مؤتمر ترامب في البحرين محاولة توازن محفوفة بالمخاطر للأردن

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- نشرت صحيفة كريستيان ساينس مونتور الثلاثاء، 18 حزيران 2019 مقالا تحت عنوان "مؤتمر ترامب للسلام: محاولة توازن محفوفة بالمخاطر بالنسبة للأردن"، أشارت فيه إلى أنه في الوقت الذي تستعد فيه إدارة ترامب لعقد مؤتمر اقتصادي الأسبوع المقبل في البحرين، وهي المحطة الأولى من خطتها للسلام في الشرق الأوسط، تمارس الإدارة الأميركية ضغوطا هائلة على اثنين من أقرب حلفاء الولايات المتحدة العرب للمشاركة في عملية ينظر إليها شعوبهم على أنها "عملية سامة".

وتقول الصحيفة "بذلك، وبدلا من مناصرتهم لـلصفقة النهائية (صفقة القرن) التي لم تعلن إدارة ترامب عنها بعد، يعتري كل من الأردن ومصر التردد في حضور هذا المؤتمر. إذ عليهم السير على حبل سياسي مشدود لإرضاء واشنطن من جانب، ومن جانب آخر عدم إغضاب إغضاب حلفائهم الفلسطينيين الذين يخشون من أن تكون خطة ترامب بمثابة حكم بالموت على دولتهم الفلسطينية المستقبلية".

وتقول الصحيفة، "في المقابل فان الفلسطينيين من جانبهم، يمارسون أيضا ضغوطا على الدول العربية لمقاطعة تلك الورشة" الاقتصادية، التي يخشى كثير من العرب أن تعرض تقديم مشاريع استثمارية للفلسطينيين في مقابل اعترافهم بالسيادة الإسرائيلية على القدس والضفة الغربية: أي بمعنى آخر "بيع الدولة الفلسطينية". ومن ثم فإن الأردن - الممزق بين حلفائه في الخارج، والاستقرار في الداخل- يحاول صياغة طريق ثالث يتمثل في استخدام هذا التجمع لدفع الدولة الفلسطينية إلى جدول أعمال هذا المؤتمر".

وينسب المقال إلى مسؤوليين أردنيين قولهم، إن الأردن سيكون "عيون وآذان الفلسطينيين" وسيستخدم "ورشة العمل" كمنصة لتعزيز حل الدولتين، مستشهدا بما قاله وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، يوم الخميس الماضي، في مقابلة أجرتها معه إحدى الشبكات الإخبارية المحلية حيث قال:"في حال قررنا المشاركة، سنحضر للتعبير عن موقفنا بثقة. سوف نستمع إلى ما هو مقترح، وإذا كان يتماشى مع مواقفنا، فسوف نعترف به، أما إن لم يكن الأمر كذلك، فسوف نرفضه".