وكالة الغوث واهمية دورها وقضية اللاجئين باقية بقوة

حديث القدس

تشير آخر الاحصاءات الى ان عدد اللاجئين الفلسطينيين يبلغ نحو ستة ملايين انسان شردتهم اسرائيل وهدمت او صادرت أرضهم ومنازلهم وباتوا في مخيمات اللجوء في ظروف معيشية في منتهى القسوة والصعوبة رغم ان الكثيرين منهم ومع مرور السنين قد طوروا ظروف حياتهم واسسوا لانفسهم اسسا ايجابية للحياة، ولكن هذا لم يمنع ولن يمنع ابدا، تمسكهم بحقوقهم وارضهم ووطنهم.

وبعد الهجرة اجتمعت الامم المتحدة وقرروا انشاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين وبدأت دول كثيرة تقدم المال اللازم لها لكي تقوم بواجباتها في خدمته هؤلاء المشردين وتقدم لهم ابسط الخدمات الصحية والتعليمية والمعيشية وغير ذلك من ضرورات الحياة.

واستمرت وتستمر الوكالة في تقديم خدماتها بقدر ما هو متوفر لها من امكانات، الا ان ادارة الرئيس ترامب وبانحيازه الاعمى لاسرائيل بدأ حربا ضد هذه الوكالة بقطع المساعدات عنها والتنكر، كما تدعي اسرائيل، لوجود لاجئين يستحقون المساعدة اصلا، وهنا بدأت الوكالة تعاني من ازمة حادة ونقص في الاموال ، وتقليص بعض الخدمات.

يقدر مسؤولو الوكالة ان الميزانية المطلوبة لها لتغطية نفقات العام الحالي، تبلغ نحو ١٫٢ مليار للاستمرار في عملها، ومن المقرر ان ينعقد في نيويورك الاسبوع القادم مؤتمر للمانحين لبحث سبل توفير الاموال اللازمة، بمشاركة دولية واسعة، ومن المأمول الا يتقاعس المجتمعون عن القيام بواجباتهم ومسؤولياتهم الانسانية وتقديم الاموال اللازمة لكي تستمر الوكالة في عملها الذي أقرته الامم المتحدة اساسا.

ان توهم اميركا واسرائيل، ان بالامكان القضاء على وكالة الغوث هذه وشطب اللاجئين من الوجود والتاريخ هو مجرد مرض بالتفكير ومحاولة لتغطية شمس الحقيقة بغربال الكذب قصير المدى، فالعالم يدرك حقيقة تشرد هؤلاء الملايين وسرقة ارضهم وان غاب الحس الانساني لدى البعض، فان الحس العام الدولي سيظل حيا كما هي قضية اللاجئين التي ستظل حية الى حين استعادة حق العودة الذين يتمسكون به ونطالب به جميعا. كما اننا سنظل متمسكين بالثوابت الوطنية كما اكد الرئيس امس خلال اجتماعات قيادية، ولن نساوم على حقوقنا بالمال كما يحاولون ان يفعلوا في ورشة المنامة خلال ايام.