اشتية: بالإعمار والبناء نرد على مؤتمر البحرين

رام الله- "القدس" دوت كوم- علي سمودي- قال رئيس الوزراء د. محمد اشتية أن مؤتمر المنامة الذي سيعقد قريبا هزيل التمثيل ساذج البرنامج ومخرجاته عقيمة .

وأضاف :" نحن لن نشارك وعدم ذهابنا سيسقط الشرعية عن هذا المؤتمر الذي سيولد ميتا، من يريد مساعدتنا لا يحاصرنا ويوقف التمويل عن مستشفيات القدس واهلنا في المخيمات".

جاء ذلك خلال وضعه حجر الاساس لرابط المياه والطاقة في الشمال، اليوم الخميس، في مدينة طوباس، بحضور محافظي طوباس والاغوار يونس العاص، ومحافظ جنين اكرم رجوب، والقنصل الفرنسي العام في القدس بيير كوشارد، ونائب ممثل الاتحاد الأوروبي لدى فلسطين توماس نيكلسون، ورئيس مجلس الخدمات المشترك لشمال غرب جنين نايف خمايسة ، ورئيس مجلس الخدمات المشترك لمياه الشرب والصرف الصحي في طوباس حسان المجلًي ، وعدد من الوزراء ومؤسسات وفعاليات طوباس وجنين، وعدد من الوزراء ومؤسسات وفعاليات طوباس وجنين.

.........

وقال اشتية :" بالاعمار والبناء والمشاريع نرد على ورشة البحرين التي ستولد ميتة ، فهذا الرد الحقيقي والشراكات الحقيقية مع شركائنا لتحقيق المزيد من الخطوات والانجازات والبناء الذي يشكل رافعة لمشروعنا الوطني نحو اقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ".

واضاف " بعد أيام ستعقد ورشة المنامة، لكننا نؤكد أنها هزيلة التمثيل، ساذجة البرنامج، مخرجاتها عقيمة، ونحن لن نشارك بها وعدم ذهابنا سيسقط الشرعية عنها لانها ستولد ميتة، ومن يريد مساعدتنا لا يحاصرنا، ويوقف التمويل عن مستشفيات القدس، وأهلنا في المخيمات".

عنوان الشراكة

وهنأ اشتية أهالي المحافظتين على هذا المشروع الذي يعد تلبية لاحتياجاتهم، وعنوانا للشراكة يأتي ضمن الأولويات الوطنية، وقال"من صلب عملنا ان نخلق تنمية أفقية ، ففي كل محافظة يحب ان تتوفر فيها شبكة مياه وشبكة طرق ومستشفى، والتنمية الأفقية هي التي ستقودنا الى التنمية العمودية والتي من خلالها نستطيع العمل على تنفيذ العناقيد الزراعي في طوباس والصناعية في نابلس والسياحية في بيت لحم وغيرها"،

ومضى قائلا " يأتي هذا المشروع الهام في طوباس، ليس لأنها بحاجة لهذا المشروع فقط، ولكن لأنها خط الدفاع الأول عن جبهتنا الشرقية، المطلة على الأغوار، هذا الامتداد والتواصل الجغرافي بما تمثله طوباس، التي تبلغ مساحتها 410 كم مربع، مع الاغوار كسلة خضار لفلسطين على مر التاريخ. هذا المشروع يأتي في صلب استراتيجيتنا الرامية الى فك التدريجي للارتباط بالعلاقة الكولونيالية التي فرضها علينا واقع الاحتلال، وبناء اقتصاد قوي يمثل رافعة للسياسة، ويأتي في إطار خلق تنمية متوازية ومتوازنة بين مختلف المحافظات".

سرقة المياه

وأوضح اشتية أن اسرائيل تسرق ماءنا مثلما تسرق ارضنا، فالموازنة المائية في الضفة وقطاع غزة والتي تصل الى 800 مليون متر مكعب، تسرق منها اسرائيل 600 مليون متر مكعب، ويبقى لنا 120 مليون متر مكعب يبيعونها لنا، و"بناء عليه سنذهب إلى الحصاد المائي، وأحث وادعو الجميع إلى حفر الآبار والتقاط الماء وليكون في كل بيت خزان مياه".

مجلس الوزراء ..

وتعهد اشتية بعقد جلسة لمجلس الوزراء قريباَ في الاغوار، رداً على سياسات الاحتلال ، وقال "هذه المنطقة اولوية للحكومة وقد اطلعنا على احتياجات محافظة طوباس وسوف نلبيها، وهي قيد الدراسة بكامل تفاصيلها". وأضاف "بناء عليه هذا المشروع عنوان للشراكة، لأننا نريد الاستثمار في البنية التحتية والمؤسساتية، والأوروبيون والفرنسيون هم شركاؤنا نحو إنهاء الاحتلال، واقامة دولتنا المستقلة، وسنبقى أوفياء لأهلنا في الأغوار، وسنوفر لصمودهم كل ما نستطيع، وإحدى جلسات الحكومة القادمة ستكون في الاغور".

