد من مؤتمر البحرين تحسين الاقتصاد الفلسطيني، بهدف تمرير صفقة القرن، لكن الفلسطينيين لن يقبلوا بحل لا يلبي الحد الأدنى من حقوقهم، ومبادرة السلام العربية تشكل مرجعا لنا ولأشقائنا العرب.

كما دعا بشارة، إلى ضرورة التدخل العربي العاجل لتوفير شبكة أمان مالية لتتمكن الحكومة من مواجهة الضغوط السياسية الاسرائيلية والمدعومة أميركيا تنفيذا لقرارات القمم العربية المتعاقبة.