نتفليكس والتقاليد العربية.. من سينتصر؟

عمان - "القدس" دوت كوم - لا يزال الجدل الذي أثاره (جن) أول مسلسل عربي من إنتاج شركة نتفليكس، متواصلا في الأوساط العربية، بين مؤيد لفكرة تقديم واقع جديد لا يلتزم بالتقاليد، وبين آخرين يرون فيما حصل كسرا وانتهاكا غير أخلاقي للموروث.

وانتقد متابعو المسلسل ما فيه من مشاهد وصوفوها بـ"الإباحية"، فضلا عن ألفاظ "خادشة"، الأمر الذي استدعى ردا من هيئة الإعلام، أكدت فيه أنها تابعت الحديث الدائر حول "جن".

ويعتبر أول مسلسل عربي لنتفليكس، جزءا من خطوة أولى لعملاق الإنتاج الأميركي، الذي يتوقع أن يفتح الباب واسعا أمام تجارب عربية أخرى ومثيرة من المحيط إلى الخليج، بعد أن نجح في تجارب مماثلة في عدة بلدان وفي كل القارات.

وأنتجت الشركة المتألقة التي استطاعت ترسيخ قدمها مئات المسلسلات والأفلام، بشتى اللغات والثقافات، والبلدان، فأنتجت أعمالا مثيرة في الهند وأميركا اللاتينية والصين وحتى في أفريقيا.

ويخشى مراقبون، أن يثير توجه الشركة والتفاتها نحو العالم العربي مزيدا من الجدل، بعد أولى تجاربها في المسلسل الأردني "جن" الذي لا يزال الجدل حوله مستمرا.

وانقسم متابعون ونقاد حول خطوة الشركة، التي اتهموها بعدم وضع الاعتبار للشارع العربي وتقاليده وآدابه التي تراعيها الأعمال الإنتاجية داخليا وخارجيا، في حين انبرت شخصيات وفنانون وناشطون في وسائل التواصل الاجتماعي للدفاع عن الشركة.

ويرى ناشطون، أن نتفلكس "لم تخترع شيئا.. بل قدمت واقعا معاشا في حياة الناس"، غير أن رأيا ثالثا أيضا اصطف حوله عدد غير قليل من المتابعين، الذين اتهموا القائمين على العمل بالمبالغة في مسلسل جن، عبر تقديم سيل من اللقطات والألفاظ التي لا يمكن أن تكون بهذا الشكل.

وحسب ناشطين في تويتر، فإن نتفليكس هو جزء من حلقة تعكس واقعا عربيا بدأت في الظهور منذ عرف الناس وسائل التواصل الاجتماعي التي أظهرت وعكست الكثير من الواقع المعاش، الذي جاءت نتفليكس وأنتجت عملا يعكس جزءا منه، وإن بمبالغة كما يرى البعض.