المحكمة العليا بالجزائر تأمر بوضع وزيرين سابقين تحت الرقابة القضائية

الجزائر-"القدس" دوت كوم- أمر قاضي التحقيق بالمحكمة العليا في الجزائر بوضع وزيرين سابقين تحت الرقابة القضائية، بعد الاستماع الى أقوالهما في اطار التحقيق في قضايا فساد، بحسب ما أعلنت المحكمة العليا في بيان الأحد.

وجاء في البيان أن كريم جودي وزير المالية بين العامين 2007 و2014 مثل أمام قاضي التحقيق لدى المحكمة العليا للاستماع لأقواله في قضايا "تبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة ومنح منافع غير مستحقة خارج القانون"، وتقرر وضعه تحت الرقابة القضائية.

وأضاف بيان المحكمة أن وزير النقل السابق عمار تو الذي كان يعتبر أحد الأوفياء للرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، مثُل الأحد أيضا أمام قاضي التحقيق للاستماع الى أقواله في القضايا نفسها المعني بها كريم جودي، وتقرر وضعه تحت الرقابة القضائية.

وبين الأربعاء والخميس أمر قاضي التحقيق بحبس رئيسي الوزراء السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال والوزير السابق عمارة بن يونس، بينما أفرج عن وزير النقل السابق عبد الغني زعلان من تحت الرقابة القضائية، بحسب بيان للمحكمة العليا.

وأوضح البيان أن الرقابة القضائية تعني"سحب جوازي السفر العادي والدبلوماسي والإمضاء مرة في الشهر أمام قاضي التحقيق".

وعدّد البيان "الجنح" الأربع المتابع بها المتهمون، وكلها طبقا لقانون "الوقاية من الفساد ومحاربته". وهذه التهم هي "منح امتيازات غير مبررّة للغير في مجال الصفقات العمومية، تبديد أموال عمومية، إساءة استغلال الوظيفة، تعارض المصالح".

ومنذ استقالة بوتفليقة في 2 نيسان/أبريل، أودع عدد من كبار الأثرياء ورجال الأعمال الجزائريين النافذين، الحبس الموقت بتهم الاستفادة من قربهم من عائلة بوتفليقة للحصول على امتيازات.

وكان القضاء حقق أيضا مع وزير المالية الحالي محمد لوكال واستدعته النيابة في 29 نيسان/أبريل لكن دون توجيه أي تهمة له، بحيث لم يتم تحويل ملفه للمحكمة العليا الوحيدة التي يمكنها ملاحقة أعضاء الحكومة والمسؤولين الكبار.

وإضافة الى أويحيى وسلال وعمارة بن يونس وكريم جودي وعمار تو، ينتظر ان يتم استدعاء كل من الوزراء السابقين بوجمعة طلعي وعبد القادر بوعزقي وعمار غول وعبد السلام بوشوارب والواليين السابقين عبد القادر زوخ ومحمد جمال خنفار، بحسب وكالة الانباء الجزائرية.