إردوغان يؤكد مواصلة التنقيب عن النفط قبالة قبرص رغم التحذيرات

انقرة- "القدس" دوت كوم- أكّد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الأحد أن بلاده ستواصل التنقيب عن النفط قبالة سواحل قبرص بعد ان دعت دول جنوب أوروبا تركيا إلى وقف أعمالها "غير الشرعية" في المنطقة.

وقال اردوغان في خطاب متلفز في اسطنبول "نواصل وسنواصل البحث في هذه المناطق التي هي لنا".

وحذّر الرئيس التركي من أنّ "هناك من أصدر أوامر. سيعتقلون على الارجح افراد طاقم سفننا. ستواجهون نتائج وخيمة إذا فعلتم ذلك"، في إشارة منه لتقارير عن إصدار قبرص مذكرات توقيف بحق اعضاء سفينة التنقيب التركية "فاتح" الاسبوع الماضي.

وكانت دول جنوب أوروبا السبع دعت خلال قمة في مالطا الجمعة تركيا إلى "وقف أعمالها غير الشرعية"، في إشارة إلى عزم أنقرة التنقيب عن النفط في مياه المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية.

وقالت الدول السبع المنضوية في مجموعة "ميد7" في البيان الختامي للقمة "نأسف بشدة لعدم استجابة تركيا للدعوات المتكررة التي وجّهها الاتحاد الأوروبي والتي دان فيها الأعمال غير الشرعية التي تقوم بها تركيا" في تلك المنطقة.

وأضاف البيان "إذا لم توقف تركيا أعمالها غير القانونية، فإننا نطلب من الاتحاد الأوروبي البحث في اتّخاذ تدابير مناسبة تضامناً مع قبرص".

إلا أن الخارجية التركية وصفت البيان بأنه "منحاز" ومخالف للقانون الدولي، واتهمت الاتحاد الأوروبي بالوقوف في صف قبرص واليونان العضوين في الاتحاد الاوروبي.

وأشعل العثور على احتياطات ضخمة للغاز في اعماق البحر المتوسط السباق للوصول للموارد الهائلة تحت قاع البحر.

ولا تسيطر الحكومة القبرصية المعترف بها دولياً سوى على القسم الجنوبي من الجزيرة ومساحته ثلثي مساحة البلاد، في حين أن الشطر الشمالي يخضع لاحتلال تركي منذ العام 1974 عندما تدخلت أنقرة عسكرياً ردّاً على محاولة انقلاب قام بها قبارصة يونان أرادوا ضم الجزيرة إلى اليونان.

وتعتبر تركيا هذه المنطقة في المتوسط جزءا من جرفها القاري وقد اعطت رخصا للتنقيب لشركات نفط تركية في عامي 2009 و2012.

والشهر الفائت، حضّت بروكسل وواشنطن انقرة على إعادة النظر في خططها للتنقيب عن الغاز قبالة سواحل قبرص.

كما وجه اردوغان الاحد انتقادات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدعمه قبرص.

وقال ماكرون الجمعة في أعقاب قمة دول جنوب اوروبا إنّ "الاتحاد الأوروبي لن يظهر أي تراخ " في هذا الصدد.

وقال اردوغان "ما الاعمال التي تمتلكها فرنسا هنا؟".

وتساءل "تركيا قوة ضامنة في قبرص. اليونان وبريطانيا قوتان ضامنتان أيضا. من انتم؟".

وتابع "هل تقوم بهذه التصريحات لمصلحة (شركة) توتال. هل لديك وكالة للدفاع عنها؟ هل تركت الرئاسة وبدأت الآن العمل كمحام؟".

وسبق أن وقّعت قبرص عقود تنقيب عن النفط والغاز مع شركات عالمية عملاقة مثل الايطالية ايني، والفرنسية توتال، والأميركية إكسون موبيل.

لكنّ أنقرة تعارض أي تنقيب عن موارد طاقة تستبعد "جمهورية شمال قبرص التركية" المعلنة من طرف واحد والتي لا تعترف بها سوى تركيا.