محافظ طوباس

وفي كلمته ، اوضح محافظ طوباس يونس العاصي ، أن هذا المشروع يعتبر الأول من نوعه في فلسطين، وتتم إدارته من المجالس المحلية، ومجالس الخدمات للمياه والصرف الصحي، بإشراف سلطتي المياه والطاقة، بما يحافظ على ديمومة خدمات المياه والطاقة، وإنتاج الطاقة النظيفة من الخلايا الشمسية وتوربينات الهواء.

وذكر أن توربينات الهواء التي سيتم إقامتها قريبا في محافظة طوباس تعتبر أول مشروع لتوليد الطاقة من الرياح في فلسطين ككل، وهذا المشروع تكلل بالنجاح بدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الأوروبي، موضحا أن هذه المشاريع تمثل بداية تحقيق الاستقلالية الفلسطينية في مجال الطاقة، كما تعمل على فتح آفاق الاستثمار العام والخاص في محافظتي طوباس وجنين، مشدداً ان المشروع يتناغم مع التوجه العالمي للطاقة النظيفة لما لها من أثر إيجابي في الحفاظ على البيئة.

وأكد أن مشروع ربط المياه والطاقة في الشمال سيكون له دور كبير وملحوظ في تحسين خدمات المياه والصرف الصحي، وتطوير البنية التحتية للطاقة المتجددة

القنصل الفرنسي

وشكر القنصل الفرنسي بيير كوشارد الشركاء الفلسطينيين في هذا المشروع، وقال " شاركت الوكالة الفرنسية للتنمية في هذا المجال لسنوات عديدة من خلال العمل على نحو خاص في مجال المياه ، كما هو الحال في طمون ، ومجال مياه الصرف الصحي كما في مسلية ، لكن هذه المرة ندشن مشروعا جديدا بتعاون مع الاتحاد الاوروبي والذي يعتبر غاية في الاهمية ويسعى الى تخفيف العبء الملقى على الوكالات التي تعنى بالتنفيذ وهي مجالي الخدمات المشتركة ".

واضاف " المشروع يسهم بشكل مباشر في استقلالية الطاقة الفلسطينية ، فطواحين الهواء تمثل اكثر من مجرد بنى تحتية لانتاج الطاقة ، فهي رمز يشير الى سير الامور وتقدمها في فلسطين ، حيث انها عازمة على ان تكون دولة تدعم تطورها بتكنولوجيا متوافقة مع المناخ ، لهذا السبب تفخر فرنسا بانها جزء من هذا المنظور الرائع وتقف الى جانب شريكها الاوروبي وجميع الشركاء الفلسطينين، وهذا النوع من المشاريع يعتبر تعزيزاً للهيئات المحلية والخدمات المحلية والبلديات ووسيلة رئيسية للمساعدة في بناء وتعزيز المؤسسات الفلسطينية وفي نهاية المطاف تعزيز وتقوية للدولة الفلسطينية ".

وقال "هذا المشروع مبادرة حاسمة من شأنها أن تسهم في إقرار حق الشعب في المياه"، مؤكداً على إلتزام فرنسا والاتحاد الأوروبي الدائم بتنفيذ إصلاحيات المياه في فلسطين.

الاتحاد الاوروبي ..

وعبر نائب ممثل الاتحاد الأوروبي توماس نيكولاس ، عن سعادته بالإعلان عن هذا المشروع الريادي الذي سيساهم في توفير المياه من خلال استغلال الطاقة، مشيرا الى ان حجم المشاريع التي مولها الاتحاد الأوروبي في قطاع المياه خلال الأعوام الثلاث الأخيرة وصل الى اكثر من 100 مليون يورو، وقال " نحن هنا لندعم الحق، فالمياه هي حق للفلسطينيين كالكرامة والحرية ، ونحن اخترنا ان نكون مع الحق واخترنا ان نكون مع الفلسطينين في طريقهم الطويل حتى نصل الى دولة فلسطينية مستقلة".

