القوى الوطنية تنعى المناضل حلمي مزهر

بيت لحم- "القدس" دوت كوم- نجيب فراج- نعت حركة "فتح" والقوى الوطنية في مخيم الدهيشة ومحافظة بيت لحم المناضل الفلسطيني حلمي خليل مزهر عن عمر يناهز 83 عاماً، قضاه مناضلاً في سبيل قضية شعبه ووطنه.

وكان المناضل مزهر انضم، وهو في ريعان الشباب، إلى صفوف حركة "فتح" منذ سنوات انطلاقتها الأُولى، واعتقلته قوات الاحتلال في عام 1969 لمدة عامين، ومن ثم أبعدته إلى الأُردن، حيث كان تزوج من ابنة عمه نظمية مزهر، فأنجبت منه ثلاثة أبناء، هم: خالد وعبد الحكيم وعبد الحميد، وابنة اسمُها هدى، وسُمي الأربعة على أسماء أبناء جمال عبد الناصر، وقضى أكثر من عقدين في المنفى، إلى أن عاد إلى أرض الوطن بعد اتفاق أُوسلو مع عودة طلائع قوات الثورة الفلسطينية، وبعدها عمل في التوجيه السياسي والمعنوي.

وظلت عائلته رغم إبعاده في مخيم الدهيشة، حيث كانت زوجته أُم خالد تقوم بزيارته بين الحين والآخر، وفضلت وبالاتفاق معه أن تبقى وأبناؤها داخل الأرض المحتلة كي لا يتمكن الاحتلال من تحقيق غايته وراء قرارات إبعاد المناضلين الفلسطينيين.

ولم تتوقف معاناة أبي خالد عند هذا الحد، بل سُجن أبناؤه الخمسة تباعاً في فترات مختلفة، ومنهم من حُكم بالسجن الفعلي، ومنهم من حُوِّل إلى الاعتقال الإداري، وظلت تلاحقهم من سجنٍ إلى سجن، ولم تتوقف مأساة العائلة عند هذا الحد من شريط الآلام، بل توج باستشهاد اثنين من حفيديه وسط اشتداد الم المرض عليه، فاستشهد الحفيد الأول أركان من نجله ثائر البالغ من العمر 15 سنة أثناء اقتحام المخيم، وذلك في الخامس والعشرين من تموز العام الماضي، وبعد نحو ثمانية أشهر استُشهد حفيده الثاني ساجد من نجله عبد الحكيم الذي يبلغ من العمر 17 عاماً.