الانتخابات بشروط مطلب شعبي يجب تنفيذه

حديث القدس

وجه الرئيس ابو مازن رسالة الى رئيس لجنة الانتخابات العامة دعاه فيها الى التحضير لهذه الانتخابات وفقا لقرار صادر عن المحكمة الدستورية، وكان الرئيس نفسه قد دعا الى اجرائها، ولكن الامور لم تتطور وبقينا في المربع الاول بدون اي تقدم او إعداد لها حتى الان.

والانتخابات اذا استجابت لكل الشروط الوطنية تكون المطلب الاساسي لنا للخروج من الدوامة الحالية التي نعيش فيها، واذا لم يحصل ذلك فان الدعوة للانتخابات ستكون مجرد كلام بلا مضمون واول هذه الشروط التوافق العام الوطني بعيدا عن الانقسام والفئوية الحزبية، وان تكون انتخابات شاملة تشريعية ورئاسية ومن ضمنها القدس بالتأكيد.

ماذا نستفيد اذا اجرينا انتخابات بالضفة دون غزة، وما اهمية هذه الانتخابات اذا كانت تشريعية فقط او بدون مشاركة المقدسيين.

ان الدعوة ايجابية ولا بد من ان تقوم لجنة الانتخابات بالتنسيق مع كل القوى بالضفة وغزة وفي المهجر ايضا، وان يتفق الجميع على اجرائها وتفاصيلها.

من المعروف اننا نعيش اوضاعا مأساوية بكل معنى الكلمة فالاحتلال مستمر في غطرسته واستيطانه وتهويد الارض والقدس بالمقدمة، والانقسام بين غزة والضفة يتعمق وكل طرف يسير في اتجاه حتى مساعي المصالحة خفّت كثيرا ولم يعد حتى الحديث عنها يتردد كالعادة. وقد سمعنا مؤخرا ان مصر سوف نستأنف مساعيها ونأمل ان تنجح وان نخرج من هذه الدائرة المغلقة التي نختنق بها.

ان شعبنا يدعو الرئيس والقيادات الفلسطينية كلها على اختلاف توجهاتها وانتماءاتها، الى العمل على استعادة الوحدة الوطنية واذا كانوا هم لا يتفقون فان الكلمة الاولى والاخيرة يجب ان تكون للشعب من خلال هذه الانتخابات التي يدعو اليها الرئيس حتى يقرر من يختار من القيادات التي تتحمل المسؤولية لكي تواجه التحديات المصيرية التي تعصف بنا وبقضيتنا.

ان الوضع الحالي من الانقسام والترهل السياسي، اقام فجوة كبيرة بين الشعب والقيادات، ولا حل لكل هذا الا بالانتخابات الشاملة والمتفق عليها وبدون ذلك ستزداد اوضاعنا سوءا ...!