رئيس سلطة المياه

من جانبه ، شدد رئيس سلطة المياه المهندس مازن غنيم على أن "المشروع ، يعتبر أول مشروع ريادي يربط بين قطاعي المياه والطاقة في فلسطين، وهو من أضخم المشاريع وأهمها على مستوى الوطن، ليس بتقييم حجمه التمويلي الكبير والجهود المبذوله فيه، بل وهو الأهم بتقييم حجم الحاجة الملحة له وأبعاده الإنسانية والإقتصادية والإجتماعية على مجتمعنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، والذي يعتبر أهم مؤشرات تصنيفها كمشاريع حيوية هامة ؟، وقال "أن ديمومة العديد من هذه المشاريع تتوقف على توفر المصادر اللازمة ومنها بشكل أساسي الطاقة المشغلة لتلك المشاريع، من هنا تكمن أهمية هذا المشروع ليس فقط لدوره في تحسين الخدمات المائية في هذه المنطقة، ولكن لرمزيته ومساهمته في تحسين الظروف البيئية اولاً واستغلال تقنيات الطاقة المتجددة في تشغيله ثانياً وهو الأهم".

المشروع ..

واشار الى ان هذا المشروع يشكل البداية المهمة في المشاريع المستقبلية المماثلة، وتوجيه الدعم باتجاه الاستثمار في المشاريع القائمة على استغلال الطاقة النظيفة، والربط بين قطاعي المياه والطاقة في فلسطين. حيث يشمل المشروع على انشاء نظام توليد للطاقة المتجددة باستخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ستكون قادرة على تغطية 80% من احتياجات المشروع، كذلك تقليل الاعتماد على الجانب الاسرائيلي في توفير الكهرباء للمشاريع الحيوية الأمر الذي يأتي تحقيقا لتوجهات الحكومة الفلسطينية في ايجاد البدائل لتقليل الاعتماد على الجانب الإسرائيلي وتحقيق الاستقلالية في هذين القطاعين المهمين.

تحسين الخدمات

‎وذكر غنيم ، انه وبحسب دراسة الجدوى للمشروع سيتمكن من تحسين خدمات المياه والصرف الصحي لأكثر من 115 الف مواطن في منطقة خدمة مجلس الخدمات المشترك لمياه الشرب والصرف الصحي- طوباس ومنطقة مجلس الخدمات المشترك لمياه الشرب لقرى غرب جنين والذي يخدم 50 ألف مواطن يقطنون في 7 تجمعات سكنية ، كما سيعمل المشروع على تحسين خدمات المياه والصرف الصحي في منطقة خدمة مجلس الخدمات المشترك لمياه الشرب لقرى غرب جنين والذي يخدم حوالي 65 ألف مواطن في 11 تجمعا سكنياً، بالاضافة الى بناء قدرات مجالس الخدمات المشتركة لمياه الشرب والصرف الصحي في طوباس وشمال غرب جنين.

المصادر البديلة ..

‎واكد رئيس سلطة المياه، ان الإعتماد على المصادر البديلة هو توجه استراتيجي بالإتجاه الذي سيمكننا أن نكون قادرين على تقديم خدمات المياه للاجيال القادمة، وقال " عند الحديث عن المصادر البديلة للمياه ، لا بد أن أؤكد أن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال التنازل عن ثوابتنا الوطنية أو أي حق من حقوقنا المائية "، واضاف "كما يتوجه العالم اليوم نحو المصادر البديلة للمياه، فهناك توجه أيضا للبحث عن مصادر الطاقة المتجددة كأمر حتمي لمواكبة تزايد الطلب على تلك الموارد، وأصبح لا بد من تبني نهج الترابط بين المياه والطاقة والغذاء لتوفير المتطلبات الأساسية لحياة الشعوب ، وفي استجابة لهذا النهج فقد سعت سلطة المياه لوضع الخطط المستقبلية وتبني كافة المبادرات وتشجيع الأبحاث في هذا المجال".

محافظ جنين ..

من جانبه ، شكر محافظ جنين اللواء اكرم الرجوب ، رئيس الوزراء على اهتمامه بهذه المشاريع التي تجسد رؤية الرئيس ابو مازن لبناء الوطن ومؤسساته والانسان ، معبراً عن الشكر لكافة الجهات التي قدمت الدعم والشراكة لانجاز هذا المشروع الذي يعتبر الأول من نوعه في الأراضي الفلسطينية الذي يعتمد على توليد الطاقة من طواحين الرياح بتمويل من الحكومة الفرنسية والاتحاد الأوروبي بقيمة بلغت 18 مليون يورو، واضاف الرجوب "تكمن اهمية المشروع في انه يعمل على تحسين خدمات المياه والصرف الصحي لأكثر من 115 الف مواطن في منطقة خدمة مجلس الخدمات المشترك لمياه الشرب والصرف الصحي- طوباس، ومنطقة خدمة مجلس الخدمات المشترك لمياه الشرب لقرى غرب جنين، وبناء قدرات مجالس الخدمات المشتركة لمياه الشرب والصرف الصحي في طوباس وشمال غرب جنين، كخطوة نحو تحقيق غايات عملية الاصلاح بتقليل عدد مزودي الخدمات وانشاء مرافق المياه الاقليمية مستقبلاً.