"الديمقراطية" تدعو إلى خارطة طريق فلسطينية لإفشال نتائج ورشة البحرين

غزة- "القدس" دوت كوم- علاء المشهراوي- دعا المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى إطلاق خارطة طريق فلسطينية؛ لإفشال نتائج أعمال ورشة البحرين، ولتطويق صفقة ترامب/ نتنياهو، وصون الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

وثمنت الجبهة في بيان لها وحدة الموقف الفلسطيني الرسمي والشعبي ضد ورشة البحرين، وصفقة ترامب، وحالة النهوض الجماهيري في التصدي للمشروع الأميركي- الإسرائيلي، ودعت إلى تحشيد كل الطاقات لتحويل أيام انعقاد الورشة لأيام غضب عارم، في المناطق الفلسطينية المحتلة، في الضفة الفلسطينية بما فيها القدس، وقطاع غزة، ومناطق الـ 48، ومخيمات لبنان وسوريا، وباقي مناطق الشتات.

كما ثمنت الجبهة مواقف الأحزاب والقوى والفعاليات الشعبية العربية في وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني في مقاومته لصفقة ترامب وتداعياتها، ونتائجها، كما وجهت التحية إلى الدول العربية التي رفضت حضور الورشة كذلك إلى الدول الصديقة في مقدمها روسيا الاتحادية والصين الشعبية.

ودعت الجبهة الدول العربية كافة إلى الامتناع عن حضور الورشة والمشاركة فيها احتراماً لوحدة الموقف الوطني الفلسطيني، وإرادة الشعب الفلسطيني، وحرصاً على مصالحه وحقوقه الوطنية المشروعة.

وفي هذا السياق، دعت الجبهة القيادة الرسمية الفلسطينية التي بيدها زمام القرار السياسي في م.ت.ف، والسلطة الفلسطينية، إلى البناء على وحدة الموقف الوطني الفلسطيني، والتأييد العربي والدولي لهذا الموقف، بإطلاق خارطة طريق فلسطينية لإفشال نتائج ورشة البحرين، والتصدي لتداعياتها، ومواصلة مقاومة صفقة ترامب- نتنياهو، ومحاصرتها، والرد على إجراءاتها وتطبيقاتها العملية بإجراءات وتطبيقات ميدانية مضادة، تتصدى للمشاريع العدوانية الإسرائيلية، وتصون الحقوق الوطنية وتعزز القدرة على المقاومة.

ودعت الجبهة في هذا السياق إلى الإعلان الرسمي والواضح والصريح عن الخروج من إتفاق أوسلو ومن إلتزاماته واستحقاقاته، واعتباره لاغياً، وسحب التوقيع الفلسطيني الرسمي على وثائقه وإبلاغ الأمم المتحدة بذلك، وسحب الإعتراف بدولة إسرائيل بصفتها دولة احتلال استعماري استيطاني فاشي، تمارس العدوان اليومي على أبناء الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية بأساليب وأشكال مختلفة ووقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال، لما يلحقه بالمصالح الوطنية من أضرار، خاصة أنه يشكل، باعتراف دولة الاحتلال، خدمة لمشاريعها العدوانية.

كما دعت إلى "فك الارتباط الاقتصادي بإسرائيل من خلال التحرر من قيود بروتوكول باريس، والتوجه نحو بناء أسس الإقتصاد الوطني، بما في ذلك مقاطعة البضائع الإسرائيلية وسحب اليد العاملة الفلسطينية من المستوطنات الإسرائيلية، مقابل تأمين البديل الكريم واسترداد سجل السكان والأراضي من الإدارة المدنية لسلطات الاحتلال وقطع العلاقات كافة معها ونقل القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة بثلاثة مشاريع قرارات: العضوية العاملة لدولة فلسطين وتوفير الحماية الدولية لشعبنا وأرضنا والدعوة لمؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة وبموجب قراراتها ذات الصلة، بإشراف الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، بقرارات ملزمة، ولفترة زمنية محددة، بما يكفل لشعبنا الفوز بحقوقه الوطنية المشروعة في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة بعاصمتها القدس على حدود 4 حزيران 67".

كما حثت الديمقراطية على استنهاض الانتفاضة والمقاومة الشعبية الشاملة بأشكالها كافة، لوضع حد للاحتلالٍ بلا كلفة.

وقالت الجبهة: إن إطلاق هذه الخطة، وهي تشكل التزاماً بقرارات المجلسين المركزي (الدورة الـ 27 + الـ 28) والوطني (الدورة 23)، يتطلب تحصين الأوضاع داخل م.ت.ف والسلطة الفلسطينية، الأمر الذي يتطلب تصويب العلاقات بين فصائل المنظمة، وإعادة بنائها على أسس ائتلافية ووفق مبدأ الشراكة الوطنية، ما يتوجب وضع حد لسياسة التفرد والاستفراد والإقصاء وتهميش الآخرين، وكذلك ضرورة إعادة الاعتبار للجنة التنفيذية، وتنظيم أعمالها، واجتماعاتها الدورية، بما في ذلك إعادة تسليحها بدوائر العمل التي جُردت منها وأحيلت إلى وزارات السلطة كالدائرة السياسية والإعلام والثقافة، والتربية، والعلاقات العربية والدولية وغيرها.

كما يتطلب ذلك إعادة تشكيل مجلس إدارة مستقل للصندوق القومي الفلسطيني، واحترام قرارات المجلس الوطني وعدم التدخل بها أو تعطيلها، بما في ذلك الإفراج عن الاستحقاقات والحقوق المالية للجبهتين الديمقراطية والشعبية، وإعادة صياغة السياسات الإجتماعية والمالية والاقتصادية لحكومة السلطة الفلسطينية، بما يرفع عن كاهل الفئات الشعبية الأحمال الثقيلة، ويوزع الأعباء النضالية بالعدالة المطلوبة على الشرائح الاجتماعية المختلفة.

كذلك دعت الجبهة إلى استئناف الجهود لإنهاء الانقسام، على أسس ديمقراطية، من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية لفترة إنتقالية تشرف على تنظيم الإنتخابات الشاملة الرئاسية والتشريعية للمجلس التشريعي والوطني، وفق نظام التمثيل النسبي الكامل، بما يوفر الفرصة لبناء مجلس وطني جديد، يضم الجميع، ويعزز الموقع السياسي والقيادي والتمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية في مواجهة الاحتلال والاستيطان.

وختمت الجبهة مؤكدة أن المعركة مع الاحتلال ومع صفقة ترامب صعبة ومعقدة وطويلة، تتطلب حشد القوى وتوحيدها، وإزالة العوائق والعراقيل التي تعيق نهوض حالتنا الوطنية على طريق إنجاز الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.