إيران تنفي "بشكل قاطع" الاتهامات الأميركية باستهداف ناقلتي نفط في الخليج

طهران- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب)- نفى وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي "بشكل قاطع" الأربعاء الاتهامات الأميركية بمسؤولية طهران عن الهجمات التي استهدفت ناقلتي نفط في بحر عُمان الأسبوع الماضي، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".

وحملت واشنطن طهران مسؤولية الانفجارات التي ألحقت أضراراً بناقلتي النفط في 13 حزيران/يونيو. ونشر الجيش الأميركي لدعم اتهاماته، شريط فيديو يُظهر ما يقول إنه دورية بحرية للحرس الثوري الايراني تزيل لغماً غير منفجر من على هيكل إحدى السفينتين، كما وزع صورا في الإطار نفسه.

وقال الجنرال حاتمي وفق ما نقلت عنه الوكالة إن "التهم المساقة ضد القوات المسلحة الإيرانية والفيلم الذي نُشر في ما يتعلق بما حدث للناقلتين (...)، كاذبة تماما وننفيها بقوة".

وأوضح أن "القوات المسلحة ومؤسسة الموانئ (الإيرانية)، كانتا من أوائل القوات التي هبت لإغاثة الناقلتين بعد وقوع الحادث وأنقذت 23 بحاراً من الناقلة الأولى"، نشر التلفزيون الإيراني صوراً لهم مؤكداً أنهم كانوا على متن الناقلة النروجية "فرانت ألتير".

وأضاف الوزير "عندما وصلت قواتنا للإغاثة إلى الناقلة الثانية، أعلن الطاقم أن سفينة أخرى قد أنقذتهم، ما يعني أن الأميركيين وصلوا في وقت مبكر إلى المنطقة التي يزعمون أن الفيلم تمّ تسجيله فيها".

وقالت البحرية الأميركية إن بحارة الناقلة كوكوكا كوراجيس اليابانية غادروها بعدما عثروا على "لغم غير منفجر" على متنها بعد أنفجار أول، ثم أغاثتهم سفينة هولندية.

ونقل البحارة إلى سفينة براينبريدج الأميركية ونشرت القيادة المركزية الأميركية لاحقاً فيديو قالت إنه يصور زورق دورية إيرانياً يزيل اللغم عن السفينة، لكنها لم تشرح لماذا فعل الإيرانيون ذلك في حين كان الأميركيون يراقبونهم.

ورفضت وزارة الخارجية الإيرانية منذ الجمعة الاتهامات الأميركية معتبرة أن "لا أساس لها"، بعد نشر الفيديو. وندّدت طهران بالرياض ولندن اللتين انضمّتا إلى واشنطن في اتهاماتها لإيران.

وجرت تلك الحادثة خلال زيارة رئيس وزراء اليابان شينزو آبي لإيران، وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء خلال اجتماع لمجلس الوزراء، إن "علاقاتنا الوثيقة مع آسيا واليابان والصين دفعت البعض إلى مهاجمة الناقلتين في اليوم نفسه الذي حل فيه رئيس الوزراء الياباني ضيفاً علينا في طهران".

وتزداد التوترات بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة منذ انسحاب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل أحادي في أيار/مايو 2018 من الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015 مع إيران وإعادة فرض عقوبات اقتصادية عليها.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط وأدرجت الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية.

لكن أكبر مسؤول أمني في طهران ابدى اعتقاده أن ليس هناك ما يدعو للقلق بشأن اندلاع الحرب في المنطقة.

وقال الاميرال علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الأربعاء "لن تكون هناك حرب (بين إيران والولايات المتحدة) لأنه ليس هناك سبب للحرب".