صحة غزة تحذر من تداعيات خطيرة لأزمة نقص الدواء

غزة- "القدس" دوت كوم- حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأحد، من تداعيات خطيرة لأزمة نقص الدواء خاصةً الأساسية منها في المستشفيات ومرافق الوزارة.

وقال أشرف القدرة الناطق باسم الوزارة في مؤتمر صحفي عقد في مستشفى الرنتيسي، إن ما يكابده مرضى قطاع غزة جراء نفاد 52% من أدويتهم الأساسية والتخصصية وحرمان مئات الأطفال من الحليب العلاجي، لا يمكن احتمال تداعياته الخطيرة على صحتهم.

وطالب كافة الجهات المعنية بالتحرك العاجل لإنقاذ مئات المرضى والأطفال.

فيما حمل محمد أبو سلمية مدير مستشفى الرنتيسي، الاحتلال مسؤولية نقص الدواء في القطاع، وتراجع المؤشرات الصحية والإنسانية جراء استمرار الحصار ومنع دخول الوفود الطبية، إلى جانب منع 45% من المرضى من مغادرة غزة لاستكمال علاجهم في المستشفيات التخصصية داخل الخط الأخضر.

ولفت إلى أن مئات الأطفال محرمون من الحليب العلاجي، إضافة إلى شلل البروتوكولات العلاجية لمرضى السرطان بعد نفاد 62% من أدويتهم التخصصية بواقع 35 صنفاً لنحو 8 آلاف مريض بالسرطان.

وبين أن هناك نقصا في أنابيب نقل الدم للأطفال في أقسام غسيل الكلى، وهو ما يشكل خطراً بسبب حرمان 40 طفلا من تلقي جلسات الغسيل الكلوي، والتي تصل لثلاث جلسات أسبوعيا. مشيرا إلى وجود نقص حاد في "هرمون ارثروبيوتين" اللازم لعلاج فقر الدم لمرضى الكلى المزمن، ما يضع نحو 1150 مريضا بالفشل الكلوي وزراعة الكلى أمام خيار صعب لعملية نقل الدم المستمر.

وذكر أن هناك نحو 125 مريضا بالهيموفيليا، 50% منهم من الأطفال، يعانون من نقص عوامل التجلط فاكتور 8 وفاكتور 9، إضافة لنفاد علاج زيادة ترسيب الحديد في الدم لمرضى الثلاسيميا.

وأوضح أن هناك عجزا في مراكز الرعاية الاولية وتقديم الأدوية العلاجية لآلاف المرضى الذين يعانون من الأمراض المزمنة بعد نقص 68% من أدويتهم، ونفاد الفيتامينات والمكملات الغذائية للسيدات الحوامل، وأدوية الأطفال والأدوية النفسية والعصبية.

وقال "إن تفاقم الأوضاع الصحية ينذر بكارثة على مرضى غزة، وإن هذه المعطيات الخطيرة والقاسية تشير إلى أن المرضى معرضون لانتكاسات صحية.

وناشد للإسرع في إنقاذ المرضى وتوفير العلاج لهم. داعيا كافة المؤسسات والتجمعات والشخصيات الخيرية إلى حشد الدعم اللازم لتوفير وشراء الأدوية للمرضى.