اكتشاف جرن المعمودية خلال أعمال ترميم كنيسة المهد

بيت لحم- "القدس" دوت كوم- أعلن رئيس اللجنة الرئاسية لترميم الكنيسة الوزير زياد البندك اليوم السبت اكتشاف "جرن المعمودية"، وهو عبارة عن وعاء صخري خلال أعمال ترميم في كنيسة المهد بمدينة بيت لحم في الضفة الغربية.

وقال البندك، خلال مؤتمر صحفي في الكنيسة بحضور رجال دين، إنه خلال أعمال ترميم داخل الكنيسة تم اكتشاف "جرن معمودية آخر دائري الشكل".

وأضاف البندك أن "جرن المعمودية سيتم ترميمه من خلال المرممين المختصين ووفقا للمعايير الدولية، مشيرا إلى أن اللجنة الرئاسية قامت باستدعاء خبراء وزارة السياحة والآثار الفلسطينية وخبرائها الدوليين للمشاركة في الدراسات والتحاليل الأثرية للجرن المكتشف.

وتابع أن "الاكتشاف سيمكن من زيادة المعرفة عن تاريخ الكنيسة وأهميتها عبر الحقب التاريخية المختلفة، والتي هي جزء هام من تاريخنا وحاضرنا الفلسطيني".

وأشار إلى أن "الجرن الهام يتحدث عن تاريخ الكنيسة والشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أنه قد يكون صنع بأيد فلسطينية في القرن السادس لأنه لم يكن الفرنجة موجودين في تلك الفترة بأرض فلسطين.

وأوضح أن "الجرن سيبقي مكانه ليكون مزارا دوليا للكثير من الحجاج والسياح الذين يأتون لزيارة كنيسة المهد".

وبشأن أعمال ترميم داخل كنيسة المهد، قال البندك إن "أعمال الدراسات الأثرية والتاريخية جارية لزيادة المعرفة عن تاريخ الكنيسة وعناصرها الفنية الأثرية".

وأعلن تأجيل الاحتفال الدولي لإنهاء أعمال الترميم الذي سترعاه فلسطين والذي كان من المخطط له خلال نوفمبر من العام الجاري إلى يونيو المقبل.

وأشار البندك إلى أن التأجيل يأتي لإفساح المجال للكنائس الثلاث صاحبة الحقوق "بطريركية الروم الأرثوذكس، وحراسة الأراضي المقدسة، وبطريركية الأرمن الأرثوذكس" لتنفيذ أعمال ترميم المغارة حسب الستاتسكو، حيث أن المغارة تعتبر أساس وجوهر القداسة لكنيسة المهد.

وبدأت أعمال الترميم داخل الكنيسة في سبتمبر 2013 حيث تم الانتهاء من 85 في المائة من أعمال الترميم المخطط لها بتكلفة مالية بلغت 15 مليون دولار من السلطة الفلسطينية والقطاع الخاص الفلسطيني ومسيحيين وتبرعات من دول في العالم منها الفاتيكان ومالطا وأسبانيا وبلجيكيا وفرنسا وأخرى.

ومدينة بيت لحم هي وجهة لمسيحيي العالم لأنها تضم كنيسة (المهد) التي بنيت على يد قسطنطين الأكبر عام 330 م فوق كهف أو مغارة ولد فيها السيد المسيح.

و كنيسة (المهد) هي أقدم الكنائس الموجودة في العالم، كما أن هناك سردابا آخر قريبا يعتقد أن القديس جيروم الذي كلفه البابا داماسوس أسقف روما عام 383 م بترجمة الأناجيل من الآرامية والعبرية إلى اللاتينية، قد قضى ثلاثين عاما من حياته فيه يترجم الكتاب المقدس.